الجوهري: هو الوثن وقال غيره: الوثن ما له جثة والصنم ما كان مصوراً فبينهما على هذا عموم وخصوص من وجه ومادة اجتماعهما إذا كان الوثن مصوراً والعلة في تحريم بيعها عدم المنفعة المباحة فإن كان ينتفع بها بعد الكسر جاز بيعها عند البعض ومنعه الأكثر. قوله: (أرأيت شحوم الميتة) الخ أي فهل بيعها لما ذكر من المنافع فإنها مقتضية لصحة البيع كذا في الفتح. قوله: (ويستصبح بها الناس) الاستصباح استفعال من المصباح وهو السراج الذي يشتعل منه الضوء. قوله: (لا هو حرام) الأكثر على أن الضمير راجع إلى البيع وجعله بعض العلماء راجعاً إلى الانتفاع فقال: يحرم الانتفاع بها وهو قول أكثر العلماء فلا ينتفع من الميتة بشيء إلا ما خصه دليل كالجلد المدبوغ والظاهر أن مرجع الضمير للبيع لأنه المذكور صريحاً والكلام فيه (٢) ويؤيد ذلك قوله في آخر الحديث: (فباعوها) وتحريم الانتفاع يؤخذ من دليل آخر كحديث: (لا تنتفعوا من الميتة بشيء) وقد تقدم والمعنى: لا تظنوا أن هذه المنافع مقتضية لجواز بيع الميتة فإن بيعها حرام. قوله: (جملوه) بفتح الجيم والميم أي أذابوه يقال جملة إذا أذابه والجميل الشحم المذاب. وفي رواية للبخاري: (جملوها ثم باعوها) وحديث ابن عباس فيه دليل على إبطال الحيل والوسائل إلى المحرم وإن كان ما حرمه اللّه على العباد فبيعه حرام لتحريم ثمنه فلا يخرج من هذه الكلية إلا ما خصه دليل والتنصيص على تحريم بيع الميتة في حديث الباب مخصص لعموم مفهوم قوله صلى اللّه عليه