المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
يحيى بن يحيى عن أبو معاوية

البخاريُّ: هذا الحديث فيه نظر. وقال البيهقيُّ: هذا إسناد مضطرب. وقال الخطَّابيُّ: في إسناده نظر، قال: وصالح بن يحيى عن أبيه عن جدِّه، لا يعرف سماع بعضهم من بعض. وقال أبو داود: هذا الحديث منسوخ. وقال النَّسائيُّ: حديث الإباحة أصحُّ، قال: ويشبه إن كان هذا صحيحاً أن يكون منسوخاً. واحتج الجمهور بأحاديث الإباحة الَّتي ذكرها مسلم وغيره، وهي صحيحة صريحة، وبأحاديث أخر صحيحة جاءت بالإباحة، ولم يثبت في النَّهي حديث. وأمَّا الآية: فأجابوا عنها: بأنَّ ذكر الرُّكوب والزِّينة، لا يدلُّ على أنَّ منفعتهما مختصَّة بذلك، فإنَّما خصَّ هذان بالذِّكر، لأنَّهما معظم المقصود من الخيل، كقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [المائدة: ٣] فذكر اللَّحم لأنَّه أعظم المقصود، وقد أجمع المسلمون على تحريم شحمه ودمه وسائر أجزائه، قالوا: ولهذا سكت عن ذكر حمل الأثقال على الخيل مع قوله تعالى في الأنعام: {وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ} [النحل: ٧] ولم يلزم من هذا تحريم حمل الأثقال على الخيل، واللهُ أعلم. قولها: (نَحَرْنَا فَرَساً) . وفي رواية البخاري: (ذَبَحْنَا فَرَساً) . وفي رواية له: (نَحَرْنَا) كما ذكر مسلم، فيجمع بين الرِّوايتين بأنَّهما قضيَّتان: فمرَّة: نحروها. ومرَّة: ذبحوها، ويجوز أن تكون قضيَّة واحدة، ويكون أحد اللَّفظين مجازاً، والصَّحيح الأوَّل: لأنَّه لا يصار إلى المجاز، إلاَّ إذا تعذَّرت الحقيقة، والحقيقة غير متعذِّرة، بل في الحمل على الحقيقة فائدة مهمَّة، وهي: أنَّه يجوز ذبح المنحور، ونحر المذبوح، وهو مجمع عليه، وإن كان فاعله مخالفاً الأفضل، والفرس يطلق على الذَّكر والأنثى، واللهُ أعلم. تحفة الأحوذي، الإصدار ١.٠٩ - للمباركفوري ١٧٩٧ ـ حدثنا قُتَيْبَةُ وَ نَصْرُ بنُ عليّ قالا حدثنا سُفْيَانُ عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ عن جَابِرٍ قالَ: "أطْعَمَنَا رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم لُحُومَ الْخَيْلِ وَنَهَانَا عن لُحُومِ الْحُمُرِ" . قال وفي البابِ عن أسْمَاءِ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ. قال أبو عيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهكذَا رَوَى غَيْرُ واحِدٍ عن عَمْرو بنِ دِينَارٍ عن جَابِرٍ. وَرَواه حَمّادُ بنُ زَيْدٍ عن عَمْرِو بنِ دِينَارٍ عن محمدِ بنِ عليّ عن جَابِرٍ، وَرِوَايَةُ ابنِ عُيَيْنَةَ أصَحّ. قال وَسَمِعْتُ محمداً يقولُ: سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ أحْفَظُ مِنْ حَمّادِ بنِ زَيْدٍ. قوله: (قالا حدثنا سفيان) هو ابن عيينة. قوله: (أطعمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لحوم الخيل) وفي رواية البخاري: رخص في لحوم الخيل، وفي رواية مسلم: أذن بدل رخص، وفي حديث ابن عباس عند الدارقطني: أمر: قال الطحاوي في شرح الآثار: وذهب أبو حنيفة إلى كراهة أكل الخيل، وخالفه صاحباه وغيرهما، واحتجوا بالأخبار المتواترة في حلها، ولو كان ذلك مأخوذاً من طريق النظر لما كان بين الخيل والحمر الأهلية فرق، ولكن الآثار إذ صحت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتواترت أولى أن يقال بها من النظر، ولا سيما إذا قد أخبر جابر أنه صلى الله عليه وسلم أباح لهم لحوم الخيل في الوقت الذي منعهم فيه من لحوم الحمر الأهلية، فدل ذلك على اختلاف حكمها انتهى كلام الطحاوي. قلت: الأمر كما قال الطحاوي ولا شك أن القول بحل أكل لحوم الخيل من دون كراهة هو الحق لأحاديث الباب التي هي صحيحة صريحة في الحل، وهو قول جمهور أهل العلم، وقد نقل الحل بعض التابعين عن الصحابة من غير استثناء أحد. فأخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح على شرط الشيخين عن عطاء قال: لم يزل سلفك يأكلونه، قال ابن جريج: قلت له أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال نعم، ذكره الحافظ في الفتح. قال النووي: اختلف العلماء في إباحة لحوم الخيل، فمذهب الشافعي الجمهور من السلف والخلف أنه مباح لا كراهة فيه، وبه قال عبد الله بن الزبير وفضالة بن عبيد وأنس بن مالك وأسماء بنت أبي بكر وسويد بن غفلة وعلقمة والأسود وعطاء وشريج وسعد بن جبير والحسن البصري وإبراهيم النخعي وحماد بن سلمان وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد وداود وجماهير المحدثين وغيرهم، وكرهها طائفة منهم ابن عباس والحكم ومالك وأبو حنيفة، قال أبو حنيفة: يأثم بأكله ولا يسمى حراماً انتهى كلام النووي. وقال الحافظ: وصح الكراهة عن الحكم ابن عيينة ومالك وبعض الحنفية وعن بعض المالكية والحنيفة التحريم. وقال الفاكهي: المشهور عند المالكية الكراهة والصحيح عند المحققين منهم التحريم انتهى. وقال العيني في شرح البخاري في باب لحوم الخيل: قيل الكراهة عند أبي حنيفة كراهة تحريم وقيل كراهة تنزيه، وقال فخر الإسلام وأبو معين: هذا هو الصحيح، قال وأخذ أبو حنيفة في ذلك بقوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} خرج مخرج الامتنان، والأكل من أعلى منافعها، والحكيم لا يترك الامتنان بأعلى النعم ويمتن بأدناها. قال: واحتج أيضاً بحديث أخرجه أبو داود عن خالد بن الوليد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير. وأخرجه النسائي وابن ماجه والطحاوي، ولما رواه أبو داود سكت عنه، فسكوته دلالة رضاه به ويعارض حديث جابر والترجيح للمحرم انتهى. وقال العيني في غزوة خيبر مثل هذا وقال: سند حديث خالد جيد ولهذا لما أخرجه أبو داود سكت عنه فهو حسن عنده انتهى. قلت: قول العيني: سند حديث خالد جيد ليس بجيد وليس ممّا يلتفت إليه، فإن مدار هذا الحديث على صالح بن يحيى بن يحيى بن المقدام بن معد يكرب، وصالح هذا قال البخاري: فيه نظر كما في تهذيب التهذيب، وقال ابن الهمام في التحرير: إذا قال البخاري للرجل فيه نظر فحديثه لا يحتج به ولا يستشهد به، ولا يصح للاعتبار انتهى. فحديث خالد هذا لا يصلح للاحتجاج ولا للاستشهاد ولا للاعتبار. وقد ضعفه أحمد والبخاري والدارقطني والخطابي وابن عبد البر وعبد الحق وآخرون فلا يصلح لمعارضة حديث جابر وغيره من أحاديث الباب. فإن قلت قال العيني: وصالح هذا وثقه ابن حبان وحديثه حسن عند أبي داود. فإذا كان كذلك صحت المعارضة فإذا تعارضا يرجح المحرم، قلت: توثيق ابن حبان صالحاً هذا وسكون أبي داود على حديثه لا يزن بشيء في جنب قول البخاري: فيه نظر، وتضعيف الأئمة المذكورين، ولذلك لم يسكت عنه المنذري في تلخيص السنن بل قال: قال أبو داود: هذا منسوخ وقال الإمام أحمد: هذا حديث منكر. وقال البخاري: صالح بن يحيى المقدام بن معد يكرب الكندي الشامي عن أبيه فيه نظر. وذكر الخطابي أن حديث جابر إسناده جيد. وأما حديث خالد بن الوليد ففي إسناده نظر، وصالح بن يحيى بن المقدام عن أبيه عن جده لا يعرف سماع بعضهم عن بعضهم. وقال موسى بن هارون الحافظ: لا يعرف صالح بن يحيى ولا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.