(كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء. كلما هلك نبي خلفه نبي. وإنه لا نبي بعدي. وستكون خلفاء فتكثر) قالوا: فما تأمرنا؟ قال (فوا ببيعة الأول فالأول. وأعطوهم حقهم. فإن الله سائلهم عما استرعاهم) . الراوي: أبو حازم المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٨٤٢ خلاصة حكم المحدث: صحيح ١ - دخلت المسجد فإذا عبدالله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة. والناس مجتمعون عليه. فأتيتهم. فجلست إليه. فقال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر. فنزلنا منزلا. فمنا من يصلح خباءه. ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره. إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة. فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال (إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم. وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها. وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها. وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضها. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي. ثم تنكشف. وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر. وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه. ومن بايع إماما، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فليطعه إن استطاع. فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر) . فدنوت منه فقلت: أنشدك الله! آنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأهوى إلى أذنيه وقلبه بيديه. وقال: سمعته أذناي ووعاه قلبي. فقلت له: هذا ابن عمك معاوية يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل. ونقتل أنفسنا. والله يقول: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} [٤ / النساء / ٢٩] . قال: فسكت ساعة ثم قال: أطعه في طاعة الله. واعصه في معصية الله. الراوي: عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٨٤٤ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢ - إنه لم يكن نبي قبلي، إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها، وسيصيب آخرها بلاء شديد، وأمور تنكرونها، وتجيء فتن، فيرقق بعضها بعضا، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة، فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس، الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: ٢٤٠٣ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٣ - إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذرهم ما يعلمه شرا لهم وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها وإن آخرهم يصيبهم بلاء وأمور ينكرونها ثم تجيء فتن يرقق بعضها بعضا فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف ثم تجيء فتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي ثم تنكشف فمن سره أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتدركه موتته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يأتوا إليه ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: ٣٢١٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٤ - بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، إذ نزلنا منزلا، فمنا من يضرب خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشرته، إذ نادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة جامعة، فاجتمعنا فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطبنا فقال: إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه، أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم، وينذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرها سيصيبهم بلاء وأمور ينكرونها، تجيء فتن فيدقق بعضها لبعض، فتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، ثم تجيء فيقول: هذه مهلكتي، ثم تنكشف، فمن أحب منكم أن يزحزح عن النار، ويدخل الجنة فلتدركه موتته، وهو مؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس ما يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده، وثمرة قلبه، فليطعه ما استطاع، فإن جاء أحد ينازعه فاضربوا رقبة الآخر الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: ٤٢٠٢ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٥ - سألت عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، عن قول الله , عز وجل لموسى صلى الله عليه وسلم {وفتناك فتونا} ، فسألته عن الفتون؟ فقال: استأنف النهار يا ابن جبير، فإن لها حديثا طويلا، قال: فغدوت على ابن عباس لأنتجز ما وعدني من حديث الفتون، فقال: تذاكر فرعون وجلساؤه ما كان الله عز وجل وعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم من أن يجعل في ذريته أنبياء وملوكا، فقال بعضهم: إن بني إسرائيل لينتظرون ذلك ما يشكون فيه، وقد كانوا يظنون يظنون أنه يوسف بن يعقوب عليهما الصلاة والسلام، فلما هلك قالوا: ليس هكذا كان، إن الله عز وجل وعد إبراهيم صلى الله عليه وسلم، قال فرعون: فكيف ترون؟ فأتمروا، واجتمعوا أمرهم على أن يبعث رجالا بالشفار، يطوفون في بني إسرائيل، فلا يجدون مولودا ذكرا إلا ذبحوه، ففعلوا ذلك، فلما أن رأوا أن الكبار في بني إسرائيل، يموتون بآجالهم، والصغار يذبحون، قالوا: أتوشكون أن تفنوا بني إسرائيل، فتصبروا إلى أن تباشروا من الأعمال، والخدمة التي كانوا يكفونكم؟ فاقتلوا عاما كل مولود ذكر، فيقل نباتهم، ودعوا عاما، فلا تقتلوا منهم أحدا فيشب الصغار، مكان من يموت من الكبار، فإنهم لن يكثروا بمن تستحيون فتخافوا مكاثرتهم إباكم ولن يفنوا بمن تقتلون فتحتاجون إليهم، فأجمعوا أمرهم على ذلك، فحملت أم موسى بهارون عليهما السلام العام الذي لا يذبح فيه الغلمان فولدته علانية، فلما كان من قابل، حملت بموسى , عليه السلام، فوقع في قلبها من الهم والحزن، فذلك من الفتون يا ابن جبير، ما دخل عليه في دهو بطن أمه مما يراد به، فأوحى الله تعالى إليها: {ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} ، وأمرها أن إذا ولدت أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، فلما ولدت فعلت ذلك به، فألقته في اليم، فلما توارى عنها ابنها أتاها الشيطان فقالت في نفسها: ما فعلت بابني؟ لو ذبح لبث عندي فرأيته وكفنته كان أحب إلي من أن ألقيه بيدي إلى دواب البحر وحيتانه، وانتهى الماء به حتى أرفأ به عند فرضة مستقى جواري امرأة فرعون، فلما رأينه أخذنه، فهممن أن يفتحن التابوت فقالت بعضهن: إن في هذا مالا، وإنا إن فتحناه لم تصدقنا امرأة الملك بما وجدنا فيه، فحملنه بهيئة لم يحركن منه شيئا، دفعنه إليها، فلما فتحته رأت فيه غلاما، فألقى عليه منها محبة لم تلق مثلها على البشر قط، وأصبح فؤاد أم موسى فارغا من ذكر كل شيء إلا من ذكر موسى عليه السلام، فلما سمع الذابحون بأمره أقبلوا بشفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه، وذلك من الفتون يا ابن جبير، فقالت للذباحين: أقروه، فإن هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل حتى آتي فرعون فأستوهبه منه، فإن وهبه لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لم ألمكم، فأتت به فرعون فقالت: قرة عين لي ولك، قال فرعون: يكون لك، فأما لي فلا حاجة لي في ذلك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي أحلف به، لو أقر فرعون بأن يكون له قرة عين كما أقرت امرأته، لهداه الله به كما هدى به امرأته، ولكن الله حرمه ذلك، فأرسلت إلى من حولها، من كل امرأة لها لبن، تختار لها ظئرا، فجعل كلما أخذته امرأة منهن فترضعه لم يقبل ثديها، حتى أشفقت عليه امرأة فرعون أن يمتنع من اللبن فيموت، فأحزنها ذلك، فأمرت به فأخرج إلى السوق وتجمع الناس ترجو أن تجد له ظئرا يأخذ منها، فلم يقبل، وأصبحت أم موسى والهة، فقالت لأخته: قصيه، يعني أثره، واطلبيه، هل تسمعين له ذكرا؟ أحي ابني أم قد أكلته الدواب؟ ونسيت ما كان الله عز وجل وعدها فيه به، أخته عن جنب وهم لا يشعرون، وتخبت أن بصر الإنسان إلى الشيء البعيد وهو إلى جنبه لا يشعر به، فقالت من الفرح حين أعياهم الظؤارت: أنا أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون، فأخذوها فقالوا: ما يدريك ما نصحهم له؟ هل يعرفونه حتى شكوا في ذلك؟ فذلك من الفتون يا بن جبير، فقالت: نصيحتهم له وشفقتهم عليه رغبة في ظهور ملك، ورجاء منفعته، فأرسلوها، فانطلقت إلى أمها فأحب بها الخبر، فجاءت أمه، فلما وضعته في حجرها، نزا إلى ثديها فمصه حتى امتلأ جنباه ريا، وانطلق البشير إلى امرأة فرعون أن قد وجدنا لابنك، فأرسلت إليها، فأوتيت بها وبه، فلما رأت ما يصنع قالت لها: امكثي عندي ترضعي ابني هذا، فإني لم أحجبه شيئا قط، فقالت أم موسى: لا أستطيع أن أدع بيتي وولدي فيضيع، فإن طابت نفسك أن تعطينه فأذهب به إلى منزلي فيكون معي لا آلوه خيرا فعلت، وإلا فإني غير تاركة بيتي وولدي، وذكرت أم موسى عليه السلام ما كان الله , عز وجل , وعدها، فتعاسرت على امرأة فرعون وأيقنت بأن الله عز وجل ينجز موعوده، فرجعت إلى بيتها بابنها من يومها، فأنبته الله نباتا حسنا وحفظه لما قد قضى فيه، فلم يزل بنو إسرائيل وهم في ناحية القرية ممتنعين يمتنعون به من السخرة ما كان فيهم، فلما ترعرع قالت امرأة فرعون لأم موسى: أريد أن تريني ابني، فوعدتها يوما تريها فيه إياه، فقالت امرأة فرعون لخزانها، وظؤورتها، وقهارمتها: لا يبقين أحد منكم إلا استقبل ابن ي اليوم بهدية، وكرامة، لأرى ذلك فيه وأنا باعثة أمينا يحصي ما يصنع كل إنسان منكم، فلم تزل الهدايا، والكرامة، والنحلة، تستقبله من حين خرج من بيت أمه، إلى أن دخل على امرأة فرعون، فلما دخل عليها بجلته، وأكرمته، وفرحت به، وأعجبها، ونحلت أمه لحسن أثره، ثم قالت: لآتين به فرعون فلينحلنه، وليكرمنه، فلما دخلت به عليه، جعله في حجره، فتناول موسى لحية فرعون فمدها إلى الأرض، فقال الغواة من أعداء الله لفرعون: ألا ترى إلى ما وعد الله عز وجل إبراهيم نبيه عليه السلام أنه يرثك، ويعلوك، ويصرعك، فأرسل إلى الذباحين، وذلك من الفتون يا ابن جبير، بعد كل بلاء ابتلي به، أو أريد به فتونا، فجاءت امرأة فرعون تسعى إلى فرعون، فقالت: ما بدا لك في هذا الغلام الذي وهبته لي،