لا سواء أما قتلانا فأحياء يرزقون وقتلاكم في النار يعذبون , قال أبو سفيان قد كانت في القوم مثلة فإن كانت لعن غير ملإ منا ما أمرت ولا نهيت ولا حببت ولا كرهت ولا ساءني ولا سرني قال فنظروا فإذا حمزة قد بقر بطنه وأخذت هند كبده فلاكتها فلم تستطع أن تأكلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلت منها شيئا قالوا لا قال ما كان الله ليدخل شيئا من حمزة النار فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم حمزة فصلى عليه وجيء برجل من الأنصار فوضع إلى جنبه فصلى عليه فرفع الأنصاري وترك حمزة حتى صلى عليه سبعين صلاة الراوي: عبدالله بن مسعود المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٦/ ١١٢ خلاصة حكم المحدث: فيه عطاء بن السائب وقد اختلط ? - -- ٥ - لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك و كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له: كم القوم فيقول: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذ قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له: كم القوم قال: هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجهد النبي صلى الله عليه وسلم أن يخبره كم هم فأبى ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله: كم ينحرون من الجزور فقال: عشرا كل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ألف كل جزور لمائة وتبعها ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه عز وجل ويقول: اللهم إنك إن تهلك هذه الفئة لا تعبد قال: فلما أن طلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحرض على القتال ثم قال: إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم على جمل له أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم من المشركين: من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل ال أحمر فجاء حمزة فقال: هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم: يا قوم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة وقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته قد ملأت رئتك وجوفك رعبا فقال عتبة: إياي تعير يا مصفر استه ستعلم اليوم أينا الجبان قال: فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقال: من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة: لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحرث بن عبد المطلب فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرا فقال العباس: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله فقال: اسكت فقد أيدك الله تعالى بملك كريم فقال علي رضي الله عنه فأسرنا وأسرنا من بني عبد المطلب العباس وعقيلا ونوفل ابن الحرث الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: ٢/ ١٩٣ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ? - -- ٦ - لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها فأصابنا بها وعك فكان النبي صلى الله عليه وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وبدر بئر فسبقنا المشركون إليها فوجدنا فيها رجلين منهم رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له كم القوم فيقول هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجعل المسلمون إذا قال ذلك ضربوه حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كم القوم فقال هم والله كثير عددهم شديد بأسهم فجهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخبره فأبى ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سأله كم ينحرون من الجزر قال عشر لكل يوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم القوم ألف كل جزور لمائة ونيفها ثم إنه أصابنا طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحجف نستظل تحتها من المطر وبات رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ويقول اللهم إن تهلك هذه الفئة لا تعبد قال فلما أن تطلع الفجر نادى الصلاة عباد الله فجاء الناس من تحت الشجر والحجف فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وحض على القتال ثم قال إن جمع قريش تحت هذه الضلع الحمراء من الجبل فلما دنا القوم وصافناهم إذا رجل منهم على جمل أحمر يسير في القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا علي ناد حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن يكن في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر قال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال ويقول لهم يا قوم إني أرى قوما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير يا قوم اعصبوا اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة بن ربيعة ولقد علمتم أني لست بأجبنكم فسمع بذلك أبو جهل فقال أنت تقول ذلك والله لو غيرك يقول لأعضضته قد ملأت رئتك جوفك رعبا فقال عتبة إياي تعني يا مصفر أسته ستعلم اليوم أينا الجبان قال فبرز عتبة وأخوه شيبة وابنه الوليد حمية فقالوا من يبارز فخرج فتية من الأنصار ستة فقال عتبة لا نريد هؤلاء ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قم يا علي وقم يا حمزة وقم يا عبيدة بن الحرث بن المطلب فقتل الله شيبة وعتبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وخرج عبيدة فقتلنا منهم سبعين وأسرنا سبعين فجاء رجل من الأنصار بالعباس بن عبد المطلب أسيرا فقال العباس يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرس أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري أنا أسرته يا رسول الله قال اسكت فقد أيدك الله بملك كريم قال علي عليه السلام فأسرنا من بني المطلب العباس وعقيلا ونوفل بن الحرث الراوي: علي المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٦/ ٧٨ خلاصة حكم المحدث: رجاله رجال الصحيح غير حارثة بن مضرب وهو ثقة ? - -- ٧ - لما قدمنا المدينة أصبنا من ثمارها فاجتويناها وأصابنا بها وعك وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتخبر عن بدر فلما بلغنا أن المشركين قد أقبلوا سار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بدر – وبدر بئر - فسبقنا المشركين إليها فوجدنا فيها رجلين. رجلا من قريش ومولى لعقبة بن أبي معيط، فأما القرشي فانفلت وأما مولى عقبة فأخذناه فجعلنا نقول له: كم القوم فيقول: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم. فجعل المسلمون إذا قال لهم ذلك ضربوه، حتى انتهوا به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: كم القوم؟ قال: هم والله كثير عددهم، شديد بأسهم. فجهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يخبر بكم هي فأبى ثم سأله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كم ينحرون من الجزور؟ فقال: عشرة كل يوم. فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: القوم ألف، كل جزور لمائة. وتبعها ثم إنه أصابنا من الليل طش من مطر فانطلقنا تحت الشجر والحرف نستظل بها من المطر , و بات رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو ربه ويقول: اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض، فلما طلع الفجر نادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: الصلاة جامعة. فجاء الناس من تحت الشجر والحرف، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وحض على القتال ثم قال: إن قريشا عند هذه الضلع الحمراء من الجبل، فلما دنا القوم منا وصاففناهم إذا رجل منهم يسير في القوم على جمل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: يا علي ناد لي حمزة وكان أقربهم من المشركين من صاحب الجمل الأحمر وماذا يقول لهم، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: إن يك في القوم أحد يأمر بخير فعسى أن يكون صاحب الجمل الأحمر، فجاء حمزة فقال هو عتبة بن ربيعة وهو ينهى عن القتال، ويقول لهم: يا قوم إني أرى أقواما مستميتين لا تصلون إليهم وفيكم خير، يا قوم اعصبوها اليوم برأسي وقولوا جبن عتبة، وقد تعلمون أني لست بأجبنكم فسمع ذلك أبو جهل فقال: أنت تقول هذا؟ والله لو غيرك يقول هذا لأعضضته. قد ملئت جوفك رعبا فقال عتبة: إياي تعني يا مصفر استه، ستعلم اليوم أينا أجبن فبرز عتبة وأخوه وابنه الوليد حمية فقال: من يبارز؟ فخرج من الأنصار شيبة. فقال عتبة. لا نريد هؤلاء، ولكن يبارزنا من بني عمنا من بني عبد المطلب. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: قم يا علي قم يا حمزة قم يا عبيدة بن الحارث، فقتل الله عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة وجرح عبيدة بن الحارث، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير برجل من بني هاشم أسيرا فقال الرجل: يا رسول الله إن هذا والله ما أسرني لقد أسرني رجل أجلح من أحسن الناس وجها على فرق أبلق ما أراه في القوم فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: اسكت فقد أيدك الله بملك كريم. قال علي رضي الله عنه فأسر من بني عبد المطلب رجل وعقيل ونوفل بن الحارث الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الوادعي - المصدر: صحيح دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: ٣١١ خلاصة حكم المحدث: صحيح. ورواته ثقات معروفون ? - -- ٨ - رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أن يصاب بأيام المدينة، وقف على حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف قال: كيف فعلتما، أتخافان أن تكونا قد حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قالا: حملناها أمرا هي له مطيقة، ما فيها كبير فضل. قال: انظر أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق، قال: قالا: لا، فقال عمر: لئن سلمني الله، لأدعن أرامل أهل العراق لا يحتجن إلى رجل بعدي أبدا، قال: فما أتت عليه إلا رابعة حتى أصيب، قال: إني لقائم ما بيني وبينه إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب، وكان إذ مر بين الصفين قال: استووا، حتى إذا لم ير فيهم خللا تقدم فكبر، وربما قرأ سورة يوسف أو النحل أو نحو ذلك في الركعة الأولى حتى يجتمع الناس، فما هو إلا أن كبر فسمعته يقول: قتلني - أو أكلني - الكلب، حين طعنه، فطار العلج بسكين ذات طرفين، لا يمر على أحد يمينا ولا شمالا إلا طعنه، حتى طعن ثلاثة عشر رجلا، مات منهم سبعة، فلما رأى ذلك رجل من المسلمين طرح عليه برنسا، فلما ظن العلج أنه مأخوذ نحر نفسه، وتناول عمر يد عبد الرحمن بن عوف فقدمه، فمن يلي عمر فقد رأى الذي أرى، وأما نواحي المسجد فإنهم لا يدرون، غير أنهم قد فقدوا صوت عمر، وهم يقولون: سبحان الله سبحان الله، فصلى بهم عبد الرحمن صلاة خفيفة، فلما انصرفوا قال: يا ابن عباس، انظر من قتلني، فجال ساعة ثم جاء، فقال: غلام المغيرة، قال: الصنع؟ قال: نعم، قال: قاتله الله، لقد أمرت به معروفا، الحمد لله الذي لم يجعل ميتتي بيد رجل يدعي الإسلام، قد كنت أنت وأبوك تحبان أن تكثر العلوج بالمدينة - وكان العباس أكثرهم رقيقا - فقال: إن شئت فعلت، أي: إن شئت قتلنا؟ قال: كذبت، بعد ما تكلموا بلسانكم، وصلوا قبلتكم، وحجوا حجكم. فاحتمل إلى بيته، فانطلقنا معه، وكأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل يومئذ، فقائل يقول: لا بأس، وقائل يقول: أخاف عليه، فأتي بنبيذ فشربه، فخرج من جوفه، ثم أتي بلبن فشربه، فخرج من جرحه، فعلموا أنه ميت، فدخلنا عليه، وجاء الناس، فجعلوا يثنون عليه، وجاء رجل شاب فقال: أبشر يا أمير المؤمنين ببشرى الله لك، من صحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقدم في الإسلام ما قد علمت، ثم وليت فعدلت، ثم شهادة. قال: وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي، فلما أدبر إذا إزاره يمس الأرض، قال: ردوا علي الغلام، قال: ابن أخي ارفع ثوبك، فإنه أنقى لثوبك، وأتقى لربك. يا عبد الله بن عمر، انظر ما علي من الدين، فحسبوه فوجدوه ستة وثمانين ألفا أو نحوه، قال: إن وفى له مال آل عمر فأده من أموالهم، وإلا فسل في بني عدي بن كعب، فإن لم تف أموالهم فسل في قريش، ولا تعدهم إلى غيرهم، فأد عني هذا المال. انطلق إلى عائشة أم المؤمنين، فقل: يقرأ عليك عمر السلام، ولا تقل أمير المؤمنين، فإني لست اليوم للمؤمنين أميرا، وقل: يستأذن عمر بن الخطاب أن يدفن مع صاحبيه. فسلم واستأذن، ثم دخل عليها، فوجدها قاعدة تبكي، فقال: يقرأ عليك عمر بن الخطاب السلام، ويستأذن أن يدفن مع صاحبيه. فقالت: كنت أريده لنفسي، ولأوثرن به اليوم على نفسي، فلما أقبل، قيل: هذا عبد الله بن عمر قد جاء، قال: ارفعوني، فأسنده رجل إليه، فقال: ما لديك؟ قال: الذي تحب يا أمير المؤمنين أذنت، قال: الحمد لله، ما كان من شيء أهم إلي من ذلك، فإذا أنا قضيت فاحملوني، ثم سلم، فقل: يستأذن عمر بن الخطاب، فإن أذنت لي فادخلوني، وإن ردتني