المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

اكتب فكتب فقال اكتب هذا ما صالح عليه محمد رسول الله فقال لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله تعالى في كتابه {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} فبعث إليهم عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطت عسكرهم فقام ابن الكوا فخطب الناس فقال يا حملة القرآن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه ممن يخاصم في كتاب الله بما لا يعرفه هذا ممن نزل فيه وفي قومه {بل هم قوم خصمون} فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله قال بعضهم والله لنواضعنه فإن جاء بحق نعرفه لنتبعنه وإن جاء بباطل لنكبتنه بباطله فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فيهم ابن الكوا حتى أدخلهم على علي الكوفة فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء {إن الله لا يحب الخائنين} فقالت له عائشة يا ابن شداد فقتلهم فقالوا والله ما بعثت إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء واستحلوا أهل الذمة فقالت الله قال الله لا إله إلا هو قد كان ذلك قالت فما شيء بلغني عن أهل العراق يقولون ذو الثدي وذو الثدية قال قد رأيته وكنت مع علي في القتلى فدعا الناس فقال أتعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك قالت فما قول علي حيث قام عليه كما يزعم أهل العراق قال سمعته يقول صدق الله ورسوله قالت هل سمعت منه أنه قال غير ذلك قال اللهم لا قالت أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا إنه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: ابن كثير - المصدر: البداية والنهاية - الصفحة أو الرقم: ٧/ ٢٩١ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ? - -- ٣ - جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة رضي الله عنها ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي رضي الله عنه فقالت له: يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي رضي الله عنه؟ قال: ومالي لا أصدقك. قالت: فحدثني عن قصتهم. قال: فإن عليا رضي الله عنه لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة، وإنهم عتبوا عليه، فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا لله تعالى، فلما أن بلغ عليا رضي الله عنه ما عتبوا عليه وفارقوه عليه، فأمر مؤذنا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق، ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما [النساء: ٣٥] . فأمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أن كاتبت معاوية. كتب علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم . فقال: كيف نكتب؟ فقال: اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: فاكتب محمد رسول الله فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك، فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا، يقول الله تعالى في كتابه: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} [الأحزاب: ٢١] فبعث إليهم علي عبد الله بن عباس رضي الله عنه فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس رضي الله عنه فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه. من كتاب الله ما يعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه قوم خصمون، فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله. فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله، فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاث أيام فرجع منهم أربعة آلاف، كلهم تائب فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم علي على الكوفة، فبعث علي رضي الله عنه إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين. فقالت له عائشة رضي الله عنه يا ابن شداد فقد قتلهم. فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة. فقالت: آلله. قال: الله الذي لا إله إلا هو لقد كان. قالت: فما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه ذو الثدي وذو الثدي قال: قد رأيته وقمت مع علي رضي الله عنه عليه في القتلى فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك. قالت: فما قول علي رضي الله عنه حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك؟ قال: اللهم لا. قالت: أجل صدق الله ورسوله. يرحم الله عليا رضي الله عنه إنه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله، فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الوادعي - المصدر: صحيح دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: ٦٠١ خلاصة حكم المحدث: حسن ? - -- ٤ - قدمت عائشة رضي الله عنها فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالي قوتل علي رضي الله عنه إذ قالت لي يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم على قلت ومالي لا أصدقك قالت فحدثني عن قصتهم قلت إن عليا لما أن كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها حروراء وإنهم أنكروا عليه فقالوا انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه أمر فأذن مؤذن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار دعا بمصحف عظيم فوضعه علي رضي الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا يا أمير المؤمنين ما تسأله عنه إنما هو ورق ومداد ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله تعالى يقول الله عز وجل في امرأة ورجل {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله} فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة من امرأة ورجل ونقموا علي أني كاتبت معاوية وكتبت علي بن أبي طالب وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم قلت فكيف أكتب قال اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبه ثم قال اكتب من محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا يقول الله في كتابه لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر فبعث إليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس فقال يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله هذا من نزل فيه وفي قومه {بل هم قوم خصمون} فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله عز وجل قال فقام خطباؤهم فقالوا والله لنواضعنه كتاب الله فإذا جاءنا بحق نعرفه اتبعناه ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله ولنردنه إلى صاحبه فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي رضي الله عنه فبعث علي إلى بقيتهم فقال قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتنزلوا فيها حيث شئتم بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا وتطلبوا دما فإنكم إن فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين فقالت عائشة رضي الله عنها يا ابن شداد فقد قتلهم فقال والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب واستحلوا أهل الذمة فقالت آلله قلت آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان قالت فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به يقولون ذو الثدي ذو الثدي قلت قد رأيته ووقفت عليه مع علي رضي الله عنه في القتلى فدعا الناس فقال هل تعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ورأيته في مسجد بني فلان يصلي فلم يأتوا بثبت يعرف إلا ذلك قالت فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق قلت سمعته يقول صدق الله ورسوله قالت فهل سمعت أنت منه قال غير ذلك قلت اللهم لا قالت أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا إنه من كلامه كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال صدق الله ورسوله الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: إرواء الغليل - الصفحة أو الرقم: ٨/ ١١١ خلاصة حكم المحدث: على شرط مسلم ? - -- ٥ - جاء عبد الله بن شداد فدخل على عائشة رضي الله عنها ونحن عندها جلوس مرجعه من العراق ليالي قتل علي رضي الله عنه فقالت له: يا عبد الله بن شداد هل أنت صادقي عما أسألك عنه تحدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي رضي الله عنه قال: وما لي لا أصدقك قالت: فحدثني عن قصتهم قال: فإن عليا رضي الله عنه لما كاتب معاوية وحكم الحكمان خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا بأرض يقال لها حروراء من جانب الكوفة وإنهم عتبوا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله تعالى واسم سماك الله تعالى به ثم انطلقت فحكمت في دين الله فلا حكم إلا لله تعالى فلما أن بلغ عليا رضي الله عنه ماعتبوا عليه وفارقوه عليه فأمر مؤذنا فأذن أن لا يدخل على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن فلما أن امتلأت الدار من قراء الناس دعا بمصحف إمام عظيم فوضعه بين يديه فجعل يصكه بيده ويقول: أيها المصحف حدث الناس فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين ما تسأل عنه إنما هو مداد في ورق ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد قال: أصحابكم هؤلاء الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله يقول الله تعالى في كتابه في امرأة ورجل {وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما} فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم دما وحرمة من امرأة ورجل ونقموا علي أن كاتبت معاوية كتب علي بن أبي طالب وقد جاءنا سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم فقال: كيف نكتب فقال: اكتب باسمك اللهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكتب محمد رسول الله فقال: لو أعلم أنك رسول الله لم أخالفك فكتب: هذا ما صالح محمد بن عبد الله قريشا يقول الله تعالى في كتابه {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر} فبعث إليهم علي عبد الله بن عباس رضي الله عنه فخرجت معه حتى إذا تواسطنا عسكرهم قام ابن الكواء يخطب الناس فقال: يا حملة القرآن إن هذا عبد الله بن عباس رضي الله عنه فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله ما يعرفه به هذا ممن نزل فيه وفي قومه قوم خصمون فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله فقام خطباؤهم فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإن جاء بحق نعرفه لنتبعه وإن جاء بباطل لنبكتنه بباطله فواضعوا عبد الله الكتاب ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب فيهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي الكوفة فبعث علي رضي الله عنه إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم فقفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم بيننا وبينكم أن لا تسفكوا دما حراما أو تقطعوا سبيلا أو تظلموا ذمة فإنكم إن فعلتم فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين فقالت له عائشة: يا ابن شداد فقد قتلهم فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدم واستحلوا أهل الذمة فقالت: آلله قال: آلله الذي لا إله إلا هو لقد كان قالت: فما شيء بلغني عن أهل الذمة يتحدثونه يقولون: ذو الثدي وذو الثدي قال: قد رأيته وقمت مع علي رضي الله عنه في القتلى فدعا الناس فقال: أتعرفون هذا فما أكثر من جاء يقول قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي ورأيته في مسجد بني فلان يصلي ولم يأتوا فيه بثبت يعرف إلا ذلك قالت: فما قول علي رضي الله عنه حين قام عليه كما يزعم أهل العراق قال: سمعته يقول: صدق الله ورسوله قالت: هل سمعت منه أنه قال غير ذلك قال: اللهم لا قالت: أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا رضي الله عنه إنه كان من كلامه لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله فيذهب أهل العراق يكذبون عليه ويزيدون عليه في الحديث الراوي: عبيدالله بن عياض بن عمرو القاري المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: ٢/ ٦٦ خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ? - -- ٦ - قدمت على عائشة رضي الله عنها فبينا نحن جلوس عندها مرجعها من العراق ليالي قوتل علي رضي الله عنه، إذ قالت لي: يا عبد الله بن شداد! هل أنت صادقي عما أسألك عنه؟ حدثني عن هؤلاء القوم الذين قتلهم علي، قلت: ومالي لا أصدقك! قالت: فحدثني عن قصتهم، قلت: إن عليا لما أن كاتب معاوية وحكم الحكمين خرج عليه ثمانية آلاف من قراء الناس فنزلوا أرضا من جانب الكوفة يقال لها حروراء وإنهم أنكروا عليه فقالوا: انسلخت من قميص ألبسكه الله وأسماك به، ثم انطلقت فحكمت في دين الله ولا حكم إلا لله، فلما أن بلغ عليا ما عتبوا عليه وفارقوه أمر فأذن مؤذن لا يدخلن على أمير المؤمنين إلا رجل قد حمل القرآن، فلما أن امتلأ من قراء الناس الدار دعا بمصحف عظيم فوضعه علي رضي الله عنه بين يديه فطفق يصكه بيده ويقول: أيها المصحف! حدث الناس، فناداه الناس فقالوا: يا أمير المؤمنين! ما تسأله عنه إنما هو ورق ومداد ونحن نتكلم بما روينا منه فماذا تريد؟ قال: أصحابكم الذين خرجوا بيني وبينهم كتاب الله تعالى، يقول الله عز وجل في امرأة ورجل ? وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله ? فأمة محمد صلى الله عليه وسلم أعظم حرمة من امرأة ورجل، ونقموا علي أني كاتبت معاوية وكتبت علي بن أبي طالب، وقد جاء سهيل بن عمرو ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية حين صالح قومه قريشا فكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال سهيل: لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم ، قلت: فكيف أكتب؟ قال: اكتب باسمك اللهم، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتبه، ثم قال: اكتب من محمد رسول الله، فقال: لو نعلم أنك رسول الله لم نخالفك، فكتب هذا ما صالح عليه محمد بن عبد الله قريشا، يقول الله في كتابه ? لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ? فبعث إليهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه عبد الله بن عباس فخرجت معه حتى إذا توسطنا عسكرهم قام ابن الكواء فخطب الناس، فقال: يا حملة القرآن! إن هذا عبد الله بن عباس فمن لم يكن يعرفه فأنا أعرفه من كتاب الله هذا من نزل فيه وفي قومه ? بل هم قوم خصمون ? فردوه إلى صاحبه ولا تواضعوه كتاب الله عز وجل، قال: فقام خطباؤهم، فقالوا: والله لنواضعنه كتاب الله فإذا جاءنا بحق نعرفه اتبعناه، ولئن جاءنا بالباطل لنبكتنه بباطله ولنردنه إلى صاحبه، فواضعوه على كتاب الله ثلاثة أيام فرجع منهم أربعة آلاف كلهم تائب، فأقبل بهم ابن الكواء حتى أدخلهم على علي رضي الله عنه فبعث علي إلى بقيتهم فقال: قد كان من أمرنا وأمر الناس ما قد رأيتم قفوا حيث شئتم حتى تجتمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم وتنزلوا فيها حيث شئتم بيننا وبينكم أن نقيكم رماحنا ما لم تقطعوا سبيلا، وتطلبوا دما فإنكم إن فعلتم ذلك فقد نبذنا إليكم الحرب على سواء إن الله لا يحب الخائنين، فقالت عائشة رضي الله عنها يا ابن شداد! فقد قتلهم فقال: والله ما بعث إليهم حتى قطعوا السبيل وسفكوا الدماء وقتلوا ابن خباب واستحلوا أهل الذمة، فقالت: آلله، قلت: آلله الذي لا إله إلا هو، لقد كان، قالت: فما شيء بلغني عن أهل العراق يتحدثون به يقولون: ذو الثدي ذو الثدي، قلت: قد رأيته ووقفت عليه مع علي رضي الله عنه في القتلى فدعا الناس فقال: هل تعرفون هذا؟ فما أكثر من جاء يقول: قد رأيته في مسجد بني فلان يصلي، ورأيته في مسجد بني فلان يصلي، فلم يأتوا بثبت يعرف إلا ذلك، قالت: فما قول علي حين قام عليه كما يزعم أهل العراق؟ قلت: سمعته يقول: صدق الله ورسوله، قالت: فهل سمعت أنت منه، قال غير ذلك، قلت: اللهم لا، قالت: أجل صدق الله ورسوله يرحم الله عليا إنه من كلامه، كان لا يرى شيئا يعجبه إلا قال: صدق الله ورسوله الراوي: عائشة المحدث: البيهقي - المصدر: السنن الكبرى للبيهقي - الصفحة أو الرقم: ٨/ ١٨٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٧ - خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية في بضع عشرة مائة من أصحابه حتى إذا كانوا بذي الحليفة قلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدي وأشعره وأحرم بالعمرة وبعث بين يديه عينا له من خزاعة يخبره عن قريش، وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بغدير الأشطاط قريبا من عسفان أتاه عيينة الخزاعي فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي قد جمعوا لك الأحابيش وجمعوا لك جموعا وهم قاتلوك أو مقاتلوك، وقال أبو أحمد بن زياد: وهم مقاتلوك قالا جميعا: وصادوك عن البيت فقال النبي صلى الله عليه وسلم أشيروا علي أترون أن نميل إلى ذراري هؤلاء الذين أعانوهم فنصيبهم، فإن قعدوا قعدوا موتورين محروبين، وإن نجوا تكن عنقا قطعها الله، أم ترون أن نؤم البيت فمن صدنا عنه قاتلناه؟ قال أبو بكر رضي الله عنه الله ورسوله أعلم، إنما جئنا معتمرين ولم نجئ لقتال أحد ولكن من حال بيننا وبين البيت قاتلناه، قال النبي صلى الله عليه وسلم فروحوا إذا. قال الزهري في حديثه: فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش طليعة فخذوا ذات اليمين، فو الله ما شعر بهم خالد حتى إذا هو بقترة الجيش فانطلق يركض نذيرا لقريش، وسار النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها بركت راحلته، فقال الناس: حل حل، فألحت، فقالوا: خلأت القصواء خلأت القصواء. قال أبو أحمد بن زياد في حديثه: لما بلغ قوله فقال النبي صلى الله عليه وسلم فروحوا إذا قال الزهري قال أبو هريرة: ما رأيت أحدا كان أكثر مشاورة لأصحابه من رسول صلى الله عليه وسلم قال المسور ومروان في حديثهما: فراحوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق قال النبي صلى الله عليه وسلم إن خالد بن الوليد بالغميم في خيل لقريش - رجع الحديث إلى موضعه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما خلأت القصواء، وما ذلك لها بخلق ولكن حبسها حابس الفيل، ثم قال: والذي نفسي بيده! لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، ثم زجرها فوثبت به، قال: فعدل حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد قليل الماء إنما يتبرضه الناس تبرضا، فلم يلبثه الناس أن نزحوه، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العطش فانتزع سهما من كنانته ثم أمرهم أن يجعلوه فيه. قال: فو الله ما زال يجيش لهم بالرمي حتى صدروا عنه، فبينما هم كذلك إذ جاءه بديل بن ورقاء الخزاعي في نفر من خزاعة وكانوا عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم من أهل تهامة، فقال: إني تركت كعب بن لؤي وعامر بن لؤي نزلوا أعداد مياه الحديبية، معهم العوذ المطافيل، وهم مقاتلوك وصادوك عن البيت، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لم نجئ لقتال أحد، ولكنا جئنا معتمرين، وإن قريشا قد نهكتهم الحرب وأضرت بهم، فإن شاءوا ماددتهم مدة ويخلوا، بيني وبين الناس، فإن شاءوا أن يدخلوا فيما دخل فيه الناس فعلوا وإلا فقد جموا، وإن هم أبوا فوالذي نفسي بيده لأقاتلنهم على أمري هذا حتى تنفرد سالفتي، أو لينفذن الله عز وجل أمره. فقال بديل: سأبلغهم ما تقول، فانطلق حتى أتى قريشا فقال: إنا قد جئناكم من عند هذا الرجل وسمعناه يقول قولا، فإن شئتم نعرض عليكم فعلنا، فقال سفهاؤهم: لا حاجة لنا في أن تحدثنا عنه بشيء، وقال ذو الرأي منهم: هات ما سمعته. يقول: قال: سمعته يقول كذا وكذا، فحدثهم بما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فقام عروة بن مسعود الثقفي فقال: أي قوم! ألستم بالوالد؟ قالوا: بلى. قال: ألست بالولد؟ قالوا: بلى. قال: هل تتهموني؟ قالوا: لا. قال: ألستم تعلمون أني استنفرت أهل عكاظ فلما بلحوا علي جئتكم بأهلي وولدي ومن أطاعني؟ قالوا: بلى. قال: فإن هذا قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آتيه قالوا: ائته. فأتاه فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوا من قوله لبديل، فقال عروة عن ذلك: أي محمد! أرأيت إن استأصلت قومك هل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وإن تكن الأخرى؟ فوالله إني لأرى وجوها وأرى أو شابا من الناس خلقاء أن يفروا ويدعوك، فقال له أبو بكر رضي الله عنه امصص بظر اللات، أنحن نفر عنه وندعه؟ قال: من ذا؟ قال: أبو بكر، أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك، قال: وجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم كلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه وسلم ومعه السيف وعليه المغفر، فكلما أهوى عروة إلى لحية النبي صلى الله عليه وسلم ضرب يده بنعل السيف وقال: أخر يدك عن لحية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع عروة رأسه فقال: من هذا؟ قالوا: المغيرة بن شعبة. قال: أي غدر! أو لست أسعى في غدرتك؟ قال: وكان المغيرة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم. قال النبي صلى الله عليه وسلم أما الإسلام فأقبل، وأما المال فلست منه في شيء، ثم إن عروة جعل يرمق صحابة النبي صلى الله عليه وسلم فوالله ما تنخم رسول الله صلى الله عليه وسلم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم يدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا لأمره، وإذا توضأ ثاروا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلم خفضوا أصواتهم عنده، وما يجدن إليه النظر تعظيما له. قال: فرجع عروة إلى أصحابه فقال: أي قوم! والله لقد وفدت على الملوك؛ وفدت على قيصر وكسرى والنجاشي، والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا، والله إن تنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده، وإذا أمرهم ابتدروا أمره، وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه، وإذا تكلموا خفضوا أصواتهم عنده، وما يحدون إليه النظر تعظيما له، وأنه قد عرض عليكم خطة رشد فأقبلوه، فقال رجل من بني كنانة: دعوني آته، فقالوا: ائتيه، فلما أشرف على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له، فبعث له فاستقبله القوم يلبون، فلما رأى ذلك قال: سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت فرجع لأصحابه فقال: رأيت البدن قد قلدت وأشعرت، فما أرى أن يصدوا عن البيت، فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال: دعوني آته، قالوا: ائتيه، فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم هذا مكرز وهو رجل فاجر فجعل يكلم النبي صلى الله عليه وسلم فبينما هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو. قال معمر: وأخبرني أيوب عن عكرمة: أنه لما جاء سهيل قال النبي صلى الله عليه وسلم قد سهل لكم من أمركم. قال الزهري في حديثه: فجاء سهيل بن عمرو فقال: هات اكتب بيننا وبينك كتابا، فدعا الكاتب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اكتب بسم الله الرحمن الرحيم . فقال سهيل: أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو ولكن باسمك اللهم كما كنت تكتب، فقال المسلمون: والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم اكتب باسمك اللهم، ثم قال: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولكن أكتب محمد بن عبد الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله. قال الزهري: وذلك لقوله: لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف، فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة ولكن لك من العام المقبل فكتب، فقال سهيل: على أنه لا يأتيك منا رجل وإن كان على دينك إلا رددته إلينا، فقال المسلمون: سبحان الله كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينا هم كذلك إذ جاء أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده قد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: هذا يا محمد أول من أقاضيك عليه أن ترده، قال: فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنا لم نقض الكتاب بعد، قال: فوالله إذا لا نصالحك على شيء أبدا، قال النبي صلى الله عليه وسلم فأجره لي، قال: ما أنا بمجيره لك، قال: بلى فافعل، قال: ما أنا بفاعل، قال مكرز: بلى قد أجرناه. قال أبو جندل: معاشر المسلمين! أأرد إلى المشركين وقد جئت مسلما، ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه والله ما شككت منذ أسلمت إلا يومئذ، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله! ألست نبي الله؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قال: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري، قلت: أولست كنت تحدثنا إنا سنأتي البيت فنطوف حقا؟ قال: بلى، أنا أخبرتك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنك آتيه وتطوف به، قال: فأتيت أبا بكر رضي الله عنه، فقلت: يا أبا بكر! أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعط الدنية في ديننا إذا؟ قال: أيها الرجل، إنه رسول الله وليس يعصي ربه وهو ناصره، فاستمسك بغرزه حتى تموت، فوالله إنه لعلى الحق، قلت: أوليس كان يحدثنا أنه سيأتي البيت ويطوف به؟ قال: بلى. أفأخبرك أنك تأتيه العام؟ قلت: لا. قال: فإنك آتيه وتطوف به. قال الزهري: قال عمر: فعملت لذلك أعمالا، فلما فرغ من قضية الكتاب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قوموا فانحروا ثم احلقوا، قال فوالله ما قام منهم رجل حتى قال ثلاث مرار، فلما لم يقم منهم أحد قام فدخل على أم سلمة فذكر لها ما لقي من الناس، فقالت أم سلمة: يا نبي الله! أتحب ذلك؟ اخرج ثم لا تكلم أحدا كلمة حتى تنحر بدنك وتدعو بحالقك فيحلقك. فقام فخرج فلم يكلم أحدا منهم حتى فعل ذلك؛ نحر بدنه ودعا حالقه فحلقه، فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضا حتى كاد بعضهم يقتل بعضا غما، ثم جاءه نسوة مؤمنات وأنزل الله عز وجل ? يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات? حتى بلغ ? بعصم الكوافر? فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك، فتزوج إحداهما معاوية بن أبي سفيان والأخرى صفوان بن أمية، ثم رجع إلى المدينة فجاءه أبو بصير؛ رجل من قريش وهو مسلم فأرسلوا في طلبه رجلين، فقالوا: العهد الذي جعلت لنا، فدفعه إلى الرجلين فخرجا به حتى بلغ به ذا الحليفة، فنزلوا يأكلون من ثمر لهم، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك جيد جدا، فاستله الآخر فقال: أجل والله إنه لجيد، لقد جربت به ثم جربت، فقال أبو بصير: أرني أنظر إليه، فأمكنه منه، فضربه حتى برد، وفر الآخر حتى بلغ المدينة، فدخل المسجد يعدو، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: لقد رأى هذا ذعرا، فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قتل والله صاحبي وإني لمقتول، قال: فجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله! قد والله أوفى الله ذمتك، قد رددتني إليهم ثم أنجاني الله منهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ويل أمه مسعر حرب لو كان له أحد، فلما سمع ذلك عرف أنه سيرده إليهم، فخرج حتى أتى سيف البحر ويتفلت منهم أبو جندل بن سهيل فلحق بأبي بصير فلا يخرج من قريش رجل قد أسلم إلا لحق بأبي بصير حتى اجتمعت منهم عصابة. قال: فوالله لا يسمعون بعير لقريش خرجت إلى الشام إلا اعترضوا لها فقتلوهم وأخذوا أموالهم، فأرسلت قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم تناشده الله والرحم لما أرسل إليهم من أتاه منهم، فهو آمن فأرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليهم فأنزل ?وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم? حتى بلغ ?حمية الجاهلية? وكانت حميتهم أنهم لم يقروا بنبي الله صلى الله عليه وسلم، ولم يقروا ب بسم الله الرحمن الرحيم ، وحالوا بينهم وبين البيت الراوي: المسور بن مخرمة و مروان بن الحكم المحدث: البيهقي - المصدر: دلائل النبوة - الصفحة أو الرقم: ٤/ ٩٩ خلاصة حكم المحدث: [له شواهد] ? - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.