المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

١ - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقبل على أسامة بن زيد فقال: يا أسامة! عليك بطريق الجنة، وإياك أن تختلج دونها، فقال: يا رسول الله! ما أسرع ما يعطع به ذلك الطريق؟ قال: بالظمأ في الهواجر، وكسر النفس عن لذة الدنيا؛ يا أسامة! عليك بالصوم، فإنه يقرب إلى الله عز وجل، إنه ليس شيء أحب إلى الله من ريح فم الصائم، فإن استطعت أن يأتيك ملك الموت وبطنك جائع، وكبدك ظمآن فافعل، فإنك تدرك شرف المنازل في الآخرة، وتحل مع النبيين ويفرح الأنبياء بقدوم روحك عليهم ويصلي عليك الجبار تعالى، إياك يا أسامة وكل كبد جائعة تخاصمك إلى الله يوم القيامة! يا أسامة إياك ودعاء عباد قد أذابوا اللحوم بالرياح والسموم، وأظمأوا الأكباد حتى غشيت أبصارهم، فإن الله تعالى إذا نظر إليهم سر بهم وباهى بهم الملائكة، بهم تصرف الزلازل والفتن، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اشتد نحيبه، وهاب الناس أن يكلموه، حتى ظنوا أنه قد حدث من السماء ما حدث ثم قال: ويح هذه الأمة يلقى من أطاع الله فيهم، كيف يقتلونه ويكذبونه من أجل أنه أطاع الله عز وجل، فقال عمر: يا رسول الله والناس على الإسلام يومئذ؟ قال: نعم، قال: ففيم يقتلون من أطاع الله وأمرهم بطاعة الله؟ قال: يا عمر، ترك القوم الطريق وركبوا الدواب، ولبسوا اللين من الثياب، وخدمتهم أبناء فارس والروم، يتزين منهم الرجل بزينة المرأة لزوجها، وتتبرج النساء، زيهم زي الملوك، ودينهم دين كسرى، يتسمنون، يتباهون بالحشا واللباس، فإذا تكلم أولياء الله، عليهم العباء منحنية أصلابهم، قد ذبحوا أنفسهم من العطش، إذا تكلم منهم متكلم كذب، وقيل له: أنت قريب الشيطان، ورأس الضلالة، تحرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، تأولوا كتاب الله على غير تأويله، واستذلوا أولياء الله، واعلم يا أسامة أن أقرب الناس إلى الله يوم القيامة من طال حزنه وعطشه وجوعه في الدنيا، الأخبياء الأبرار الذين إذا شهدوا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم يفتقدوا، ويعرفون في أهل السماء، يخفون على أهل الأرض تعرفهم بقاع الأرض وتحف بهم الملائكة، نعم الناس بالدنيا، وتنعموا [هم] بالجوع والعطش، ولبس الناس لين الثياب ولبسوا هم خشن اللباس، افترش الناس الفرش، وافترشوا هم الجباه والركب وضحك الناس وبكوا، ألا لهم الشرف في الآخرة، يا ليتني قد رأيتهم! بقاع الأرض بهم رحبة، الجبار تعالى عنهم راض، ضيع الناس فعل النبيين وأخلاقهم وحفظوها، الراغب من رغب إلى الله في مثل رغبتهم، والخاسر من خالفهم، تبكي الأرض إذا افتقدتهم، ويسخط الله عز وجل على كل بلد ليس فيه منهم أحد يا أسامة إذا رأيتهم في قرية فاعلم أنهم أمان لأهل تلك القرية، لا يعذب الله قوما هم فيهم، اتخذهم لنفسك تنج بهم، وإياك أن تدع ما هم عليه، فتزل قدمك فتهوي في النار؛ حرموا حلالا أحله الله لهم طلب الفضل في الآخرة، تركوا الطعام والشراب عن قدرة لم يتكابوا على الدنيا انكباب الكلاب على الجيف، أكلوا العلق، ولبسوا الخرق، تراهم شعثا غبرا تظن أن بهم داء، وما ذلك بهم، ويظن الناس أنهم قد خولطوا، [وماخولطوا] ولكن قد خالط القوم الحزن، يظن الناس أنهم قد ذهبت عقولهم، وما ذهبت عقولهم، ولكن نظروا بقلوبهم إلى أمر ذهب بعقولهم عن الدنيا، فهم في الدنيا عند أهل الدنيا، يمشون بلا عقول، يا أسامة عقلوا حين ذهبت عقول الناس، لهم الشرف في الأرض الراوي: سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل المحدث: ابن الجوزي - المصدر: موضوعات ابن الجوزي - الصفحة أو الرقم: ٣/ ٣٩٤ خلاصة حكم المحدث: شبه لا شيء ? - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.