يأمرنا بأمره فنفذ عن رغم أنف من رغم ونزل جبريل عليه السلام وهو على المنبر فصعد إليه أبو عبيدة فاحتضنه فلما سري عنه أومأ رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس جميعا ثم تلا عليهم ما نزل به جبريل عليه السلام فنزل وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي إلى آخر الآيات فصاح الناس رضينا يا رسول الله بما أنزل الله من القرآن فقام بعضهم إلى بعض فتلازموا وتصالحوا ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر وانتظر الوحي في عائشة فبعث إلى علي وأسامة وبريرة وكان إذا أراد أن يستشير في أهله لم عليا وأسامة بعد موت أبيه زيد فقال لعلي ما تقول في عائشة فقد أهمني ما قال الناس فيها فقال علي يا رسول الله قد نال الناس وقد أحل لك طلاقها وقال لأسامة ما تقول أنت فيها قال سبحان الله ما يحل لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم فقال لبريرة ما تقولين يا بريرة قالت والله يا رسول الله ماعلمت على أهلك إلا خيرا إلا أنها امرأة نؤوم تنام حتى تجيء الداجن فتأكل عجينها وإن كل شيء من هذا حتى يجزيك الله خيرا فخرج النبي صلى الله عليه وسلم حتى أتى منزل أبي بكر فدخل عليها فقال لها يا عائشة إن كنت فعلت هذا الأمر فقولي حتى أستغفر الله لك فقالت والله لا أستغفر الله منه أبدا إن كنت فعلته فلا غفره الله لي وما أجد مثلي ومثلكم إلا مثل أبي يوسف وذهب اسم يعقوب من الأسف {إنما أشكو بثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لا تعلمون} فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يكلمنا إذ نزل جبريل عليه السلام بالوحي على النبي صلى الله عليه وسلم فأخذت النبي صلى الله عليه وسلم رعشة فقال أبو بكر لعائشة قومي فاحتضني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا والله لا أدنو منه فقام أبو بكر فاحتضن النبي صلى الله عليه وسلم فسري عنه وهو يتبسم فقال يا عائشة قد أنزل الله عذرك فقالت بحمد الله لا بحمدك فتلا عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم سورة النور إلى الموضع الذي انتهى إليه خبرها وعذرها وبراءتها ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قومي إلى البيت فقامت وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المسجد فأمر أبا عبيدة بن الجراح فجمع الناس ثم تلا عليهم ما أنزل الله عز وجل من البراءة لعائشة ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعث إلى عبد الله بن أبي المنافق فجيء به فضربه النبي صلى الله عليه وسلم حدين وبعث إلى حسان بن ثابت ومسطح بن أثاثة وحمنة بنت جحش فضربوا ضربا وجيعا ووجيء في رقابهم قال ابن عمر إنما ضرب النبي صلى الله عليه وسلم حدين لأنه من قذف أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فعليه حدان فبعث أبو بكر إلى مسطح بن أثاثة فقال أخبرني عنك وأنت ابن خالتي ما حملك على ما قلت في عائشة أما حسان فرجل من الأنصار ليس من قومي وأما حمنة فامرأة ضعيفة لا عقل لها وأما عبد الله بن أبي فمنافق وأنت في عيالي منذ مات أبوك وأنت ابن أربع حجج وأنا أنفق عليك وأكسوك حتى بلغت ما قطعت عنك نفقة إلى يومي هذا والله إنك لرجل لا وصلتك بدراهم أبدا ولا عطفت عليك بخير أبدا ثم طرده أبو بكر وأخرجه من منزله فنزل القرآن {ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة} الآية فلما قال {ألا تحبون أن يغفر الله لكم} بكى أبو بكر فقال أما قد نزل القرآن فيك لأضاعفن لك النفقة وقد غفرت لك فإن الله أمرني أن أغفر لك وكانت امرأة عبد الله بن أبي منافقة معه فنزل القرآن {الخبيثات} يعني امرأة عبد الله {للخبيثين} يعني عبد الله {والخبيثون للخبيثات} عبد الله لامرأته {والطيبات للطيبين} يعني عائشة وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم {أولئك مبرؤون} إلى آخر الآيات الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الهيثمي - المصدر: مجمع الزوائد - الصفحة أو الرقم: ٩/ ٢٤٠ خلاصة حكم المحدث: فيه إسماعيل بن يحيى بن عبيد الله التيمي وهو كذاب ? - --