وتطلق الحدود ويراد بها المعاصي كقوله تعالى * (تلك حدود الله فلا تقربوها) * وعلى فعل فيه شئ مقدر ومنه * (ومن يتعد حدود الله) * وكأنها لما فصلت بين الحلال والحرام سميت حدود إذ الحد الحاجز فمنها ما زجر عن فعله ومنها ما زجر عن الزيادة عليه والنقص منه (و) لكن (لا ينبغي) مع ذلك (للإمام) ونوابه أي لا يجوز (تعطيل الحدود) أي ترك إقامة شئ منها بعد ثبوته على وجه لا مجال للشبهة فيه فالمراد لا تفحصوا عنها إذا لم تثبت عندكم وبعد الثبوت فإن كان ثم شبهة فادرؤا بها وإلا فأقيموها وجوبا ولا تعطلوها فإن تعطيلها يجر إلى اقتحام القبائح وارتكاب الفضائح والتجاهر بالمعاصي وخلع ربقة أحكام الشريعة (تنبيه) أخذ الكرخي من هذه الأخبار أنه لا يجب العمل بخبر الواحد في الحدود لما أنه لا يفيد العلم إلا بقرينة وذلك شبهة وألزم بأن ذلك موجود في شهادة الواحد. (قط هق عن علي) وضعفه البيهقي.