أقيلوا ذوي الهيآت عثراتهم وبعض رواة هذا الحديث يقول فيه أقيلوا ذوي السيئات زلاتهم وذكر أبو بكر بن أبي شيبة قال حدثني هشيم عن منصور عن الحارث عن إبراهيم قال قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه لأن أعطل الحدود بالشبهات أحب إلي من أن أقيمها بالشبهات قال أبو عمر هو الحارث بن يزيد أبو علي العكلي أحد الفقهاء الثقاة ومراسيل إبراهيم عندهم صحاح قال وحدثني وكيع عن سفيان عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال ادرؤوا الحدود القتل والجلد عن المسلمين ما استطعتم قال وحدثني وكيع عن يزيد بن زياد البصري عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم فإذا وجدتم للمسلمين مخرجا فخلوا سبيله فإن الإمام إن يخطئ في العفو خير من أن يخطئ في العقوبة »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» الكتاب: فيض القدير ٣١٣ - (ادرؤا) بكسر الهمزة وسكون المهملة وفتح الراء ادفعوا (الحدود) أي إيجابها أن تنظروا وتبحثوا عما يمنع من ذلك جمع حد وهو لغة المنع وعرفا عقوبة مقدرة على ذنب (عن المسلمين) والملتزمين للأحكام فالتقييد غالبي أو للتنبيه على أن الدرء عن المسلم أهم (ما استطعتم) أي مدة استطاعتكم ذلك بأن وجدتم إلى الترك سبيلا شرعيا فلا تحدوا أحدا منهم إلا بأمر متيقن لا يتطرق إليه التأويل (فإن وجدتم للمسلم مخرجا) عن إيجاب الحد (فخلوا سبيله) أي طريقه يعني اتركوه ولا تحدوه وإن قويت الريبة وقامت قرينة تغلب على الظن صدق ما يرمى به كوجود رجل مع أجنبية في فراش واحد، وكلامه شامل لما بعد الإقرار. قال ابن العربي: ومن السعي في الدرء الإعراض عنه والتعريض له كما فعل المصطفى صلى الله