لا تتخذوقبري عيدا وصلوا على أينما كنتم فإن صلاتكم ت بلغني فما أنت ورجل بالأندلس منه إلا سواء. ولما كره الصحابة أن يتخذ قبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم مسجدا دفنوه في حجرة عائشة بخلاف ما اعتادوه من الدفن في الصحراء لئلا يصلى أحد على قبره ويتخذه مسجدا فيتخذ قبره وثنا. ولما كانت الحجرة النبوية منفصلة عن المسجد إلى زمن الوليد بن عبد الملك كان الصحابة والتابعون لا يدخل أحد منهم لا لصلاة هناك ولا لتمسح بالقبر ولا دعاء هناك بل هذا جميهع إنما يفعلونه في المسجد وكان السلف من الصحابة والتابعين إذا سلموا عليه أو أرادوا الدعاء دعوا مستقبليه القبلة ما لم يستقبل القبر وقال أكثر الأئمة بل يستقبل القبر عند السلام خاصة ولم يقل أحد من الإئمة أنه كان يستقبل القبر ند الدعاء الأحكاية مكذوبة تروى عن مالك ومذهبه بخلافها واتفق اللإئمة على أنه لا يتمسح بقبر صلى الله عليه وآله وسلم ولا قال طائفة من السلف في قوله تعالى {وقالوا لا تذرن إلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} قال هؤلاء كانوا قوما صالحين في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا على شصورهم تماثيل ثم طال عليهم الأبد فعبدوها من وضع الأحاديث في السفر لزيتارة المشاهد التي على القبور أهل البدع الرافضة ونحوهم الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانا فإن الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد والله أعلم »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ) »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ) [عون المعبود - العظيم آبادي] الكتاب: عون المعبود شرح سنن أبي داود