عمرو: فوالله إني أول ما سمعت التشهد قط إلا يومئذ، قال بيده هكذا، ووضع ابن عدي يده على جبينه، وقال أوه أوه حتى قلت في نفسي العن العبد الحبشي ألا يتكلم، قال: ثم رفع يده، فقال: يا جعفر ما يقول في عيسى؟ قال: يقول هو روح الله وكلمته، قال: فأخذ شيئا تافها من الأرض، قال: ما أخطأ منه مثل هذه، قم يا حزب الله، فأنت آمن بأرضي، من قاتلك قتلته، ومن سبك غرمته. قال: وقال: لولا ملكي وقومي لاتبعتك فقم. وقال لآذنه: انظر هذا، فلا تحجبه عني إلا أن أكون مع أهلي، فإن أبى إلا أن يدخل فأذن له. وقم أنت يا عمرو بن العاص، فوالله ما أبالي ألا تقطع إلي هذه القطعة أبدا، أنت ولا أحد من أصحابك، قال: فلم نعد أن خرجنا من عنده فلم يكن أحد ألقاه خاليا أحب إلي من جعفر، قال: فلقيته ذات يوم في سكة، فنظرت فلم أر خلفه فيها أحدا، ولم أر خلفي أحدا، قال: فأخذت بيده، وقال: قلت: تعلم أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، قال: غمز يدي، وقال: هداك الله فاثبت، قال: فأتيت أصحابي فوالله لكأنما شهدوني وإياه، قال: فأخذوني فألقوا على وجهي قطيفة، فجعلوا يغموني بها وجلعت أمارسهم، قال: فأفلت عريانا ما علي قشرة، قال: فأتيت على حبشية فأخذت قناعها من رأسها، قال: وقالت لي بالحبشية: كذا وكذا، فقلت لها، لذا ولدى، قال: فأتيت جعفرا وهو بين ظهري أصحابه يحدثهم قال: قلت ما هو إلا أن فارقتك، فعلوا بي وفعلوا وذهبوا بكل شيء من الدنيا هولي، وما هذا الذي ترى علي إلا من متاع حبشية. قال: فقال: انطلق، قال: فأتى الباب فنادى: ائذن لحزب الله، قال: فخرج الآذن، فقال: إنه مع أهله، قال: استأذن لي، فأذن له فدخل. قال: إن عمرو بن العاص قد ترك دينه واتبع ديني، قال: قال: كلا، قال: قلت بلى، قال: قال: كلا، قلت بلى، قال: كلا، قلت بلى، قال: فقال لآذنه: اذهب فإن كان كما يقول: فلا يكتبن لك شيئا إلا أخذه، قال: فكتبت كل شيء حتى كتبت المنديل وحتى كتبت القدح، قال: فلو أشاء أن آخذ من أموالهم إلى ما لي فعلت، قال: ثم كتب في الذين جاءوا في سفر المسلمين الراوي: عمرو بن العاص المحدث: ابن خزيمة - المصدر: التوحيد - الصفحة أو الرقم: ٣٤٢/ ١ خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة أنه صح وثبت بالإسناد الثابت الصحيح] ? - --