قد رجم وكذل ك ابو بكر ورجمنا بعدهما وسيكون قوم من هذه الامة يكذبون بالرجم وبالدجال وبطلوع الشمس من مغربها وبعذاب القبر وبالشفاعة وبقوم يخرجون من النار بعد ما امتحشوا قال ابو عمر الخوارج والمعتزلة يكذبون بهذا كله عصمنا الله من الضلال برحمته واما قوله وجلد ابنه مائة وغربه عاما فلا خلاف بين علماء المسلمين ان ابنه كان بكر وان الجلد حد البكر مائة جلدة واختلفوا في التغريب فقال مالك ينفى الرجل ولا تنفى المراة ولا العبد ومن نفي حبس في الموضع الذي نفي إليه وقال الاوزاعي لا تنفى المراة وينفى الرجل وقال ابو حنيفة واصحابه لا نفي على زان وانما عليه الحد رجلا كان او امراة حرا كان او عبدا وقال مالك والشافعي واصحابه والحسن بن حي ينفى الزاني اذا جلد الحد رجلا كان او امراة حرا كان او عبدا واختلف قول الشافعي في نفي العبيد فقال مرة استخير الله في نفي العبيد وقال مرة ينفى العبد نصف سنة وقال مرة اخرى سنة إلى غير بلده وبه قال الطبري قال ابو عمر من حجة من غرب الزناة مع حديثنا هذا وقوله فيه وجلد ابنه مائة وغربه عاما حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال (البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام) لم يخص عبدا من حر حدثني عبد الوارث بن سفيان قال حدثني قاسم بن اصبغ قال حدثني احمد بن زهير وبكر بن حماد قال احمد حدثني ابي وقال بكر حدثني مسدد قال حدثني يحيى القطان عن بن ابي عروبة عن قتادة عن الحسن بن حطان بن عبد الله الرقاشي عن عبادة بن الصامت قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا الثيب جلد مائة ورجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة وحديث بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وان ابا بكر ضرب وغرب وان عمر ضرب وغرب وقد ذكرت اسناده في (التمهيد) وحجة من لم ير النفي على العبيد حديث ابي هريرة في الامة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر فيه الحد دون النفي ومن راى نفي العبيد زعم ان حديث الامة معناه التاديب لا الحد وحجة من لم ير نفي النساء ما يخشى عليهن من الفتنة وروي عن علي رضي الله عنه انه لم ير نفي النساء ومن حجة من لم ير النفي على الزاني ذكرا ولا انثى حرا ولا عبدا ان الله عز وجل ذكر الجلد ولم يذكر نفيا وروي ذلك عن عمر رضي الله عنه وغيره ذكر عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن بن المسيب قال غرب عمر بن الخطاب ربيعة بن امية بن خلف في الخمر إلى خيبر فلحق بهن قال وقال عمر لا اغرب مسلما بعدها ابدا قال ولو كان النفي حدا ما تركه عمر قال ابو عمر يحتمل ان يكون عمر قال ذلك في حد الخمر لانه ماخوذ اجتهادا وقد صح عنه انه نفى في الزنى من طرق شتى وروى عبد الرزاق عن ابي حنيفة عن حماد عن ابراهيم قد قال عبد الله بن مسعود في البكر يزني بالبكر يجلدان مائة وينفيان سنة قال فقال علي حسبهما من الفتنة ان ينفيا قال ابو عمر قد ثبت عن ابي بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم انهم غربوا ونفوا في الزنى باسانيد احسن من التي ذكرها الكوفيون منها ما رواه عبيد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وان ابا بكر ضرب وغرب وان عمر ضرب وغرب الا انه قد اختلف في اسناد هذا الحديث فاضطرب في رفعه واتصاله وروى ايوب وعبيد الله عن نافع عن بن عمر ان عمر نفى إلى فدك وعن الثوري عن ابي إسحاق ان عليا نفى من الكوفة إلى البصرة وقال معمر بن جريج سئل بن شهاب إلى كم ينفى الزاني فقال عمر نفاه من المدينة إلى البصرة ومن المدينة إلى خيبر وقال بن جريج قلت لعطاء نفي من مكة إلى الطائف قال حسبه ذلك وفي الحديث ايضا قوله ان ابني كان عسيفا على هذا فزنى بامراته وهذا قذف منه للمراة الا انها لما اعترفت بالزنى سقط حكم قذفها وقد اختلف قول العلماء في من أقر بالزنى بامرأة بعينها وجحدت قال مالك يقام عليه حد الزنى وان طلبت حد القذف اقيم عليه ايضا قال وكذلك لو قالت زنى بي فلان وجحد حدت للقذف ثم للزنى وبهذا قال الطبري وقال ابو حنيفة لا حد عليه للزنى وعليه حد القذف ولها مثل ذلك ان قالت مثل ذلك لانه لا