إسحاق مرة ووقف أخرى ورواه الدارقطني في سننه وقال: لم يرفعه غير راهوية بن راهوية يقال: إنه رجع عن ذلك والصواب أنه موقوف أه وفي العناية أن لفظ إسحاق كما تراه ليس فيه رجوع وإنما ذكر عن الراوي أنه مرة رفعه ومرة أخرجه مخرج الفتوى ولم يرفعه ولا شك في أن مثله بعد صحة الطريق إليه محكوم برفعه على ما هو المختر في علم الحديث من أنه إذا تعارض الرفع والوقف حكم بالرفع وبعد ذلك إذا خرج من طرق فيها ضعف لا يضر وأجاب بعض أجلة أصحابنا بأنه كان الرجم مشروعا بدون اشتراط الإسلام حين رجم صلى الله عليه وسلم الرجل والمرأة اليهوديين وذلك بما أنزله الله تعالى إليه عليه الصلاة والسلام وسؤاله صلى الله عليه وسلم اليهود عما يجدونه في التوراة في شأنه ليس لأن يعلم حكمه من ذلك والقول بأنه عليه الصلاة والسلام كان أول ما قدم المدينة مأمورا بالحكم بما في التوراة ممنوع بل ليس ذلك إلا ليبكتهم بترك الحكم بما أنزل الله تعالى عليهم فلما حصل الغرض حكم صلى الله عليه وسلم برجمهما بشرعه الموافق لشرعهم وإذا علم بأن الرجم كان ثابتا في شرعنا حال رجمهما بلا اشتراط الإسلام وقد ثبت في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما المفيد لاشتراط الإسلام وليس تاريخ يعرف به تقدم اشتراط الإسلام على عدم اشتراطه أو تأخره عنه حصل التعارض بين فعله صلى الله عليه وسلم رجم اليهوديين وقوله المذكور فيطلب الترجيح وقد قالوا: إذا تعارض القول والفعل ولم يعلم المتقدم من المتأخر يقدم القول على الفعل وفيه وجه آخر وهو أن تقديم هذا القول موجب لدرء الحد وتقديم ذلك الفعل يوجب الإحتياط في إيجاب الحد والأولى في الحدود ترجيح الرافع عند التعارض ولا يخفى أن كل مترجح فهو محكوم بتأخره اجتهادا فيكون المعول عليه في الحكم حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما وقول المخالف: إن المراد بالمحصن فيه المحصن الذي يقتص له من المسلم خلاف الظاهر لأن أكثر استعمال الإحصان في إحصان الرجم ورد بعضهم بالآية على القائلين: إن حد زنا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب سنة وهم الإمام الشافعي والإمام أحمد والثورى والحسن بن صالح ووجه الرد أن قوله تعالى الزانية والزاني الخ شروع في بيان حكم الزنا ما هو فكان المذكور تمام حكمه زإلا كان تجهيلا لا بيانا وتفصيلا إذ