قال" رفع القلم في الحد عن الصغير حتى يكبر وعن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق وعن المعتوه الهالك "أخرجه الطبراني، وقد أخذ الفقهاء بمقتضى هذه الأحاديث، لكن ذكر ابن حبان أن المراد برفع القلم ترك كتابة الشر عنهم دون الخير، وقال شيخنا في" شرح الترمذي ": هو ظاهر في الصبي دون المجنون والنائم لأنهما في حيز من ليس قابلا لصحة العبادة منه لزوال الشعور. وحكى ابن العربي أن بعض الفقهاء سئل عن إسلام الصبي فقال: لا يصح واستدل بهذا الحديث، فعورض بأن الذي ارتفع عنه قلم المؤاخذة وأما قلم الثواب فلا لقوله للمرأة لما سألته" ألهذا حج؟ قال: نعم "ولقوله" مروهم بالصلاة "فإذا جرى له قلم الثواب فكلمة الإسلام أجل أنواع الثواب فكيف يقال إنها تقع لغوا ويعتد بحجه وصلاته؟ واستدل بقوله" حتى يحتلم "على أنه لا يؤاخذ قبل ذلك، واحتج من قال: يؤاخذ قبل ذلك بالردة، وكذا من قال من المالكية يقام الحد على المراهق ويعتبر طلاقه لقوله في الطريق الأخرى" حتى يكبر "والأخرى" حتى يشب ". وتعقبه ابن العربي بأن الرواية بلفظ" حتى يحتلم " هي العلامة المحققة فيتعين اعتبارها وحمل باقي الروايات عليها. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&