المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

الخطَّابيُّ -رحمه اللَّه-: معلوم أنَّ المراد بهذا أهل الأوثان دون أهل الكتاب لأنَّهم يقولون: لا إلَه إلاَّ اللَّه، ثمَّ يُقَاتَلون ولا يُرْفَعُ عنهم السَّيف. قال: ومعنى (وَحِسَابَهُ عَلَى اللهِ) أي: فيما يستسرِّون به ويخفونه دون ما يخلون به في الظَّاهر من الأحكام الواجبة. قال: ففيه: أنَّ من أظهر الإسلام وأسَرَّ الكفر قبل إسلامه في الظَّاهر وهذا قول أكثر العلماء. وذهب مالك إلى أنَّ توبة الزِّنديق لا تقبل، ويحكى ذلك أيضاً عن أحمد بن حنبل -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- هذا كلام الخطَّابيُّ. وذكر القاضي عياض معنى هذا. (ج/ص: ١/ ٢٠٧) فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: واللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ، واللهِ لَوْ مَنَعُونِي عِقَالاً كَانُوا يُؤَدُّونَهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَى مَنْعِهِ. وزاد عليه وأوضحه فقال: اختصاص عصمة المال والنَّفس بمن قال: لا إلَه إلاَّ اللَّه، تعبير عن الإجابة إلى الإيمان، وأنَّ المراد بهذا مشركوا العرب وأهل الأوثان ومن لا يوحِّد، وهم كانوا أوَّل من دعي إلى الإسلام وقوتل عليه. فأمَّا غيرهم ممَّن يقرُّ بالتَّوحيد فلا يكتفي في عصمته بقوله: لا إلَه إلاَّ اللَّه، إذ كان يقولها في كفره وهي من اعتقاده، فلذلك جاء في الحديث الآخر: "وأنِّي رسول اللَّه، ويقيم الصَّلاة، ويؤتي الزَّكاة" هذا كلام القاضي. قلت: ولا بدَّ مع هذا من الإيمان بجميع ما جاء به رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- كما جاء في الرِّواية الأخرى لأبي هريرة هي مذكورة في الكتاب: "حتَّى يشهدوا أن لا إلَه إلاَّ اللَّه، ويؤمنوا بي وبما جئت به" واللَّه أعلم. قلت: اختلف أصحابنا في قبول توبة الزِّنديق وهو الَّذي ينكر الشَّرع جملة، فذكروا فيه خمسة أوجه لأصحابنا: أصحُّها والأصوب منها: قبولها مطلقاً للأحاديث الصَّحيحة المطلقة. والثَّاني: لا تقبل ويتحتَّم قتله، لكنَّه إن صدق في توبته نفعه ذلك في الدَّار الآخرة وكان من أهل الجنَّة. والثَّالث: إن تاب مرَّة واحدة قبلت توبته، فإن تكرَّر ذلك منه لم تقبل. والرَّابع: إن أسلم ابتداء من غير طلب قُبِلَ منه، وإن كان تحت السَّيف فلا. والخامس: إن كان داعياً إلى الضَّلال لم يقبل منه وإلاَّ قُبِلَ منه، واللَّه أعلم. قوله -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: (وَاللهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ) ضبطنا بوجهين: فرَّق وفرَق

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.