المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

اركبها بالمعروف إذا ألجئت إليها حتى تجد ظهرا" ومن طريق المعنى أن الانتفاع بما قصد به القربة إلى الله تعالى منعه مفهوم من الشريعة، وحجة أهل الظاهر ما رواه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسوق بدنة فقال: اركبها، فقال: يا رسول الله إنها هدي، فقال: اركبها، ويلك في الثانية أو في الثالثة" . وأجمعوا أن هدي التطوع إذا بلغ محله أنه يأكل منه صاحبه كسائر الناس، وأنه إذا عطب قبل أن يبلغ محله خلى بينه وبين الناس ولم يأكل منه، وزاد داود: ولا يطعم منه شيئا أهل رفقته "لما ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث بالهدي مع ناجية الأسلمي وقال له: إن عطب منها شيء فانحره ثم اصبغ نعليه في دمه وخل بينه وبين الناس" وروي عن ابن عباس هذا الحديث فزاد فيه "ولا تأكل منه أنت ولا أهل رفقتك" وقال بهذه الزيادة داود وأبو ثور. واختلفوا فيم يجب على من أكل منه، فقال مالك: إن أكل منه وجب عليه بدله. وقال الشافعي وأبو حنيفة والثوري وأحمد وابن حبيب من أصحاب مالك: عليه قيمة ما أكل أو أمر بأكله طعاما يتصدق به. وروي ذلك عن علي وابن مسعود وابن عباس وجماعة من التابعين. وما عطب في الحرم قبل أن يصل مكة فهل بلغ محله أم لا؟ فيه الخلاف مبني على الخلاف المتقدم هل المحل هو مكة أو الحرم؟ وأما الهدي الواجب إذا عطب قبل محله فإن لصاحبه أن يأكل منه لأن عليه بدله، ومنهم من أجاز له بيع لحمه وأن يستعين به في البدل، وكره ذلك مالك. واختلفوا في الأكل من الهدي الواجب إذا بلغ محله، فقال الشافعي: لا يؤكل من الهدي الواجب كله ولحمه كله للمساكين، وكذلك جله إن كان مجللا والنعل الذي قلد به. وقال مالك: يؤكل من كل الهدي الواجب إلا جزاء الصيد ونذر المساكين وفدية الأذى. وقال أبو حنيفة: لا يؤكل من الهدي الواجب إلا هدي المتعة وهدي القران. وعمدة الشافعي تشبيه جميع أصناف الهدي الواجب بالكفارة. وأما من فرق فلأنه يظهر في الهدي معنيان: أحدهما أنه عبادة مبتدأة. والثاني أنه كفارة، وأحد المعنيين في بعضها أظهر، فمن غلب شبهه بالعبادة على شبهه بالكفارة في نوع نوع من أنواع الهدي كهدي القران وهدي التمتع وبخاصة عند من يقول إن التمتع والقران أفضل لم يشترط أن لا يأكل، لأن هذا الهدي عنده هو فضيلة لا كفارة تدفع العقوبة، ومن غلب شبهه بالكفارة قال: لا يأكله لاتفاقهم على أنه لا يأكل صاحب الكفارة من الكفارة، ولما كان هدي جزاء الصيد وفدية الأذى ظاهر من أمرهما أنهما كفارة لم يختلف هؤلاء الفقهاء في أنه لا يأكل منها. قال القاضي: فقد قلنا في حكم الهدي وفي جنسه وفي سنه وكيفية سوقه، وشروط صحته من الزمان والمكان، وصفة نحره وحكم الانتفاع به، وذلك ما قصدناه والله الموفق للصواب. وبتمام القول في هذا بحسب ترتيبنا تم القول في هذا الكتاب بحسب غرضنا ولله الشكر والحمد كثيرا على ما وفق وهدى ومن به من التمام والكمال. وكان الفراغ منه يوم الأربعاء التاسع من جمادى الأولى الذي هو عام أربعة وثمانين وخمسمائة، وهو جزء من كتاب المجتهد الذي وضعته منذ أزي د من عشرين عاما أو نحوها، والحمد لله رب العالمين. كان رضي الله عنه عزم حين تأليف الكتاب أولا ألا يثبت كتاب الحج، ثم بدا له بعد فأثبته. بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما. بداية المجتهد ونهاية المقتصد. الإصدار ٢.٠٤ - للإمام ابن رشد القرطبي الجزء الثاني. >> كتاب البيوع. >> باب في بيوع الذرائع الربوية. (مسألة) لم يختلفوا أن من باع شيئا ما كأنك قلت عبدا بمائة دينار مثلا إلى أجل، ثم ندم البائع فسأل المبتاع أن يصرف إليه مبيعه ويدفع إليه عشرة دنانير مثلا نقدا أو إلى أجل، أن ذلك يجوز وأنه لا بأس بذلك، وأن الإقالة عندهم إذا دخلتها الزيادة والنقصان هي بيع مستأنف، ولا حرج في أن يبيع الإنسان الشيء بثمن ثم يشتريه بأكثر منه، لأنه في هذه المسألة اشترى منه البائع الأول العبد الذي باعه بالمائة التي وجبت له وبالعشرة مثاقيل التي زادها نقدا أو إلى أجل، وكذلك لا خلاف بينهم لو كان البيع بمائة دينار إلى أجل والعشرة مثاقيل نقدا أو إلى أجل. وأما إن ندم المشتري في هذه المسألة وسأل الإقالة على أن يعطي البائع العشرة المثاقيل نقدا أو إلى أجل أبعد من الأجل الذي وجبت فيه المائة، فهنا اختلفوا، فقال مالك؛ لا يجوز، وقال الشافعي: يجوز؛ ووجه ماكره من ذلك مالك أن ذلك ذريعة إلى قصد بيع الذهب بالذهب إلى أجل وإلى بيع ذهب وعرض بذهب، لأن المشتري دفع العشرة مثاقيل والعبد في المائة دينار التي عليه، وأيضا يدخله بيع وسلف كأن المشتري باعه العبد بتسعين وأسلفه عشرة إلى الأجل الذي يجب عليه قبضها من نفسه لنفسه. وأما الشافعي فهذا عنده كله جائز لأنه شراء مستأنف، ولا فرق عنده بين هذه المسألة وبين أن تكون لرجل على رجل مائة دينار مؤجلة، فيشتري منه غلاما بالتسعين دينارا التي عليه ويتعجل له عشرة دنانير، وذلك جائز بإجماع. قال: وحمل الناس على التهم لا يجوز. وأما إن كان البيع الأول نقدا فلا خلاف في جواز ذلك، لأنه ليس يدخله بيع ذهب بذهب نسيئة، إلا أن مالكا كره ذلك لمن هو من أهل العينة: أعني الذي يداين الناس، لأنه عنده ذريعة لسلف في أكثر منه يتوصلان إليه بما أظهرا من البيع من غير أن تكون له حقيقة. وأما البيوع التي يعرفوها ببيوع الآجال، فهي أن يبيع الرجل سلعة بثمن إلى أجل ثم يشتريها بثمن آخر إلى أجل آخر أو نقدا. (وهنا تسع مسائل إذا لم تكن هناك زيادة عرض اختلف منها في مسئلتين واتفق في الباقي) وذلك أنه من باع شيئا إلى أجل ثم اشتراه، فإما أن يشتريه إلى ذلك الأجل بعينه أو قبله أو بعده، وفي كل واحد من هذه الثلاثة إما أن يشتريه بمثل الثمن الذي باعه به منه، وإما بأقل، وإما بأكثر يختلف من ذلك في اثنتين؛ وهو أن يشتريها قبل الأجل نقدا بأقل من الثمن أو إلى أبعد من ذلك الأجل بأكثر من ذلك الثمن. فعند مالك وجمهور أهل المدينة أن ذلك لا يجوز. وقال الشافعي وداود وأبو ثور يجوز، فمن منعه فوجه منعه اعتبار البيع الثاني بالبيع الأول، فاتهمه أن يكون إنما قصد دفع الدنانير في أكثر منها إلى أجل، وهو الربا المنهي عنه فزور لذلك هذه الصورة ليتصلا بها إلى الحرام مثل أن يقول قائل لآخر: أسلفني عشرة دنانير إلى شهر وأرد إليك عشرين دينارا، فيقول: هذا لا يجوز، ولكن أبيع منك هذا الحمار بعشرين إلى شهر، ثم أشتريه منك بعشرة نقدا. وأما في الوجوه الباقية فليس يتهم فيها لأنه إن أعطى أكثر من الثمن في أقل من ذلك الأجل لم يتهم، وكذلك إن اشتراها بأقل من ذلك الثمن إلى أبعد من ذلك الأجل، ومن الحجة لمن رأى هذا الرأي حديث أبي العالية عن عائشة أنها سمعتها وقد قالت لها امرأة كانت أم ولد لزيد بن أرقم: يا أم المؤمنين إني بعت من زيد عبدا إلى العطاء بثمانمائة فاحتاج إلى ثمنه فاشتريته منه قبل محل الأجل بستمائة، فقالت عائشة: بئسما شريت، وبئسما اشتريت، أبلغي زيدا أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لم يتب، قالت: أرأيت إن تركت وأخذت الستمائة دينار؟ قالت: نعم {فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف} وقال الشافعي وأصحابه: لا يثبت حديث عائشة، وأيضا فإن زيدا قد خالفها، وإذا اختلفت الصحابة فمذهبنا القياس، وروي مثل قول الشافعي عن ابن عمر. وأما إذا حدث بالمبيع نقص عند المشتري الأول، فإن الثوري وجماعة من الكوفيين أجازوا لبائعه بالنظرة أن يشتريه نقدا بأقل من ذلك الثمن وعن مالك في ذلك روايتان، والصور التي يعتبرها مالك في الذرائع في هذه البيوع هي أن يتذرع منها إلى: أنظرني أزدك، أو إلى بيع ما لا يجوز متفاضلا، أو بيع ما لا يجوز نَساء، أو إلى بيع أو سلف، أو إلى ذهب وعرض بذهب أو إلى: ضع وتعجل، أو بيع الطعام قبل أن يستوفي، أو بيع أو صرف، فإن هذه هي أصول الربا. ومن هذا الباب اختلافهم فيمن باع طعاما بطعام قبل أن يقبضه، فمنعه مالك وأبو حنيفة وجماعة، وأجازه الشافعي والثوري والأوزاعي وجماعة. وحجة من كرهه أنه شبيه ببيع الطعام بالطعام نَساء، ومن أجازه لم ير ذلك فيه اعتبارا بترك القصد إلى ذلك. ومن ذلك اختلافهم فيمن اشترى طعاما بثمن إلى أجل معلوم، فلما حل الأجل لم يكن عند البائع طعام يدفعه إليه، فاشترى من المشتري طعاما بثمن يدفعه إليه مكان طعامه الذي وجب له فأجاز ذلك الشافعي وقال: لا فرق بين أن يشتري الطعام من غير المشتري الذي وجب له عليه أو من المشتري نفسه؛ ومنع من ذلك مالك ورآه من الذريعة إلى بيع الطعام قبل أن يستوفي، لأنه رد إليه الطعام الذي كان ترتب في ذمته، فيكون قد باعه منه قبل أن يستوفيه. وصورة الذريعة في ذلك أن يشتري رجل من آخر طعاما إلى أجل معلوم، فإذا حل الأجل قال الذي عليه الطعام: ليس عندي طعام، ولكن أشتري منك الطعام الذي وجب لك علي، فقال هذا لا يصح لأنه بيع الطعام قبل أن يستوفي فيقول له: فبع طعاما مني وأرده عليك، فيعرض من ذلك ما ذكرناه، أعني أن يرد عليه ذلك الطعام الذي أخذ منه ويبقى الثمن المدفوع إنما هو ثمن الطعام الذي هو في ذمته. وأما الشافعي فلا يعتبر التهم كما قلنا وإنما يراعي فيما يحل ويحرم من البيوع ما اشترطا وذكراه بألسنتهما وظهر من فعلهما لإجماع العلماء على أنه إذا قال أبيعك هذه الدراهم بدراهم مثلها وأنظرك بها حولا أو شهرا أنه لا يجوز، ولو قال له: أسلفني دراهم وأمهلني بها حولا أو شهرا جاز، فليس بينهما إلا اختلاف لفظ البيع وقصده ولفظ القصد وقرضه، ولما كانت أصول الربا كما قلنا خمسة: أنظرني أزدك، والتفاضل، والنساء، وضع وتعجل، وبيع الطعام قبل قبضه، فإنه يظن أنه من هذا الباب إذ فاعل ذلك يدفع دنانير ويأخذ أكثر منها من غير تكلف فعل ولا ضمان يتلق بذمته، فينبغي أن نذكر ههنا هذين الأصلين. أما: ضع وتعجل فأجازه ابن عباس من الصحابة وزفر من فقهاء الأمصار، ومنعه جماعة منهم ابن عمر من الصحابة ومالك وأبو حنيفة والثوري وجماعة من فقهاء الأمصار، واختلف قول الشافعي في ذلك، فأجاز مالك وجمهور من ينكر: ضع وتعجل، أن يتعجل الرجل في دينه المؤجل عرضا يأخذه وإن كانت قيمته أقل من دينه. وعمدة من لم يجز: ضع وتعجل أنه شبيه بالزيادة مع النظرة المجتمع على تحريمها، ووجه شبهه بها أنه جعل للزمان مقدارا من الثمن بدلا منه في الموضعين جميعا، وذلك أنه هنالك لما زاد له في الزمان زاد له عرضه ثمنا، وهنا لما حط عنه الزمان حط عنه في مقابلته ثمنا. وعمدة من أجازه ما روي عن ابن عباس "أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر بإخراج بني النضير جاءه ناس منهم فقالوا: يا نبي الله إنك أمرت بإخراجنا ولنا على الناس ديون لم تحل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ضعوا وتعجلوا" فسبب الخلاف معارضة قياس الشبه لهذا الحديث. النهاية في غريب الحديث والأثر. الإصدار ٢.٠٤ - للإمام ابن الأثير المجلد الأول >> حرف الحاء >> باب الحاء مع الراء {حرج} (ه س) فيه الحَرَجُ في الأصل: الضِّيقُ، ويَقَع على الإثْم والحرام. وقيل: الحرَج أضْيَق الضِّيق. وقد تكررت في الحديث كثيرا. فمعْنَى قوله: حَدّثوا عن بني اسرائيل ولا حرَج: أي لا بَأسَ ولا إثْم عليكم أن تُحَدّثُوا عَنْهم ما سَمِعْتم وإن اسْتَحال أن يكون في هذه الأمَّة، مثل ما رُوي أنّ ثِيَابَهُم كانت تَطُول، وأنّ النَّار كانت تَنْزل من السماء فَتأكل القُرْبان وغير ذلك؛ لا أنْ يُحدّث عنهم بالكَذب. ويَشْهَد لهذا التَّأويل ما جاء في بعض رواياته وقيل: معناه إنّ الحديث عنهم إذا أدَّيْتَه على ما سَمعْتَه حَقًّا كان أو باطلا لم يكن عليك إثْم لِطُول العَهْد وَوُقُوع الفَتْرة، بخلاف الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم، لأنه إنما يكون بَعْد العِلم بصحَّة روَايتِه وعَدالَةِ رُوَاتِه. وقيل: معناه إنّ الحديث عنهم ليس على الوُجُوب؛ لأنّ قوله عليه الصلاة والسلام في أوّل الحديث على الوُجوب، ثم أتْبَعه بقَوله: وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا حرَج: أي حَرجَ عليكم إن لم تُحدِّثُوا عنهم. ومن أحاديث الحرَج قوله في قَتْل الحيَّات هو أن يقولَ لها أنْتِ في حرَج: أي ضِيق إنْ عُدْت إليْنا، فلا تَلُومينَا أن نُضَيّقَ عليك بالتَّتَبُّع والطَّرْد والقتل. ومنها حديث اليَتَامى أي ضَيَّقُوا على أنْفُسهم. وتَحرّج فُلان إذا فَعل فعْلا يَخْرُج به من الحرَج: الإثْم والضِّيق. (س) ومنه الحديث أي أضَيّقُه وأُحرِّمُه على مَن ظَلَمَهُما. يقال: حَرّشج عليَّ ظُلْمَك: أي حَرّمْه. وأحْرَجها بتَطْلِيقه: أي حَرَّمَها. ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما في صلاة الجمعة أي يُوقعَهم في الحرَج. وأحَاديث الحَرَج كثيرة، وكُلها راجعة إلى هذا المعنى. (س) وفي حديث حنين الحرجة بالتحريك: مُجْتَمَع شجَر ملْتَفِّ كالغَيْضَة، والجمْع حَرَجٌ وحِرَاجٌ. ومنه حديث معاذ بن عمرو . والحديث الآخر . (س) وفيه الحرَاجِيج: جَمْع حُرْجُج وحُرْجُوج، وهي النَّاقة الطوِيلة. وقيل الضَّامِرة. وقيل الحَادَّة القَلْب.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.