الخطابي: يريد أن الموضع الذي يناله الإزار من أسفل الكعبين في النار فكنى بالثوب عن بدن لابسه ومعناه أن الذي دون الكعبين من القدم يعذب عقوبة. وحاصله أنه من تسمية الشيء باسم ما جاوره أو حل فيه وتكون من بيانية ويحتمل أن تكون سببية [ص ١١٥] ويكون المراد الشخص نفسه فيكون هذا من باب تسمية الشيء بما يؤول إليه أمره في الآخرة كقوله {إني أراني أعصر خمراً} يعني عنباً فسماه بما يؤول إليه غالباً وقيل معناه فهو محرم عليه لأن الحرام يوجب النار في الآخرة. وقد أخرج أبو داود من حديث أبي هريرة قال: ( قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم: إزرة المسلم إلى نصف الساق ولا حرج أو لا جناح فيما بينه وبين الكعبين وما كان أسفل من الكعبين فهو في النار) وأخرجه أيضاً النسائي وابن ماجه. (وحديث) الباب يدل على أن الإسبال المحرم إنما يكون إذا جاوز الكعبين وقد تقدم الكلام على اعتبار الخيلاء وعدمه. نيل الأوطار، الإصدار ٢.٠١ - للإمام الشوكاني الجزء الخامس. >> كتاب المناسك [ص ٢] . >> أبواب دخول مكة وما يتعلق به. >> باب ما جاء في تقديم النحر والحلق والرمي والإفاضة بعضها على بعض.