الْحَالِقَ شِقَّهُ الأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ دَعَا أَبَا طَلْحَةَ الأَنْصَارِيَّ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الأَيْسَرَ. فَقَالَ: "احْلِقْ" فَحَلَقَهُ، فَأَعْطَاهُ أَبَا طَلْحَةَ، فَقَالَ: "اقْسِمْهُ بَيْنَ النَّاسِ" . ومنها: التَّبرُّك بشعره -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وجواز اقتنائه للتَّبرُّك. ومنها: مواساة الإمام والكبير بين أصحابه وأتباعه فيما يفرِّقه عليهم من عطاء وهديَّة ونحوها، واللَّه أعلم. واختلفوا في اسم هذا الرَّجل الَّذي حلق رأس رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- في حجَّة الوداع، فالصَّحيح المشهور: أنَّه معمر بن عبد الله العدويُّ. وفي (صحيح البخاريّ) قال: زعموا أنَّه معمر بن عبد اللَّه. وقيل: اسمه خراش بن أميَّة بن ربيعة الكلبيّ بضم الكاف، منسوب إلى كليب بن حبشيَّة، واللَّه أعلم. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء التاسع >> تتمَّة كتاب الحجِّ >> -٢٢ - باب جواز تقديم الذَّبح على الرَّمي والحلق على الذَّبح وعلى الرَّمي، وتقديم الطَّواف عليها كلّها