مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ، فَإِذَا أُهِلَّ هِلاَلُ ذِي الْحِجَّةِ، فَلاَ يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ، وَلاَ مِنْ أَظْفَارِهِ شَيْئاً، حَتَّىَ يُضَحِّيَ" . قال إبراهيم المروزيُّ، وغيره من أصحابنا: حكم أجزاء البدن كلَّها حكم الشَّعر والظُّفر، ودليله الرِّواية السَّابقة: (فَلاَ يَمَسُّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئاً) قال أصحابنا: والحكمة في النَّهي أن يبقى كامل الأجزاء ليعتق من النَّار. وقيل: التَّشبُّه بالمُحْرم. قال أصحابنا: هذا غلط، لأنَّه لا يعتزل النِّساء، ولا يترك الطِّيب، واللِّباس، وغير ذلك ممَّا يتركه المُحْرم. قوله: (عَنْ عُمَر بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ) كذا رواه مسلم: (عُمَر) بضمِّ العين في كلِّ هذه الطُّرق، إلاَّ طريق حسن بن عليٍّ الحلوانيُّ، ففيها: (عَمرو) بفتح العين، وإلاَّ طريق أحمد بن عبد اللهِ بن الحكم ففيها: (عَمْرَاً أو عُمَر) وقال العلماء: الوجهان منقولان في اسمه. قوله: (عَمَّارِ بْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيُّ) هو بضمِّ الهمزة، وفتح الكاف، وإسكان الياء، وآخره تاء تكتب هاء. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ كَانَ لَهُ ذِبْحٌ يَذْبَحُهُ) هو بكسر الذَّال، أي: حيوان يريد ذبحه، فهو فعل بمعنى مفعول، كحمل بمعنى محمول، ومنه قوله تعالى: {وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ} [الصافات: ١٠٧] . (ج/ص: ١٣/ ١٤٠)