أهل اللُّغة: الحَشَم: بفتح الحاء والشِّين، هم اللاَّئذون بالإنسان يخدمونه، ويقومون بأموره. وقال الجوهري: هم خدم الرَّجل، ومن يغضب له، سمُّوا بذلك لأنَّهم يغضبون له، والحشمة الغضب، ويطلق على الاستحياء أيضاً، ومنه قولهم: فلان لا يحتشم، أي: لا يستحي، ويقال: حشمته وأحشمته إذا أغضبته، وإذا أخجلته فاستحي الخجلة، وكأنَّ الحشم أعمَّ من الخدم، فلهذا جمع بينهما في هذا الحديث، وهو من باب ذكر الخاصِّ بعد العامِّ، واللهُ أعلم. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ ذَاكَ عَامٌ كَانَ النَّاسُ فِيهِ بِجَهْدٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ يَفْشُوَ فِيهِمْ) هكذا هو في جميع نسخ مسلم: (يَفْشُوَ) بالفاء والشُّين، أي: يشيع لحم الأضاحي في النَّاس، وينتفع به المحتاجون. ووقع في البخاري: يَعينُوا، بالعين من الإعانة. قال القاضي في (شرح مسلم) : الَّذي في مسلم أشبه، وقال في (المشارق) : كلاهما صحيح، والَّذي في البخاري أوجه، واللهُ أعلم. والجَهْد: هنا بفتح الجيم، وهو المشقَّة والفاقة. (ج/ص: ١٣/ ١٣٤)