قَدْ نَهَاكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا لُحُومَ نُسُكِكُمْ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ، فَلاَ تَأْكُلُوا. قوله: (حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاَءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيَّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-) وذكر الحديث. قال القاضي: لهذا الحديث من رواية سفيان عند أهل الحديث علَّة في رفعه، لأنَّ الحفَّاظ من أصحاب سفيان لم يرفعوه، ولهذا لم يروه البخاري من رواية سفيان، ورواه من غير طريقه. قال الدَّارقطنيُّ: هذا ممَّا وهِم فيه عبد الجبَّار بن العلاء، لأنَّ عليَّ بن المدينيِّ، وأحمد بن حنبل، والقعنبيَّ، وأبا خيثمة، وإسحاق وغيرهم، رووه عن ابن عيينة موقوفاً. قال: ورفع الحديث عن الزُّهريِّ صحيح من غير طريق سفيان، فقد رفعه صالح، ويونس، ومعمر، والزُّبيديِّ، ومالك من رواية جويرية، كلُّهم رووه عن الزُّهريِّ مرفوعاً. هذا كلام الدَّارقطنيُّ، والمتن صحيح بكلِّ حال، واللهُ أعلم. (ج/ص: ١٣/ ١٢٩)