أصحابنا وغيرهم من العلماء: العمرى قوله: أعمرتك هذه الدَّار مثلاً، أو جعلتها لك عمرك، أو حياتك، أو ما عشت، أو حييت، أو بقيت، أو ما يفيد هذا المعنى، وأمَّا عقِب الرَّجل: فبكسر القاف، ويجوز إسكانها مع فتح العين، ومع كسرها كما في نظائره، والعقب هم أولاد الإنسان ما تناسلوا. قال أصحابنا: العمرى ثلاثة أحوال: أحدها: أن يقول: أعمرتك هذه الدَّار، فإذا متَّ فهي لورثتك، أو لعقبك فتصحُّ بلا خلاف، ويملك بهذا اللَّفظ رقبة الدَّار، وهي هبة لكنَّها بعبارة طويلة، فإذا مات فالدَّار لورثته، فإن لم يكن له وارث، فلبيت المال، ولا تعود إلى الواهب بحال خلافاً لمالك الحال. الثَّاني: أن يقتصر على قوله: جعلتها لك عمرك، ولا يتعرَّض لما سواه، ففي صحَّة هذا العقد قولان للشَّافعي: أصحَّهما وهو الجديد: صحَّته، وله حكم الحال الأوَّل، والثَّاني وهو القديم: أنَّه باطل. وقال بعض أصحابنا: إنَّما القول القديم: أنَّ الدَّار تكون للمعمر حياته، فإذا مات عادت إلى الواهب، أو ورثته، لأنَّه خصَّه بها حياته فقط. (ج/ص: ١١/ ٧١)