العلماء: هذا يتناول جميع أنواع الذَّهب والورق، من جيِّد ورديء، وصحيح ومكسور، وحليٍّ وتبرٍ، وغير ذلك، وسواء الخالص والمخلوط بغيره، وهذا كلُّه مجمعٌ عليه. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (ولا تُشِفُّوْا بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ) هو بضمِّ التَّاء، وكسر الشِّين المعجمة، وتشديد الفاء، أي: لا تفضِّلوا، والشِّف بكسر الشِّين، ويطلق أيضاً على النُّقصان، فهو من الأضداد، يقال: شَفَّ الدِّرهم بفتح الشِّين، يشِفُّ بكسرها، إذا زاد وإذا نقص، وأشفه غيره يشُّفُّه. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (وَلاَ تَبِيْعُوْا مِنْهَا غَائِبَاً بِنَاجِزٍ) المراد بالنَّاجر: الحاضر، وبالغائب: المؤجَّل، وقد أجمع العلماء على تحريم بيع الذَّهب بالذَّهب أو بالفضَّة مؤجَّلاً، وكذلك الحنطة بالحنطة أو بالشَّعير، وكذلك كلُّ شيئين اشتركا في علَّة الرِّبا. أمَّا إذا باع ديناراً بدينار كلاهما في الذِّمة، ثمَّ أخرج كلَّ واحد الدِّينار، أو بعث من أحضر له ديناراً من بيته، وتقابضا في المجلس، فيجوز بلا خلاف عند أصحابنا. (ج/ص: ١١/ ١١)