المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أهل اللُّغة: الكلأ مهموز مقصور هو: النَّبات سواء كان رطباً أو يابساً، وأمَّا الحشيش والهشيم فهو: مختصّ باليابس، وأمَّا الخلى فمقصور غير مهموز، والعشب مختصّ بالرّطب ويقال له أيضاً: الرّطب بضمّ الرَّاء وإسكان الطَّاء. قوله: (نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ وَالأَرْضِ لِتُحْرَثَ) معناه: نهى عن إجارتها للزَّرع، وقد سبقت المسألة واضحة في باب كراء الأرض. وذكرنا أنَّ الجمهور يجوّزون إجارتها بالدَّراهم والثِّياب ونحوها، ويتأوَّلون النَّهي تأويلين: أحدهما: أنَّه نهي تنزيه ليعتادوا إعارتها وإرفاق بعضهم بعضاً. والثَّاني: أنَّه محمول على إجارتها على أنَّ يكون لمالكها قطعة معيَّنة من الزَّرع، وحمله القائلون بمنع المزارعة على إجارتها بجزء ممَّا يخرج منها، واللَّه أعلم. (ج/ص: ١٠/ ٢٣٠)