بدليل الخطاب فألحق غير المؤبّرة بالمؤبَّرة. واعترضوا عليه بأنَّ الظَّاهر يخالف المستتر في بيع حكم التَّبعيَّة في البيع، كما أنَّ الجنين يتبع الأمّ في البيع، ولا يتبعها الولد المنفصل. وأمَّا ابن أبي ليلى فقوله باطل منابذ لصريح السُّنَّة، ولعلَّه لم يبلغه الحديث، واللَّه أعلم. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (وَمَنِ ابْتَاعَ عَبْداً فَمَالُهُ لِلَّذِي بَاعَهُ، إلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ) هكذا روى هذا الحكم البخاريّ، ومسلم من رواية سالم، عن أبيه ابن عمر. ولم تقع هذه الزِّيادة في حديث نافع، عن ابن عمر، ولا يضرّ ذلك فسالم ثقة، بل هو أجلّ من نافع فزيادته مقبولة. وقد أشار النَّسائيُّ والدَّارقطنيُّ إلى ترجيح رواية نافع وهذه إشارة مردوده، وفي هذا الحديث دلالة لمالك. وقول الشَّافعيّ القديم: أنَّ العبد إذا ملَّكه سيِّده مالاً ملكه، لكنَّه إذا باعه بعد ذلك كان ماله للبائع إلاَّ أن يشترط المشتري لظاهر هذا الحديث. (ج/ص: ١٠/ ١٩٢)