المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

الله تعالى: {فلأمه الثلث} والنقصان عما هو منصوص عليه بالرأي لا يجوز. ثم الأم أقرب من الجد بدرجة، والأقرب وإن كان أنثى يجوز تفضيله على الأبعد في الاستحقاق. يوضحه: أن النقصان دون الحرمان، ويجوز حرمان الجد في موضع ترث الأم فيه الثلث وهو حال حياة الأب، فلأن يجوز نقصان نصيب الجد عن نصيب الأم كان أولى. وأما عبدالله: ففي إحدى الروايتين عنه: للأم ثلث ما بقي، وهو سدس جميع المال؛ لأن اسم الأب ثابت للجد، ولا يجوز تفضيل الأم على الأب، ولا التسوية بينهما في الميراث. وفي الرواية الأخرى قال: النصف الباقي بين الأم والجد نصفان؛ لأن الممتنع تفضيل الأنثى على الذكر بسبب الولاء، فأما بعد التسوية بينهما غير ممتنع، كما في حق الأبوين مع الابن، يوضحه: أن في جانب الجد فضيلة الأبوة، والبعد بدرجة، وفي جانب الأم فضيلة القرب بدرجة، ونقصان الأبوة فاستويا، فيكون الباقي بينهما نصفان. ثم اعلم أن حاصل الكلام في مسائل الجد يدور على ستة مسائل، فمن أحكم أقاويل الصحابة فيها يتيسر عليه تخريج ما سواها. والمسائل الست ذكرها محمد - رحمه الله - في كتاب الفرائض، ورواها عن السدي عن إسماعيل عن الشعبي: إحداها مسألة الخرقاء، وصورتها: أخت لأب وأم، أو لأب وجد، وأم، فالصحابة - رضي الله عنهم - اختلفوا فيها على ست أقاويل: على قول أبي بكر الصديق: للأم الثلث، والباقي للجد، ولا شيء للأخت. وعلى قول علي: للأم الثلث وللأخت النصف بالفرضية، وللجد السدس. وعلى قول زيد: للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين. وعلى قول عبدالله: للأخت النصف، وللأم السدس في رواية، والباقي للجد؛ لأنه يجعل نصيب الجد ضعف نصيب الأم، كما هو مذهبه في زوج وأم وجد. وفي الرواية الأخرى: للزوج النصف والباقي بين الجد والأم نصفان؛ لأنه لا يرى تفضيل الأم على الجد، ويرى التسوية بينهما. والسادس: قول عثمان - رضي الله عنه - أن المال بين ثلاثتهم أثلاثاً. وجواب هذه المسألة بهذه الصفة محفوظ عن عثمان، ووجهه: أن الأم تستحق الثلث بالنص، ولو لم يكن هناك أم لكان للأخت النصف بالفريضة، والنصف الآخر للجد، ص (١٩١) فإذا استحقت الأم الثلث عليهما، كان ذلك من نصيبها جميعهما، ويبقى حقهما في الباقي سواء، فكان المال بين ثلاثتهم أثلاثاً، وتسمى هذه المسألة الخرقاء؛ لكثرة اختلاف العصبة فيها، وتسمى عثمانية؛ لأن قديماً جوابها محفوظ عن عثمان، وتسمى مثلثة لجعل عثمان المال بينهم أثلاثاً، وتسمى حجاجية؛ لأن الحجاج ألقاها على الشعبي على ما حكي أن الحجاج لما قدم العراق أتى بالشعبي موثقاً بحديد، فنظر إليه بشبه المغضب، وقال: أنت ممن خرج علينا يا شعبي، فقال: أصلح الله الأمير لقد أجدب الجناب، وضاق المسلك، واكتحلنا السهر، واستحلسنا الحرر، ووقعنا في فتنة لم يكن فيها تروية أتينا، ولا فجرية أقويا، قال: صدق، خذوا عنه ما يقول في أم وأخت وجد، فقال: قد قال فيها خمسة من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ومن هم قال: عثمان، وعلي، وزيد، وابن مسعود، وابن عباس، فقال ما قال فيها الحبر، يعني عبدالله بن عباس، قال جعل الجد أباً، ولم يعط الأخت شيئاً، قال: وما قال فيها ابن مسعود، قال جعل للأخت النصف، والباقي بين الأم والجد نصفان، قال: وما قال فيها زيد، قال: جعل للأم الثلث، والباقي بين الجد والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين، فقال: وما قال فيها أمير المؤمنين يعني عثمان، قال: جعل المال بينهم أثلاثاً، فقال لله در هذا العلم، فرده بجميل. والمسألة الثانية ملقبة بالأكدرية، وصورتها: أم وجد وزوج وأخت لأب وأم، أو لأب، وفيها خمسة أقاويل، قول زيد كما بينا، وقول الصديق: أن للزوج النصف، وللأم الثلث على ما رواه محمد بن الحسن، والباقي للجد على ما رواه أبو يوسف، وأبو ثور، للأم ثلث ما بقي، والباقي للجد،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.