المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فما أبقت فلأولى رجل عن وأقرب رجل

مراده أن الله تعالى إنما جعل للأخت النصف بشرط عدم الولد، ولم يجعل لها النصف مع الولد، فإن اسم الولد حقيقة للذكر والأنثى جميعاً. ألا ترى أن الله تعالى لما حجب الأم من الثلث إلى السدس بالولد، استوى فيه الذكر والأنثى، ولما حجب الزوج عن النصف إلى الربع والمرأة إلى الثمن من الربع بالولد، استوى فيه الذكر والأنثى، فكذلك هنا شرط عدم الولد لتوريث الأخت، فيستوي فيه الذكر والأثنى، والدليل عليه أن الباقي بعد نصيب صاحب الفريضة يستحقه العصبة بالنسبة، والأخ عصبة، فأما الأخت فليست بعصبة؛ لأنها عند الانفراد لا تكون عصبة، فعرفنا أنها ليست بعصبة في نفسها، وإنما تعتبر عصبة بغيرها إذا كان ذلك الغير عصبة، والابنة ليست بعصبة، فلا يجوز أن يجعل عصبة معها، ولو صار عصبة معها لشاركها في الميراث، وبالإجماع لا يشاركها في نصيبها، فعرفنا أنها ليست بعصبة أصلاً، إلا أن يخالطها ذكر، فحينئذ تصير عصبة بالذكر. وحجتنا في ذلك قوله تعالى: {إن امرؤ هلك ليس له ولد} ومعناه ابن بدليل ما عطف عليه بقوله تعالى: {وهو يرثها إن لم يكن لها ولد} فإن معناه بالاتفاق ص (١٥٨) إن لم يكن لها ابن، حتى أن الأخ يرث مع الابنة. فإن قيل: هما شرطان، ذكر كل واحد منهما في حادثة على حدة، فإن قام الدليل على أن المراد بأحدهما الذكر، لا يتبين أن المراد بالثاني الذكر. قلنا: لا كذلك بل الكل شرط واحد؛ لأنه ذكر أولا إذا كان الأخ هو الميت، يجعل للميت النصف، ثم قلت المسألة بجعل الأخت هي الميت، والأخ هو الوارث، وجعل له جميع المال، فبهذا يتبين أن الشرط واحد، وهو عدم الولد، ثم المراد في أحد الموضعين الذكر دون الأنثى، فكذلك المراد في الموضع الآخر. والسنة تدل على ذلك، فقد روي أن أبا موسى الأشعري سئل عن ابنة وابنة ابن وأخت، فقال: للإبنة النصف، وللأخت ما بقي، فسئل عن ذلك ابن مسعود - رضي الله عنه - فقال: قد ضللت إذاً وما أنا من المهتدين، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (للبنت النصف، ولإبنة الابن السدس تكملة الثلثين، والباقي للأخت) ففي هذا تنصيص على أن الأخت عصبة مع البنت، والمعنى فيه أن حالة الانفراد حال الأخت أقوى من حال الاختلاط بالأخوة؛ لأن حالة الاختلاط حال مزاحمة، وحال الانفراد حال عدم المزاحمة. فإذا كانت هي لا تحجب عن الميراث في حالة الاختلاط بالأخوة، فلأن لا تحجب في حالة الانفراد كان أولى، وبهذا يتبين أن وجود عين الولد ليس بموجب حرمان الأخوة والأخوات، وإنما يحجبون

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.