المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
محمد بن المثنى عن يحيى بن سعيد عن هشام عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد الأشجعي عن معدان بن أبي طلحة اليعمري

أهل اللُّغة: الخبيث في كلام العرب: المكروه من قول أو فعل أو مال أو طعام أو شراب أو شخص. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ الله لِي، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا) فيه: دليل على أنَّ الثُّوم ليس بحرام، وهو إجماع من يعتدُّ به كما سبق. وقد اختلف أصحابنا في الثُّوم هل كان حراماً على رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أم كان يتركه تنزُّهاً؟ وظاهر هذا الحديث أنَّه ليس بمحرَّم عليه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-. ومن قال بالتَّحريم يقول: المراد ليس لي أن أحرِّم على أمَّتي ما أحلَّ الله لها. قوله: (مَرَّ عَلَى زَرَّاعَةِ بَصَلٍ) هي بفتح الزَّاي وتشديد الرَّاء وهي الأرض المزروعة. قوله: (حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ) هذا الحديث ممَّا استدركه الدَّارقطنيُّ على مسلم. وقال: خالف قتادة في هذا الحديث ثلاثة حفَّاظ، وهم: منصور بن المعتبر، وحصين بن عبد الرَّحمن، وعمر بن مرَّة، فرووه عن سالم عن عمر منقطعاً لم يذكروا فيه معدان. قال الدَّارقطنيُّ: وقتادة وإن كان ثقة، وزيادة الثِّقة مقبولة عندنا، فإنَّه مدلِّس ولم يذكر فيه سماعه من سالم، فأشبه أن يكون بلغه عن سالم فرواه عنه. قلت: هذا الاستدراك مردود، لأنَّ قتادة وإن كان مدلِّساً فقد قدَّمنا في مواضع من هذا الشَّرح أنَّ ما رواه البخاريُّ ومسلم عن المدلِّسين وعنعنوه فهو محمول على أنَّه ثبت من طريق آخر سماع ذلك المدلِّس هذا الحديث ممَّن عنعنه عنه، وأكثر هذا أو كثير منه يذكر مسلم وغيره سماعه من طريق آخر متَّصلاً به. (ج/ص: ٥/ ٥٢) إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ دِيكاً نَقَرَنِي ثَلاَثَ نَقَرَاتٍ، وَإِنِّي لاَ أُرَاهُ إِلاَّ حُضُورَ أَجَلِي، وَإِنَّ أَقْوَاماً يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ الله لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلاَ خِلاَفَتَه، وَلاَ الذَّي بَعَثَ بِهِ نَبِيَّهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلاَفَةُ شُورَىَ بَيْنَ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ الذِّينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه- صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ. وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَاماً يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، أَنَا ضَرَبْتُهُمْ بِيَدِي هَذِهِ عَلَى الإِسْلاَمِ، فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ الله الْكَفَرَةُ الضُّلاَّلُ. وقد اتَّفقوا على أنَّ المدلِّس لا يحتجُّ بعنعنته كما سبق بيانه في الفصول المذكورة في مقدِّمة هذا الشَّرح، ولا شكَّ عندنا في أنَّ مسلماً -رحمه اللَّه- يعلم هذه القاعدة ويعلم تدليس قتادة، فلولا ثبوت سماعه عنده لم يحتجَّ به، ومع هذا كلِّه فتدليسه لا يلزم منه أن يذكر معداناً من غير أن يكون له ذكر، والَّذي يخاف من المدلِّس أن يحذف بعض الرُّواة، أمَّا زيادة من لم يكن فهذا لا يفعله المدلِّس وإنَّما هذا فعل الكاذب المجاهر بكذبه، وإنَّما ذكر معدان زيادة ثقة فيجب قبولها. والعجب من الدَّارقطنيّ -رحمه اللَّه- في كونه جعل التَّدليس موجباً لاختراع ذكر رجل لا ذكر له، ونسبه إلى مثل قتادة الَّذي محلّه من العدالة والحفظ، والعلم بالغاية العالية، وباللَّه التوفيق. قوله: (وَإِنَّ أَقْوَاماً يَأْمُرُونَنِي أَنْ أَسْتَخْلِفَ، وَإِنَّ الله لَمْ يَكُنْ لِيُضَيِّعَ دِينَهُ، وَلاَ خِلاَفَتَه) معناه: إن أستخلف فحسن، وإن تركت الاستخلاف فحسن، فإنَّ النَّبيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لم يستخلف لأنَّ الله لا يضيِّع دينه، بل يقيم له من يقوم به. قوله: (فَإِنْ عَجِلَ بِي أَمْرٌ، فَالْخِلاَفَةُ شُورَى بَيْنَ هَؤُلاَءِ السِّتَّةِ) معنى (شُورَى) : يتشاورون فيه ويتَّفقون على واحد من هؤلاء السِّتَّة: عثمان، وعليّ، وطلحة، وزبير، وسعد بن أبي وقَّاص، وعبد الرَّحمن بن عوف، ولم يدخل سعيد بن زيد معهم وإن كان من العشرة لأنَّه من أقاربه، فتورَّع عن إدخاله كما تورَّع عن إدخال ابنه عبد الله -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم-. قوله: (وَإِنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ أَقْوَاماً يَطْعَنُونَ فِي هَذَا الأَمْرِ، إلى قوله: فَإِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ فَأُولَئِكَ أَعْدَاءُ اللَّه، الْكَفَرَةُ الضُّلاَّلُ) ، معناه: إنْ استحلُّوا ذلك فهم كفرة ضلاَّل، وإن لم يستحلُّوا ذلك ففعلهم فعل الكفرة. (ج/ص: ٥/ ٥٣) ثُمَّ إِنِّي لاَ أَدَعُ بَعْدِي شَيْئاً أَهَمَّ عِنْدِي مِنَ الْكَلاَلَةِ، مَا رَاجَعْتُ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِي شَيْءٍ مَا رَاجَعْتُهُ فِي الْكَلاَلَةِ، وَمَا أَغْلَظَ لِي فِي شَيْءٍ مَا أَغْلَظَ لِي فِيهِ، حَتَّى طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: "يَا عُمَرُ أَلاَ تَكْفِيكَ آيَةُ الصَّيْفِ الَّتِي فِي آخِرِ سُورَةِ النِّسَاءِ؟" . وَإِنِّي إِنْ أَعِشْ أَقْضِ فِيهَا بِقَضِيَّةٍ، يَقْضِي بِهَا مَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَمَنْ لاَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ عَلَى أُمَرَاءِ الأَمْصَارِ، وَإِنِّي إِنَّمَا بَعَثْتُهُمْ عَلَيْهِمْ لِيَعْدِلُوا عَلَيْهِمْ، وَليُعَلِّمُوا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.