مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ المْنُْتِنَةِ فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإنْسُ" . فيه: نهي من أكل الثُّوم ونحوه عن حضور مجمع المصلِّين، وإن كانوا في غير مسجد، ويؤخذ منه النَّهي عن سائر مجامع العبادات ونحوها كما سبق. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، وَلاَ يُؤْذِيَنَّا) هو بتشديد نون (يُؤْذِيَنَّا) وإنَّما نبَّهت عليه لأنِّي رأيت من خفَّفه، ثمَّ استشكل عليه إثبات الياء مع أنَّ إثبات الياء المخفَّفة جائز على إرادة الخبر كما سبق. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الإِنْسُ) هكذا ضبطناه بتشديد الذَّال فيهما وهو ظاهر، ووقع في أكثر الأصول تأذَّى ممَّا يأذَّى منه الإنس بتخفيف الذَّال فيهما، وهي لغة يقال: أذى يأذى مثل عمى يعمى، ومعناه: تأذَّى.