الله لهما: إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما؟ وساق الحديث. . . وقال فيه: فاعتزل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه من أجل ذلك الحديث أفشته حفصة إلى عائشة تسعا وعشرين ليلة، قالت عائشة: وكان قال: ما أنا بداخل عليهن شهر، من شدة موجدته عليهن، حين حدثه الله عز وجل حديثهن، فلما مضت تسع وعشرون ليلة، دخل على عائشة، فبدأ بها، فقالت له عائشة: إنك قد آليت يا رسول الله! أن لا تدخل علينا شهرا، وإنا أصبحنا من تسع وعشرين ليلة، نعدها عددا؟ ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الشهر تسع وعشرون ليلة الراوي: عمر بن الخطاب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: ٢١٣١ خلاصة حكم المحدث: صحيح »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ١ - أن أبا عمرو بن حفص طلقها البتة، وهو غائب، فأرسل إليها وكيله بشعير، فسخطته، فقال: والله ما لك علينا من شيء! فجاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكرت ذلك له؟ فقال: ليس لك نفقة، فأمرها أن تعتد في بيت أم شريك ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي، فاعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك، فإذا حللت فأذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له: أن معاوية بن أبي سفيان، وأبا جهم خطباني فقال رسول الله: أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه، وأما معاوية فصعلوك لا مال له، ولكن انكحي أسامة بن زيد. فكرهته ثم قال: انكحي أسامة بن زيد. فنكحته فجعل الله عز وجل فيه خيرا واغتبطت به الراوي: فاطمة بنت قيس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح النسائي - الصفحة أو الرقم: ٣٢٤٥ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢ - عن فاطمة بنت قيس، أَن أَبا عمرِو بن حفص، طلقها البتة وهو غائب فأَرسل إليها وكيله بشعير فسخطته فقال واللَّه ما لك علينا من شئ. فجاءت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقال "ليس لك عليه نفقة" . فأَمرها أَن تعتد في بيت أم شرِيك ثم قال: تلك امرأة يغشاها أصحابي. اعتدى عند ابن أم مكتوم. فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك. فإذا حللت فآذنيني. قالت: فلما حللت ذكرت له؛ أن معاوية بن أبي سفيان وأبا جهم خطباني. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه. وأما معاوية فصعلوك لا مال له. انكحي أسامة بن زيد. فكرهته. ثم قال: انكحي أسامة فنكحته. فجعل الله فيه خيرا، واغتبطت. الراوي: فاطمة بنت قيس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٤٨٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ١ - عن فاطمة بنت قيس؛ أنه طلقها زوجها في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وكان أنفق عليها نفقة دون. فلما رأت ذلك قالت: والله! لأعلمن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن كان لي نفقة أخذت الذي يصلحني. وإن لم تكن لي نفقة لم آخذ منه شيئا. قالت: فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "لا نفقة لك. ولا سكنى" . الراوي: فاطمة بنت قيس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٤٨٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ١ - لا نفقة لك. فانتقلي. فاذهبي إلى ابن أم مكتوم. فكوني عنده. فإنه رجل أعمى. تضعين ثيابك عنده الراوي: فاطمة بنت قيس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٤٨٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ١ - ليست لها نفقة. وعليها العدة. وأرسل إليها أن لاتسبقيني بنفسك. وأمرها أن تنتقل إلى أم شريك. ثم أرسل إليها أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون. فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى. فإنك إذا وضعت خمارك، لم يرك فانطلقت إليه. فلما مضت عدتها أنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد بن حارثة. الراوي: فاطمة بنت قيس المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٤٨٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٢ - حدثتني فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس، أن أبا عمرو المخزومي طلقها ثلاثا، فأمر لها بنفقة فاستقلتها، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه نحو اليمن، فانطلق خالد بن الوليد في نفر من بني مخزوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند ميمونة، فقال: يا رسول الله! إن أبا عمرو طلق فاطمة ثلاثا، فهل لها من نفقة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لها نفقة، فأرسل إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن انتقلي إلى بيت أم شريك، وأرسل إليها: أن لا تسبقيني بنفسك، ثم أرسل إليها: أن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون، فانتقلي إلى ابن أم مكتوم، فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك، فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أسامة بن زيد الراوي: خالد بن الوليد المحدث: ابن جرير الطبري - المصدر: تفسير الطبري - الصفحة أو الرقم: ١٤/ ١/١٨٠ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - -- ٣ - كنت ممن ولد برامهرمز وبها نشأت، وأما أبي فمن أصبهان. وكانت أمي لها غنى، فأسلمتني إلى الكتاب، وكنت أنطلق مع غلمان من أهل قريتنا إلى أن دنا مني فراغ من الكتابة، ولم يكن في الغلمان أكبر مني ولا أطول، وكان ثم جبل فيه كهف في طريقنا، فمررت ذات يوم وحدي، فإذا أنا فيه برجل عليه ثياب شعر، ونعلاه شعر، فأشار إلي، فدنوت منه. فقال: يا غلام! أتعرف عيسى ابن مريم؟ قلت: لا. قال: هو رسول الله. آمن بعيسى وبرسول يأتي من بعده اسمه أحمد، أخرجه الله من غم الدنيا إلى روح الآخرة ونعيمها. قلت: ما نعيم الآخرة؟ قال: نعيم لا يفنى. فرأيت الحلاوة والنور يخرج من شفتيه، فعلقه فؤادي وفارقت أصحابي، وجعلت لا أذهب ولا أجيء إلا وحدي. وكانت أمي ترسلني إلى الكتاب، فأنقطع دونه، فعلمني شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن عيسى رسول الله، ومحمدا بعده رسول الله، والإيمان بالبعث، وعلمني القيام في الصلاة، وكان يقول لي: إذا قمت في الصلاة فاستقبلت القبلة، فاحتوشتك النار، فلا تلتفت، وإن دعتك أمك وأبوك، فلا تلتفت، إلا أن يدعوك رسول من رسل الله، وإن دعاك وأنت في فريضة، فاقطعها، فإنه لا يدعوك إلا بوحي. وأمرني بطول القنوت، وزعم أن عيسى عليه السلام قال: طول القنوت أمان على الصراط، وطول السجود أمان من عذاب القبر، وقال: لا تكذبن مازحا ولا جادا حتى يسلم عليك ملائكة الله، ولا تعصين الله في طمع ولا غضب، لا تحجب عن الجنة طرفة عين. ثم قال لي: إن أدركت محمد بن عبد الله الذي يخرج من جبال تهامة فآمن به، واقرأ عليه السلام مني، فإنه بلغني أن عيسى ابن مريم عليه السلام قال: من سلم على محمد رآه أو لم يره، كان له محمد شافعا ومصافحا. فدخل حلاوة الإنجيل في صدري. قال: فأقام في مقامه حولا، ثم قال: أي بني! إنك قد أحببتني وأحببتك، وإنما قدمت بلادكم هذه: إنه كان لي قريب، فمات، فأحببت أن أكون قريبا من قبره أصلي عليه وأسلم عليه، لما عظم الله علينا في الإنجيل من حق القرابة، يقول الله: من وصل قرابته، وصلني، ومن قطع قرابته، فقد قطعني، وإنه قد بدا لي الشخوص من هذا المكان، فإن كنت تريد صحبتي فأنا طوع يديك. قلت: عظمت حق القرابة وهنا أمي وقرابتي. قال: إن كنت تريد أن تهاجر مهاجر إبراهيم عليه السلام فدع الوالدة والقرابة، ثم قال: إن الله يصلح بينك وبينهم حتى لا تدعو عليك الوالدة. فخرجت معه، فأتينا نصيبين، فاستقبله اثنا عشر من الرهبان يبتدرونه ويبسطون له أرديتهم، وقالوا: مرحبا بسيدنا وواعي كتاب ربنا. فحمد الله، ودمعت عيناه وقال: إن كنتم تعظموني لتعظيم جلال الله، فأبشروا بالنظر إلى الله. ثم قال: إني أريد أن أتعبد في محرابكم هذا شهرا، فاستوصوا بهذا الغلام فإني رأيته رقيقا، سريع الإجابة. فمكث شهرا لا يلتفت إلي ويجتمع الرهبان خلفه يرجون أن ينصرف ولا ينصرف، فقالوا: لو تعرضت له، فقلت: أنتم أعظم عليه حقا مني، قالوا: أنت ضعيف، غريب، ابن سبيل، وهو نازل علينا، فلا تقطع عليه صلاته مخافة أن يرى أنا نستثقله. فعرضت له فارتعد، ثم جثا على ركبتيه، ثم قال: مالك يا بني؟ جائع أنت؟ عطشان أنت؟ مقرور أنت؟ اشتقت إلى أهلك؟ قلت: بل أطعت هؤلاء العلماء. قال: أتدري ما يقول الإنجيل؟ قلت: لا، قال: يقول من أطاع العلماء فاسدا كان أو مصلحا، فمات فهو صديق، وقد بدا لي أن أتوجه إلى بيت المقدس. فجاء العلماء، فقالوا: يا سيدنا امكث يومك تحدثنا وتكلمنا، قال: إن الإنجيل حدثني أنه من هم بخير فلا يؤخره. فقام فجعل العلماء يقبلون كفيه وثيابه، كل ذلك يقول: أوصيكم ألا تحتقروا معصية الله، ولا تعجبوا