له: يا عثمان أفطر عندنا الليلة , قال أبي: فحدثني الحسن أن محمد بن أبي بكر دخل عليه فأخذ بلحيته فقال: لقد أخذت مني مأخذا , أو قعدت مني مقعدا- ما كان أبوك ليقعده , أو قال: ليأخذه- فخرج وتركه ودخل عليه رجل يقال له: الموت الأسود فخنقه ثم خنقه ثم خرج فقال: والله لقد خنقته فما رأيت شيئا قط ألين من حلقه حتى رأيت نفسه تردد في جسده كنفس الجان , قال: فخرج وتركه , وقال في حديث أبي سعيد: دخل عليه رجل فقال: بيني وبينك كتاب الله فخرج وتركه ثم دخل عليه آخر فقال: بيني وبينك كتاب الله , تعالى , والمصحف بين يديه فأهوى بالسيف فاتقاه عثمان بيده فقطعها فما أدري أبانها أم قطعها ولم يبنها قال عثمان: أما والله إنها أول كف خطت المفصل قال؟ وقال في غير حديث أبي سعيد: فدخل عليه التجيبي فأشعر مشقصا , فانتضح الدم على هذه الآية: {فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم} قال: فإنها في المصحف ما حكت بعد قال: فأخذت بنت الفرافصة حليها في حديث أبي سعيد فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما أشعر أو قتل تفاجت عليه فقال بعضهم: قاتلها الله ماأعظم عجيزتها قال أبو سعيد فعلمت أن أعداء الله لم يريدوا إلا الدنيا الراوي: أبو سعيد مولى أبي سعيد الأنصاري المحدث: البوصيري - المصدر: إتحاف الخيرة المهرة - الصفحة أو الرقم: ٨/ ٧ خلاصة حكم المحدث: رواته ثقات ? - -- ١٢ - سمع عثمان رضي الله عنه أن وفد أهل مصر قد أقبلوا فاستقبلهم، وكان رضي الله عنه في قرية خارجا من المدينة – أو كما قال – فلما سمعوا به أقبلوا نحوه إلى المكان الذي هو فيه، قالوا: (كره أن تقدموا) عليه المدينة، أو نحو ذلك، فأتوه فقالوا له: ادع المصحف، قال: فدعا بالمصحف، فقالوا له: افتح السابعة – وكانوا يسمون سورة يونس السابعة – فقرأ حتى أتى على هذه الآية: {قل أرأيتم ما أنزل الله لكم من رزق فجعلتم منه حراما وحلالا قل آلله أذن لكم أم على الله تفترون} فقالوا له: قف، أرأيت ما حمي من حمى الله – تعالى – آلله