المهلب: المسجد موضوع لأمر جماعة المسلمين، فما كان من الأعمال يجمع منفعة الدين وأهله جاز فيه. وفي الحديث جواز النظر إلى اللهو المباح، وفيه حسن خلقه صلى الله عليه وسلم مع أهله، وكرم معاشرته، وفضل عائشة وعظيم محلها عنده. وسيأتي بقية الكلام على فوائده في كتاب العيدين إن شاء الله تعالى. قوله: (في باب حجرتي) عند الأصيلي وكريمة على باب حجرتي. قوله: (يسترني بردائه) يدل على أن ذلك كان بعد نزول الحجاب، ويدل على جواز نظر المرأة إلى الرجل. وأجاب بعض من منع بأن عائشة كانت إذ ذاك صغيرة، وفيه نظر لما ذكرنا. وادعى بعضهم النسخ بحديث "أفعمياوان أنتما؟" وهو حديث مختلف في صحته. وسيأتي للمسألة مزيد بسط في موضعه إن شاء الله تعالى. قوله: (وزاد إبراهيم المنذر) يريد أن إبراهيم رواه من رواية يونس - وهو ابن يزيد - عن ابن شهاب كرواية صالح، لكن عين أن لعبهم كان بحرابهم وهو المطابق للترجمة، وفي ذلك إشارة إلى أن البخاري يقصد بالترجمة أصل الحديث لا خصوص السياق الذي يورده، ولم أقف على طريق يونس من رواية إبراهيم بن