المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
خلف بن هشام عن مالك بن أنس الكوفي
جماعة من أهل اللُّغة: الغيلة بالفتح المرَّة الواحدة، وأمَّا بالكسر فهي الاسم من الغيل. وقيل: إن أريد بها وطء المرضع جاز الغيلة، والغيلة بالكسر والفتح. واختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث وهي الغيل: فقال مالك في (الموطَّأ) والأصمعيُّ وغيره من أهل اللُّغة: أن يجامع امرأته وهي مرضع يقال منه: أغال الرَّجل وأغيل إذا فعل ذلك. وقال ابن السِّكِّيت: هو أن ترضع المرأة وهي حامل يقال منه: غالت وأغيلت. قال العلماء: سبب همّه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بالنَّهي عنها: أنَّه يخاف منه ضرر الولد الرَّضيع. قالوا: والأطبَّاء يقولون: إنَّ ذلك اللَّبن داء والعرب تكرهه وتتَّقيه. وفي الحديث: جواز الغيلة فإنَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لم ينه عنها وبيَّن سبب ترك النَّهي. (ج/ص: ١٠/ ١٧)