أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً نَقْرَأُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ -قَالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ- فَقَدْ كَذَبَ، فِيهَا أَسْنَانُ الإِبِلِ، وَأَشْيَاءُ مِنَ الْجِرَاحَاتِ. وَفِيهَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- "الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَىَ ثَوْرٍ، فَمَنْ أَحْدَثَ فِيهَا حَدَثاً، أَوْ آوَىَ مُحْدِثاً فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلاَئِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لاَ يَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَرْفاً وَلاَ عَدْلاً، وَذِمَّةُ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةٌ، قوله: (خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ عِنْدَنَا شَيْئاً نَقْرَأُهُ إِلاَّ كِتَابَ اللهِ وَهَذِهِ الصَّحِيفَةَ -قَالَ: وَصَحِيفَةٌ مُعَلَّقَةٌ فِي قِرَابِ سَيْفِهِ- فَقَدْ كَذَبَ) هذا تصريح من عليٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- بإبطال ما تزعمه الرَّافضة والشِّيعة ويخترعونه من قولهم: أنَّ علياً -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أوصى إليه النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- بأمور كثيرة من أسرار العلم وقواعد الدِّين وكنوز الشَّريعة، وأنَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- خصَّ أهل البيت بما لم يطَّلع عليه غيرهم.