يونس: الصَّرف: الاكتساب، والعدل: الفدية. وقال أبو عبيدة: العدل: الحيلة. وقيل: العدل: المثل. وقيل: الصَّرف: الدِّية، والعدل: الزِّيادة. قال القاضي: وقيل: المعنى: لا تقبل فريضته ولا نافلته قبول رضا وإن قبلت قبول جزاء. وقيل: يكون القبول هنا بمعنى: تكفير الذَّنب بهما. قال: وقد يكون معنى الفدية هنا: أنَّه لا يجد في القيمة فداء يفتدي به بخلاف غيره من المذنبين الَّذين يتفضَّل الله على من يشاء منهم بأن يفديه من النَّار بيهوديٍّ أو نصرانيٍّ كما ثبت في (الصَّحيح) . قوله في آخر هذا الحديث: (فَقَالَ ابْنُ أَنَسٍ: أَوْ آوَى مُحْدِثَاً) كذا وقع في أكثر النّسخ: فَقَالَ ابْنُ أَنَسٍ. ووقع في بعضها: فقال أنس بحذف لفظة ابن. قال القاضي: ووقع عند عامَّة شيوخنا: فقال ابن أنس، بإثبات ابن. قال: وهو الصَّحيح، وكان ابن أنس ذكر أباه هذه الزِّيادة لأنَّ سياق هذا الحديث من أوَّله إلى آخره من كلام أنس، فلا وجه لاستدراك أنس بنفسه مع أنَّ هذه اللَّفظة قد وقعت في أوَّل الحديث في سياق كلام أنس في أكثر الرِّوايات قال: وسقطت عند السَّمرقنديّ. قال: وسقوطها هناك يشبه أن يكون هو الصَّحيح ولهذا استدركت في آخر الحديث، هذا آخر كلام القاضي. (ج/ص: ٩/ ١٤٢)