المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبو الهيثم: الحمس هم قريش ومن ولدته قريش وكنانة وجديلة قيس، سموا حمساً: لأنهم تحمسوا في دينهم، أي: تشددوا. وقيل: سموا حمساً بالكعبة، لأنها حمساء حجرها أبيض يضرب إلى السواد، وقد سبق قريباً شرح هذا الحديث وسبب وقوفهم بالمزدلفة. قوله: (كَانَتِ الْعَرَبُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرَاةً إِلاَّ الْحُمْسَ) هذا من الفواحش التي كانوا عليها في الجاهلية. وقيل: نزل فيه قوله تعالى: {وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا} [الأعراف: ٢٨] ولهذا أمر النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- من الحجة التي حجها أبو بكر رضي الله عنه سنة تسع أن ينادي مناديه أن لا يطوف بالبيت عريان. (ج/ص: ٨/ ١٩٨)