مرت به ظعن تجرين، فطفق الفضل ينظر إليهن، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده على وجه الفضل، فحول الفضل وجهه إلى الشق الآخر، فحول رسول الله صلى الله عليه وسلم يده من الشق الآخر على وجه الفضل، يصرف وجهه من الشق الآحر ينظر! حتى أتى بطن محسر، فحرك قليلا [وقال: عليكم السكينة] . ثم سلك الطريق الوسطى التي تخرج [ك] على الجمرة الكبرى [حتى أتى الجمرة التي] عند الشجرة، فرماها [ضحى] بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة منها، مثل حصى الخذف [ف] رمى من بطن الوادي [وهو على راحلته [وهو] يقول: لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه]. [قال: ورمى بعد يوم النحر [في سائر أيام التشريق] إذا زالت الشمس]. [ولقيه سراقة وهو يرمي جمرة العقبة، فقال: يا رسول الله، ألنا هذه خاصة؟ قال: لا، بل لأبد] . ثم انصرف إلى المنحر فنحر ثلاثا وستين [بدنة] بيده، ثم أعطى عليا فنحر ما غبر [يقول: ما بقي] ، وأشركه في هديه. ثم أمر من كل بدنة ببضعة فجعلت في قدر فطبخت فأكلا من لحمها، وشربا من مرقها. (وفي رواية قال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة) . (وفي أخرى قال: فنحرنا البعير (وفي أخرى: نحر البعير) عن سبعة، والبقرة عن سبعة) (وفي رواية خامسة عنه قال: فاشتركنا في الجزور سبعة، فقال له رحل: أرأيت البقرة أيشترك؟ فقال ما هي إلا من البدن) (وفي رواية: قال جابر: كنا لا نأكل من البدن إلا ثلاث منى، فأرخص لنا رسول الله ص، قال: كلوا وتزودوا) . قال: فأكلنا وتزودنا]، [حتى بلغنا بها المدينة] (وفي رواية: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم [فحلق] ، وجلس [بمنى يوم النحر] للناس، فما سئل [يومئذ] عن شيء [قدم قبل شيئ] إلا قال: لا حرج، لا حرج. حتى جاءه رجل فقال: حلقت قبل أن أنحر؟ قال: لا حرج. ثم جاء آخر فقال: حلقت قبل أن أرمي؟ قال: لا حرج. [ثم جاءه آخر فقال: طفت قبل أن أرمي؟ قال لا حرج] . [قال آخر: طفت قبل أن أذبح، قال: اذبح ولا حرج] . [ثم جاءه آخر فقال: إني نحرت قبل أن أرمي؟ قال: [ارم و] لا حرج]. ثم قال نبي الله ص: قد نحرت ههنا، ومنى كلها منحر. [وكل فجاج مكة طريق ومنحر] . [فانحروا من رحالكم] . [وقال جابر رضي الله عنه خطبنا صلى الله عليه وسلم يوم النحر فقال: أي يوم أعظم حرمة؟ فقالوا: يومنا هذا، قال: فأي شهر أعظم حرمة؟ قالوا: شهرنا هذا، قال: أي بلد أعظم حرمة؟ قالوا بلدنا هذا، قال: فإن دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا، هل بلغت؟ قالوا: نعم. قال: اللهم اشهد] . ثم ركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفاض إلى البيت [فطافوا ولم يطوفوا بين الصفا والمروة] . فصلى بمكة الظهر. فأتى بني عبد المطلب [وهم] يسقون على زمزم فقال: انزعوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم لنزعت معكم، فناولوه دلوا فشرب منه. [وقال جابر رضي الله عنه وإن عائشة حاضت فنسكت المناسك كلها غير أنها لم تطف بالبيت] . [قال: حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة، ثم قال: قد حللت من حجك وعمرتك جميعا] ، [قالت: يا رسول الله أتنطلقون بحج وعمرة وأنطلق بحج؟] [قال: إن لك مثل ما لهم] . [فقالت: إني أجد في نفسي أني لم أطف بالبيت حتى حججت] . [قال: و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيء تابعها عليه] [قال: فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم [فاعتمرت بعد الحج] [ثم أقبلت] وذلك ليلة الحصبة]. [وقال جابر: طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت في حجة الوداع على راحلته يستلم الحجر بمحجنه لأن يراه الناس، وليشرف، وليسألوه، فإن الناس غشوه] . [وقال: رفعت امرأة صبيا لها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم، ولك أجر] الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: حجة النبي - الصفحة أو الرقم: ٤٥ خلاصة حكم المحدث: مدار رواية جابر على سبعة من ثقات أصحابه الأكابر، و الأصل الذي اعتمدنا عليه إنما هو من صحيح مسلم »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ١ - قال جابر رضي الله تعالى عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث [بالمدينة] تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج [هذا العام] . فقدم المدينة بشر كثير (وفي رواية: فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم) [فتدارك الناس ليخرجوا معه] كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله. [وقال جابر رضي الله عنه سمعت – قال الراوي: أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، (وفي رواية قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، و [مهل أهل]