فظننتها فجأة الجن فجئت مسرعا حتى دخلت على خديجة فسجتني ثوبا وقالت ما شأنك يا ابن عبد الله فقلت سمعت السلام عليك فظننتها فجأة الجن فقالت أبشر يا ابن عبد الله فإن السلام خير قال ثم خرجت مرة فإذا بجبرئيل على الشمس جناح له بالمشرق وجناح له بالمغرب قال فهلت منه فجئت مسرعا فإذا هو بيني وبين الباب فكلمني حتى أنست به ثم وعدني موعدا فجئت له فأبطأ علي فأردت أن أرجع فإذا أنا به وميكائيل قد سدا الأفق فهبط جبرئيل وبقي ميكائيل بين السماء والأرض فأخذني جبرئيل فاستلقاني لحلاوة القفا ثم شق عن قلبي فاستخرجه ثم استخرج منه ما شاء الله أن يستخرج ثم غسله في طست من ذهب بماء زمزم ثم أعاده مكانه ثم لأمه ثم أكفأني كما يكفأ الأديم ثم ختم في ظهري حتى وجدت مس الخاتم في قلبي ثم قال اقرأ ولم أك قرأت كتابا قط فلم أجد ما أقرأ ثم قال اقرأ قلت ما أقرأ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق حتى انتهى إلى خمس آيات منها فما نسيت شيئا بعد ثم وزنني برجل فوزنته ثم وزنني بآخر فوزنته حتى وزنني بمائة رجل فقال ميكائيل تبعته أمته ورب الكعبة فجعلت لا يلقاني حجر ولا شجر إلا قال السلام عليك يا رسول الله حتى دخلت على خديجة قالت السلام عليك يا رسول الله ... عائشة بنت عبد الله ... دلائل النبوة لأبي نعيم ... ١٦٤ ... ١٦٣ ... أبو نعيم الأصبهاني ... ٤٣٠ ٢٠٨ . .. يعتكف العشرة الأوسط من شهر رمضان فاعتكف عاما حتى إذا كانت ليلة إحدى