فكانوا يمسحون خفافهم بغير وقت ولا عدد. رواه ابن الجهم عن موسى بن هارون، عن أبي الربيع، عن حماد بن زيد، وعلله ابن حزم بأن قال:" وكثير ضعيف جدا "، يعني كثير بن شنظير. و" كثير "وإن كان قيل فيه شيء من هذا، قال النسائي:" ليس بالقوي ". وفي رواية عباس عن يحيى:" ليس بشيء "، فقد قال عثمان بن سعيد الدارمي – فيما رواه ابن عدي –:" سألت يحيى بن كثير بن شنظير فقال: ثقة". ومنها: رواية أسامة، عن إسحاق، عن زائدة: أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه خرج من الخلاء، فتوضأ ومسح على خفيه، فقلت له: تمسح عليهما وقد خرجت من الخلاء؟! قال: نعم إذا أدخلت القدمين الخفين وهما طاهرتان، فامسح عليهما ولا تخلعهما إلا لجنابة. رواه ابن الجهم في كتابه عن محمد بن عبدوس، عن أبي بكر ابن أبي شيبة، عن أبي بكر الحنفي، عن أسامة. وروى أيضا عن محمد بن عبدوس، عن أبي بكر، عن هشيم، عن منصور ويونس، عن الحسن: أنه كان يقول في المسح على الخفين: "يمسح عليهما، ولا يجعل لذلك وقتا إلا من جنابة" . وعن محمد بن [مسلمة] ، عن يزيد بن هارون، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة: أنه كان لا يوقت في المسح، يقول: "امسح ما شئت" . وعن محمد بن عبدوس، عن أبي بكر، [عن] عثام، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أنه كان لا يوقت في المسح. قلت: "عثام" هذا: بالعين المهملة، بعدها ثاء مثلثة.