الشافعي رحمه الله تعالى يعتبر للمستفاد حول جديد من حين ملكه فإذا تم الحول وجبت فيه الزكاة سواء كان نصابا أو لم يكن {وحجته} قوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول فيه الحول والمراد الحول المعهود وهو اثنا عشر شهراً والمعنى فيه أن المستفاد أصل في الملك لأنه أصل في سببه فيكون أصلا باعتبار الحول فيه كالمستفاد من خلاف الجنس بخلاف الأولاد والأرباح فإنها متولدة من العين فيسرى إليها حكم العين وإنما لم يعتبر فيه النصاب لأن اعتبار النصاب ليحصل الغنى به للمالك وذلك حاصل بالنصاب الأول فبالزيادة بعده يزداد الغنى وذلك حاصل بالقليل والكثير واعتبار الحول لحصول النماء من المال حتى نجبر بالنماء النقصان الحاصل بأداء الزكاة والمستفاد من هذا كأصل المال {ولنا} قوله صلى الله عليه وسلم اعلموا أن من السنة شهراً تؤدون فيه زكاة أموالكم فما حدث بعد ذلك من مال فلا زكاة فيه حتى يجئ رأس السنة فهذا يقتضى أن عند مجيء رأس