المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أنها لما فطمت رسول الله تكلم

٨ - أنها لما فطمت رسول الله تكلم قالت سمعته يقول كلاما عجيبا سمعته يقول الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان الله بكرة وأصيلا فلما ترعرع كان يخرج فينظر إلى الصبيان يلعبون فيتجنبهم فقال لي يوما من الأيام يا أماه ما لي لا أرى إخوتي بالنهار قلت فدتك نفسي يرعون غنما لنا فيروحون من ليل إلى ليل فأسبل عينيه وبكى وقال يا أماه فما أصنع ها هنا وحدي ابعثيني معهم قلت وتحب ذلك قال نعم قالت فلما أصبح دهنته وكحلته وقمصته وعمدت إلى خرزة جزع يمانية فعلقته في عنقه من العين وأخذ عصا وخرج مع أخوته فكان يخرج مسرورا ويرجع مسرورا فلما كان يوما من ذلك خرجوا يرعون بهما لنا حول بيوتنا فلما انتصف النهار إذا أنا بابني ضمرة يعدو فزعا وجبينه يرشح قد علاه البهر باكيا ينادي يا أبة يا أمة الحقا أخي محمدا فما تلحقاه إلا ميتا قلت وما قصته قالا بينا نحن قيام نترامى ونلعب إذ أتاه رجل فاختطفه من أوساطنا وعلا به ذروة الجبل ونحن ننظر إليه حتى شق من صق صدره إلى عانته ولا أرى ما فعل به ولا أظنكما تلحقاه أبدا إلا ميتا قالت فأقبلت أنا وأبوه يعني زوجها نسعى سعيا فإذا نحن به قاعدا على ذروة الجبل شاخصا ببصره إلى السماء يتبسم ويضحك وأكببت عليه وقبلت ما بين عينيه وقلت فدتك نفسي ما الذي دهاك قال خيرا يا أماه بينا أنا الساعة قائم على إخوتي إذ أتاني رهط ثلاثة بيد أحدهم إبريق فضة وبيد الثاني طشت من زمردة خضراء ملأها ثلجا فأخذوني فانطلقوني إلى ذروة الجبل فأضجعوني على الجبل إضجاعا لطيفا ثم شق من صدري إلى عانتي وأنا أنظر إليه فلم أجد لذلك حسا ولا ألما ثم أدخل يده في جوفي فأخرج أحشاء بطني فغسلها بذلك الثلج فأنعم غسلها ثم أعادها وقام الثاني فقال للأول تنح فقد أنجزت ما أمرك الله تعالى به فدنا مني فأدخل يده في جوفي فانتزع قلبي وشقه فأخرج منه نكتة سوداء مملوءة بالدم فرمى بها فقال هذا حظ الشيطان منك يا حبيب الله ثم حشاه بشيء كان معه وذره مكانه ثم ختمه بخاتم من نور فأنا الساعة أجد برد الخاتم في عروقي ومفاصلي وقام الثالث فقال للثاني تنح فقد أنجزنا ما أمرنا الله تعالى فيه ثم دنا الثالث مني فمر يده في مفرق صدري إلى منتهى عانتي قال الملك زنه بعشرة من أمته فوزنوني فرجحتهم فقال دعوه فلو وزنتموه بأمته كلها لرجح بهم ثم أخذ بيدي فأنهضني إنهاضا لطيفا فأكبوا علي وقبلوا رأسي وما بين عيني وقالوا يا حبيب الله إنك لن تراع ولو تدري ما يراد بك من الخير لقرت عيناك وتركوني قاعدا في مكاني هذا ثم جعلوا يطيرون حتى دخلوا حيال السماء وأنا أنظر إليهم ولو شئت لأريتك موضع مكانهم محولهما قالت فاحتملته فأتيت به منازل بني سعد بن بكر فقال الناس اذهبوا به إلى الكاهن حتى ينظر إليه ويداويه فقال ما بي شيء مما تذكرون إني أرى نفسي سليمة وفؤادي صحيح بحمد الله فقال قال لي الناس أصابه لمم أو طائف من الجن فقال فغلبوني على رأيي فانطلقت به إلى الكاهن فقصصت عليه القصة قال دعيني أنا أسمع منه فإن الغلام أبصر بأمره منكم تكلم يا غلام قالت حليمة فقص ابني محمد قصته من أولها إلى آخرها فوثب الكاهن قائما على قدميه فضمه إلى صدره ونادى بأعلا صوته يا آل العرب يا آل العرب من شر قد اقترب اقتلوا هذا الغلام واقتلوني معه فإنكم إن تركتموه وأدرك مدرك الرجال ليسفهن أحلامكم ولينكدن أديانكم وليدعونكم إلى رب لا تعرفونه وإلى دين تنكرونه قالت فلما سمعت مقالته انتزعته من يده وقلت لأنت أعته منه وأجن ولو علمت أن هذا يكون من قولك ما أتيتك به أطلب لنفسك من يقتلك فإنا لا نقتل محمدا فاحتملته فأتيت به منزلي فما أتيت يعلم الله منزلا من منازل بني سعد بن بكر إلا وقد شممنا منه ريح المسك الأذفر وكان في كل يوم ينزل عليه رجلان أبيضان فيغيبان في ثيابه ولا يظهران فقال الناس رديه يا حليمة إلى جده عبد المطلب وأخرجيه من أمانتك قالت فعزمت على ذلك فسمعت مناديا ينادي هنيئا لك يا بطحاء مكة اليوم يرد عليك النور والدين والبهاء والكمال فقد أمنت أن تخذلين أو تحزنين أبد الآبدين ودهر الداهرين قالت فركبت أتاني وحملت النبي صلى الله عليه وسلم بين يدي أسير حتى أتيت الباب الأعظم من أبواب مكة وعليه جماعة فوضعته لأقضي حاجة وأصلح شأني سمعت هدة شديدة فالتفت فلم أره فقلت معاشر الناس أين الصبي قالوا أي الصبيان قلت محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذي نضر الله تعالى به وجهي وأغنى عيلتي وأشبع جوعتي ربيته حتى إذا أدركت به سروري وأملي أتيت به أرده وأخرج من أمانتي فاختلس من يدي من غير أن يمس قدميه الأرض واللات والعزى لئن لم أره لأرمين بنفسي من شاهق الجبل ولأتقطعن إربا إربا فقال الناس إنا لنراك غائبة عن الركبان ما معك محمد قالت قلت الساعة كان بين أيديكم قالوا ما رأينا شيئا فلما آيسوني وضعت يدي على رأسي فقلت وامحمداه واولداه أبكيت الجواري الأبكار لبكائي وصاح الناس معي بالبكاء حرقة لي فإذا أنا بشيخ كبير كالفاني متوكئا على عكازة له قالت فقال لي مالي لا أراك تبكين وتصيحين قالت فقلت فقدت ابني محمدا قال لا تبكي أنا أدلك على من يعلم علمه وإن شاء أن يرده عليك فعل قالت قلت دلني عليه قال الصنم الأعظم قالت ثكلتك أمك كأنك لم تر ما نزل باللات والعزى في الليلة التي ولد فيها محمدا صلى الله عليه وسلم قال إنك لتهذين ولا تدرين ما تقولين أنا أدخل عليه فأسأله أن يرده عليك قالت حليمة فدخل وأنا أنظر فطاف بهبل سبوعا وقبل رأسه ونادى يا سيدي لم تزل منعما على قريش وهذه السعدية تزعم أن محمدا قد ضل قال فانكب هبل على وجهه فتساقطت الأصنام بعضها على بعض ونطقت أو نطق منها فقالت إليك عنا أيها الشيخ إنما هلاكنا على يدي محمدا قالت فأقبل الشيخ لأسنانه اصتكاك ولركبتيه ارتعادا وقد ألقى عكازته من بين يديه وهو يبكي ويقول يا حليمة لا تبكي فإن لأبنك ربا لا يضيعه فاطلبيه على مهل فقالت فخفت أن يبلغ الخبر عبد المطلب قبلي فقصدت قصده فلما نظر إلي قال أسعد نزل بك أم نحوس قالت قلت بل نحس الأكبر ففهمها مني وقال لعل ابنك قد ضل منك قالت قلت نعم بعض قريش اغتاله فقتله فسأل عبد المطلب سيفه وغضب وكان إذا غضب لم يلتفت له أحد من شدة غضبه فنادى بأعلا صوته يا سبيل وكانت دعوتهم في الجاهلية فأجابته قريش بأجمعهم فقالت ما قصتك يا أبا الحارث فقال فقد ابني محمد فقالت قريش اركب نركب معك فإن شققت جبلا شققنا معك وإن خضت بحرا خضنا معك قال فركب فركبت معه قريش جميعا فأخذ على أعلا مكة وانحدر على أسفلها فلما أن لم ير شيئا ترك الناس واتشح بثوب وارتدى بآخر وأقبل إلى البيت الحرام فطاف أسبوعا ثم أنشأ يقول يا رب إن محمدا لم يوجد فجميع قومي كلها متردد فسمعت مناديا ينادي من جو الهواء معاشر القوم لا تضجوا فإن لمحمد ربا لا يخذله ولا يضيعه فقال عبد المطلب يا أيها الهاتف من لنا به قالوا بوادي تهامة عند شجرة اليمنى فأقبل عبد المطلب راكبا فلما صار في بعض الطريق تلقاه ورقة بن نوفل فصارا جميعا يسيران فبينما هم كذلك إذا النبي صلى الله عليه وسلم قائم تحت شجرة يجذب أغصانها ويعبث بالورق فقال عبد المطلب من أنت يا غلام فقال أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب قال عبد المطلب فدتك نفسي وأنا جدك عبد المطلب ثم احتمله على عاتقه ولثمه وضمه إلى صدره وجعل يبكي ثم حمله على قربوس سرجه ورده إلى مكة فاطمأنت قريش فلما اطمأن الناس نحر عبد المطلب عشرين بعيرا وذبح أكبشا والبقر وحمل طعاما وأطعم أهل مكة قالت حليمة ثم جهزني عبد المطلب بأحسن الجهاز وصرفني وانصرفت إلى منزلي وإذا بكل خير دنيا لا أحسن وصف كنه خيري وصار محمد عند جده قالت حليمة وحدثت عبد المطلب بحديثه كله فضمه إلى صدره وبكى وقال يا حليمة إن لابني شأنا وددت أني أدرك ذلك الزمان الراوي: حليمة بنت أبي ذؤيب المحدث: ابن عساكر - المصدر: تاريخ دمشق - الصفحة أو الرقم: ٣/ ٤٧٤ خلاصة حكم المحدث: غريب جدا وفيه ألفاظ ركيكة لا تشبه الصواب ? - --

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.