الجمهور: يجزيه قالوا: لأن الأصل أن تجب من جنس المال وإنما عدل عنه رفقا بالمالك فإذا رجع باختياره إلى الأصل أجزأه فإن كانت قيمة الذي يخرجه دون قيمة الأربع الشياه ففيه خلاف عند الشافعية وغيرهم قال المصنف في الفتح: والأقيس أن لا يجزئ {فإذا بلغت أي الإبل خمسا وعشرين إلى خمس وثلاثين ففيها بنت مخاض أنثى} زاده تأكيدا وإلا فقد علمت والمخاض بفتح الميم وتخفيف المعجمة آخره معجمة وهي من الإبل ما استكمل السنة الأولى ودخل في الثانية إلى آخرها سمي بذلك ذكرا كان أو أنثى؛ لأن أمه من المخاض أي الحوامل لا واحد له من لفظه. والمخاض الحامل التي دخل وقت حملها وإن لم تحمل وضمير فيها للإبل التي بلغت خمسا وعشرين فإنها تجب فيها بنت مخاض من حين تبلغ عدتها خمسا وعشرين إلى أن تنتهي إلى خمس وثلاثين وبهذا قال الجمهور وروي عن علي عليه السلام أنه يجب في الخمس والعشرين خمس شياه لحديث مرفوع ورد بذلك وحديث موقوف عن علي عليه السلام ولكن المرفوع ضعيف والموقوف ليس بحجة فلذا لم يقل به الجمهور (فإن لم تكن) أي توجد (فابن لبون ذكر) هو من الإبل ما استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة إلى تمامها سمي بذلك؛ لأن أمه ذات لبن ويقال: بنت اللبون للأنثى وإنما زاد قوله: "ذكر" مع قوله: ابن لبون، للتأكيد كما عرفت {فإذا بلغت أي الإبل ستا وثلاثين إلى خمس وأربعين ففيها بنت لبون أنثى فإذا بلغت ستا وأربعين إلى ستين ففيها حقة} بكسر الحاء المهملة وتشديد القاف وهي من الإبل ما استكمل السنة الثالثة ودخل في الرابعة إلى تمامها ويقال للذكر: حق سميت بذلك لاستحقاقها أن يحمل عليها ويركبها الفحل ولذلك قال: (طروق الجمل)