المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

إن من كان عنده تبر أو حلي لا يريده للبس فإن الزكاة عليه فيه؛ لأن الذهب والفضة من الأموال المعدة للتنمية ولذلك يجب فيها الزكاة ولا يخرج عن ذلك إلا بالعمل وهو الصياغة ونية اللبس فإذا لم يوجد فيه اللبس تعلقت به الزكاة؛ لأنه قد يعرض للتنمية وطلب الفضل مع الصياغة، وكذلك سائر أنواع الذهب يجب فيها الزكاة حتى يجتمع فيها الأمران الصياغة المباحة ونية اللبس المباح (فرع) وسوى مالك بين حلي الذهب والفضة بميراث أو شراء أو غير ذلك من نوى به التجارة فهو للتجارة ومن نوى به القنية فهو على القنية رواه ابن المواز عن ابن القاسم قال إن الصياغة والنية قد وجدتا فيه فأما العروض فيعتبر في شرائها النية على ما يأتي بعد هذا وأما ما ملك منها بميراث أو هبة فلا زكاة فيه ينوي بذلك قنية أو تجارة، وأما الماشية التي تبلغ النصاب ففيها الزكاة ملكها بميراث أو هبة نوى بها القنية أو التجارة وسيأتي ذكرها بعد هذا إن شاء الله تعالى. (مسألة) الصياغة على وجهين: أحدهما الصياغة المباحة في الذهب والفضة للنساء وهو ما يستعمل منها للتجمل والزينة وفي الجسد قال الشيخ أبو إسحاق وما يتخذه النساء لشعورهن وأزرار جيوبهن وأقفال ثيابهن وما يجري مجرى اللباس فلا زكاة فيه يريد بأقفال ثيابهن ما يتخذ في الثياب المفرجة كالأزرار قال أبو إسحاق وما يتخذ للمرايا وأقفال الصناديق وتحلية المذاب ففيه الزكاة. (مسألة) وأما ما يباح من الفضة للرجل ففي ثلاثة أشياء السيف والخاتم والمصحف والأصل في ذلك ما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من فضة ونقشه محمد رسول الله وأما السيف فإن فيه إعزاز الدين وإرهابا على المشركين وأما المصحف فإن فيه إعزاز القرآن وجمالا للمصحف وأما غير ذلك من آلة الحرب كالرمح والسرج واللجام والمنطقة فاختلف أصحابنا فيه فقال ابن القاسم لا يجوز اتخاذه من الفضة ورواه عن مالك، وقال ابن حبيب لا بأس باتخاذ المنطقة المفضضة والأسلحة كلها ومنع ذلك في السرج واللجام والمهاميز والسكاكين، وقال ابن وهب لا بأس بتفضيض جميع ما يكون من آلة الحرب السرج واللجام وغيره وجه رواية ابن القاسم أن ما يجوز للرجل أن يتحلى به من الفضة على ثلاثة أوجه أحدها ما يحلي به الأذكار وهو المصحف والثاني ما يختص بالحرب وهو السيف والثالث ما يختص باللباس وهو الخاتم ولما كان الذي يستعمل منه من باب الذكر واحد وهو المصحف وما يستعمل منه في باب اللباس واحد وهو الخاتم وجب أن يكون ما يستعمل منه في باب الحرب واحدا وهو السيف، وقد أجمعت على أن السيف يباح فيه ذلك فوجب أن يمتنع سواه وجه رواية ابن حبيب أن آلة الحرب مما فيه إرهاب على المشركين وأما السرج واللجام والمهاميز فما لا يختص بالحرب بل يستعمل في غيرها أكثر مما يستعمل في الحرب. ووجه رواية ابن وهب أن هذا كله مما لا يخلو الحرب منه ففيه إرهاب على المشركين فجاز تفضيضه كالسيف. &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& [الاستذكار - ابن عبد البر] الكتاب: الاستذكار المؤلف: أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري واختلف الفقهاء أهل الفتوى في الأمصار في زكاة الحلي فذهب فقهاء الحجاز مالك والليث والشافعي إلى أنه لا زكاة فيه على أن الشافعي قد روي عنه في بعض أوقاته قال أستخير الله في الحلي وترك الجواب فيه وخرج أصحابه مسألة زكاة الحلي على قولين أحدهما أن فيه الزكاة على ظاهر قول النبي صلى الله عليه و سلم ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة فدل على ان في الخمس الأواقي وما زاد صدقة ولم يخص حليا من غير حلي وكذلك قوله صلى الله عليه و سلم في الذهب في أربعين دينارا دينار ولم يخص حليا من غير حلي والآخر أن الأصل المجتمع عليه في الزكاة إنما هي في الأموال النامية والمطلوب فيها الثمن بالتصرف ولم يختلف قول مالك وأصحابه في أنه لا زكاة في الحلي للنساء يلبسنه وهو قول بن عمر وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك وسعيد بن المسيب على اختلاف عنه والقاسم بن محمد وعامر الشعبي ويحيى بن سعيد وربيعة وأكثر أهل المدينة وبه قال أحمد وأبو عبيد قال أبو عبيد الحلي الذي يكون زينة ومتاعا فهو كالأثاث وليس كالرقة التي وردت في السنة يؤخذ ربع العشر منها والرقة عند العرب الورق المنقوشة ذات السكة السائرة بين الناس وقال أبو حنيفة والثوري في رواية الأوزاعي والحسن بن حي الزكاة واجبة في الذهب والورق كهي في غيرة الحلي وقال محمد بن كثير عن الأوزاعي عن الزهري في الحلي الزكاة وقال الليث ما كان منه يلبس ويعار فلا زكاة فيه وما صنع ليقربه من الصدقة ففيه الصدقة ومن أوجب الزكاة في الحلي عبد الله بن عباس وبن مسعود وعبد الله بن عمر وعطاء وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد وميمون بن مهران ومحمد بن سيرين ومجاهد وجابر بن زيد والزهري وإبراهيم النخعي وجملة قول الثوري في زكاة الحلي قال ليس في شيء من الحلي زكاة من الجواهر واليواقيت إلا الذهب والفضة إذا بلغت الفضة مائتي درهم والذهب عشرين دينارا فإن كان الجوهر الياقوت للتجارة ففيه الزكاة قال سفيان وما كان عنده في سيف أو منطقة أو قدح مفضض أو آنية فضة أو خاتم فيضم ذلك كله بعد أن يحسبه ويعرف وزنه فما كان منه ذهبا ضمه إلى الذهب وما كان منه فضة ضمه إلى الفضة ثم زكاة قال الأوزاعي يزكى الحلي ذهبه وفضته ويترك جوهرة ولؤلؤه قال أبو عمر جملة قول الشافعي في زكاة الحلي قال ببغداد (وهي رواية الحسن بن محمد الزعفراني عنه) لا زكاة في حلي إذا استمتع به أهلك في عمل مباح قال فإن انكسر الحلي فكان أهله على إصلاحه والاستمتاع به زكى لأنه قد خرج من حد التجمل قال وكل حلي على سيف أو مصحف أو منطقة أو ما أشبه هذا فلا زكاة فيه قال وأما آنية الذهب والفضة مضمنه فتزكى ولا ينبغي أن تتخذ لأنها منهي عنها قال وكل حلية سوى الذهب والفضة من لؤلؤ أو ياقوت أو زبرجد أو غيرها فلا زكاة فيه إنما الزكاة في العين وهو الذهب والفضة وقال بمصر قد قيل في الحلي صدقة وهذا مما أستخير الله فيه فمن قال فيه زكاة زكى كل ذهب وفضة فيه فإن كان منظوما بعينه يعتبر وزنه ميزه ووزنه وأخرج الزكاة منه بقدر وزنه واحتاط حتى يعلم أنه قد أدى جميع ما فيه ومن قال لا زكاة في الحلي فلا زكاة عنده في خاتم ولا حلية سيف ولا مصحف ولا منطقة ولا قلادة ولا دملج قال فإن اتخذ الرجل شيئا من حلي النساء لنفسه فعليه فيه الزكاة قال ولو اتخذ رجل أو امرأة إناء فضة أو ذهب زكياه في القولين جميعا ولا زكاة في شيء من الحلي إلا في الذهب والفضة وقال أبو ثور مثل قول الشافعي البغدادي وقال أبو حنيفة وأصحابه كل ما كان من دنانير أو دراهم أو فضة تبرا أو حليا مكسورا أو مصنوعا أو حلية سيف أو إناء أو منطقة ففي ذلك الزكاة قال أبو عمر من حجة من أوجب الزكاة في الحلي مع ظاهر قوله صلى الله عليه و سلم وفي الرقة ربع العشر وقوله صلى الله عليه و سلم ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة وإنما ذلك على عمومه حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن امرأة أتت رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعها ابنة لها وفي يد ابنتها مسكتان من ذهب فقال لها أتعطين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله بها يوم القيامة سوارين من نار فخلعتهما وألقتهما إلى النبي صلى الله عليه و سلم وقالت هما لله ورسوله فهذا وعيد شديد في ترك زكاة الحلي واحتج أيضا بحديث عبد الله بن شداد عن عائشة عن النبي صلى الله عليه و سلم بنحو هذا ولكن حديث عائشة في الموطأ بإسقاط الزكاة عن الحلي أثبت إسنادا وأعدل شهادة ويستحيل في العقول أن تكون عائشة تسمع مثله من هذا الوعيد في ترك زكاة الحلي وتخالفه ولو صح ذلك عنها علم أنها قد علمت النسخ من ذلك وقول مالك أن من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة في كل عام قال أبو عمر هذا الاختلاف فيه بين العلماء أن الزكاة فيه إذا كان لا يراد به زينة النساء قال مالك وأما التبر المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه فإنما هو بمنزلة المتاع ليس فيه زكاة قال أبو عمر يريد مالك أنه معد للإصلاح للبس النساء فكأنه حلي صحيح متخذ للنساء وإذا كان كذلك فلا زكاة فيه لأحد ممن يسقط الزكاة عن الحلي والشافعي يرى فيه الزكاة إذا كان مكسورا لأنه بمنزلة التبر عنده فلا تسقط الزكاة عنده في الذهب والفضة إلا أن يكون حليا يصلح للزينة ويمكن النساء استعماله وأجمعوا أن لا زكاة في الحلي إذا كان جوهرا أو ياقوتا لا ذهب فيه ولا فضة إلا أن يكون للتجارة فإن كان للتجارة وكان مختلطا بالذهب أو الفضة عرف وزن الذهب والفضة وزكي وقوم الجوهر المدبر عند رأس كل حول - عند مالك وأكثر أصحابه - مع سائر عروض تجارته وإن كان غير مدبر زكاها حين يبيعها وأما غير مالك والشافعي والكوفيين وجمهور العلماء فإنهم يلزمون التاجر بتقويم العروض في كل عام إذا اشتراها بنية التجارة مدبرا كان أو غير مدبر لأن كل تاجر يطلب الربح فيما يشتريه وإذا جاءه الربح باع إن شاء فهو مدبر قال أبو عمر من أسقط الزكاة عن الحلي المستعمل وعن الإبل والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه ومن أوجب الزكاة في الحلي والبقر العوامل فقد اضطرد قياسه أيضا وأما من أوجب الزكاة في الحلي ولم يوجبها في البقر العوامل أو أوجبها في البقر العوامل وأسقطها من الحلي فقد أخطأ طريق القياس قال مالك ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة قال أبو عمر أما اللؤلؤ والمسك والعنبر فلا خلاف أنه لا زكاة في أعيانها كسائر العروض وسيأتي ذكر مذاهب سائر العلماء في التجارة بالعروض في باب زكاة العروض إن شاء الله قال أبو عمر واختلفوا في العنبر واللؤلؤ هل فيهما الخمس حين يخرجان من البحر أو لا فجمهور الفقهاء على أن لا شيء فيهما وهو قول أهل المدينة وأهل الكوفة والليث والشافعي وأحمد وأبي ثور وداود وقال أبو يوسف في اللؤلؤ والعنبر وكل حلية تخرج من البحر وهو قول عمر بن عبد العزيز لم يختلف عنه في ذلك وكان يكتب إلى عماله واختلف فيه عن بن عباس فروي عنه أنه لا شيء فيه لأنه شيء دسره البحر روى معمر والثوري عن بن طاوس عن أبيه عن بن عباس أنه سأله إبراهيم بن سعد عن العنبر فقال إن كان في العنبر شيء ففيه الخمس وروى بن عيينة وبن جريج عن عمرو بن دينار عن أذينة عن بن عباس أنه كان لا يرى في العنبر خمسا ويقول هو شيء دسره البحر وليس في حديثه بن عيينة عن عمرو بن دينار سمع رجلا يقال له أذينة يقول سمعت بن عباس يقول ليس العنبر بركاز وإنما هو شيء دسره البحر وبن عيينة أيضا عن بن طاوس عن أبيه أن بن الزبير استعمل إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص على بعض تهامة فأتى بن عباس يسأله عن العنبر هل فيه زكاة فقال بن عباس إن كان فيه شيء ففيه الخمس قال أبو عمر قال الله عز و جل (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم) التوبة ١٠٣ وأمرهم تعالى ذكره بإيتاء الزكاة فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم من بعض الأموال دون بعض وعلمنا بذلك أن الله تبارك وتعالى لم يرد جميع الأموال وأنما أراد البعض وإذا كنا على يقين من أن المراد هو البعض من الأموال فلا سبيل إلى إيجاب زكاة إلا فيما أخذه رسول الله صلى الله عليه و سلم ووقف عليه أصحابه &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& الشرح المختصر على بلوغ المرام وأما الذهب والفضة فقد سبق أن فيهما الزكاة وان مقدارها ربع العشر يعني واحد من أربعين والزكاة في الذهب والفضة واجبة على كل حال سواء كانت نقودا أو تبرا يعني قطعا من الذهب والفضة أو حلي يلبس أو لا يلبس ففيه الزكاة حتى حلي النساء الذي تلبسه النساء والذي لا تلبسه فيه الزكاة وذكر المؤلف رحمه الله تعالى حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن امرأة أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعها ابنة لها في يديها مسكتان يعني سوارين غليظين فقال أتؤدين زكاة هذا قالت لا قال أيسرك أن يسورك الله تعالى بهما سوارين من نار فألقتهما وقالت هما لله ورسوله يقول ابن حجر أخرجه الثلاثة وإسناده قوي وهذا من حسنات ابن حجر رحمه الله لانه شافعي المذهب ومذهب الشافعي المشهور عنه لا زكاة في الحلي ومع هذا ساق هذا الحديث الذي فيه وجوب زكاة الحلي ففيه هذا الحديث فوائد منها وجوب الزكاة في حلي المرأة الذي يلبس والذي لا يلبس ولهذا الحديث شاهد من حديث أم المؤمنين أم سلمة أنها كانت تلبس اوضاح من ذهب فقالت يا رسول الله اكنز هو قال إذا أديت زكاته فليس بكنز وإذا كانت الأحاديث واضحة بينة فلا عذر للمسلم في العدول عنها إلى غيرها

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.