ونحن حوله صبيان وكهول وشيوخ وشبان فيقول للصبي ما سناي سناي ولكل ما يعلمه أنه يشتمل على قلبه وأما بغض قريش له فوالله ما يبالي ببغضهم له بعد أن جاهدهم في الله حتى أظهر الله دينه فقصم أقرانها وكسر آلهتها وأكثر نساءها في الله لامه من لامه وأما صغر سنه فقد علمت أن الله عز وجل حين أنزل على نبيه صلى الله عليه وسلم براءة من الله ورسوله فوجه النبي صلى الله عليه وسلم صاحبك لنبيه ليبلغ عنه فأمره الله أن لا يبلغ عنه إلا رجل من أهله فوجهه به فهل استصغر الله سنه قال فقال عمر لابن عباس أمسك علي فاكتم فإن سمعتها من غيرك لم أنم بين لابتيها الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الذهبي - المصدر: نسخة نبيط - الصفحة أو الرقم: ٤٥ خلاصة حكم المحدث: [فيه] أحمد بن إسح اق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط روى عن أبيه عن جده بنسخة فيها بلايا لا يحل الاحتجاج به فهو كذاب ? - -- ٧ - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة بنت الحارث فإذا ضباب فيها بيض ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد فقال: من أين لكم هذا؟ فقالت: أهدته إلي أختي هزيلة بنت الحارث فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد: كلا، فقالا: ولا تأكل يا رسول الله؟ فقال: إني تحضرني من الله حاضرة، قالت ميمونة: أنسقيك يا رسول الله من لبن عندنا؟ قال: نعم، فلما شرب قال: من أين لكم هذا؟ فقالت: أهدته إلي أختي هزيلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتك جاريتك التي كنت استأمرتني في عتقها أعطيها أختك وصلي بها رحمك ترعى عليها فإنه خير لك الراوي: سليمان بن يسار المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: التمهيد - الصفحة أو الرقم: ١٩/ ٢٣٤ خلاصة حكم المحدث: مرسل ? - -- ٨ - دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة بنت الحارث، فإذا ضباب فيها بيض، ومعه عبد الله بن عباس وخالد بن الوليد، فقال: من أين لكم هذا؟ فقالت: أهدته لي أختي هزيلة بنت الحارث، فقال لعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد: كلا، فقالا: أولا تأكل أنت يا رسول الله؟ فقال: إني تحضرني من الله حاضرة، قالت ميمونة: أنسقيك يا رسول الله من لبن عندنا؟ فقال: نعم، فلما شرب، قال: من أين لكم هذا، فقالت: أهدته لي أختي هزيلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرأيتك جاريتك التي كنت استأمرتيني في عتقها، أعطيها أختك، وصلي بها رحمك ترعى عليها، فإنه خير لك الراوي: سليمان بن يسار المحدث: ابن عبدالبر - المصدر: الاستذكار - الصفحة أو الرقم: ٧/ ٤٩٧ خلاصة حكم المحدث: لم يختلفوا في إسناده وكلهم يرسله ? - -- ٩ - قال جابر رضي الله تعالى عنه: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مكث [بالمدينة] تسع سنين لم يحج. ثم أذن في الناس في العاشرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حاج [هذا العام] . فقدم المدينة بشر كثير (وفي رواية: فلم يبق أحد يقدر أن يأتي راكبا أو راجلا إلا قدم) [فتدارك الناس ليخرجوا معه] كلهم يلتمس أن يأتم برسول الله صلى الله عليه وسلم ويعمل مثل عمله. [وقال جابر رضي الله عنه سمعت – قال الراوي: أحسبه رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، (وفي رواية قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مهل أهل المدينة من ذي الحليفة، و [مهل أهل] الطريق الآخر الجحفة، ومهل أهل العراق من ذات عرق ومهل أهل نجد من قرن، ومهل أهل اليمن من يلملم]. [قال فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم [لخمس بقين من ذي القعدة أو أربع] . [وساق هديا] . فخرجنا معه [معنا النساء والولدان] . حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر. فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ [ف] قال: اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي. فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد [وهو صامت] . ثم ركب القصواء حتى إذا استوت به ناقته على البيداء [أهل بالحج (وفي رواية: أفرد الحج) هو وأصحابه] . [قال جابر] : فنظرت إلى مد بصري [من] بين يديه من راكب وماش، وعن يمينه مثل ذلك، وعن يساره مثل ذلك، ومن خلفه مثل ذلك، ورسول الله صلى الله عليه وسلم بين أظهرنا وعليه ينزل القرآن، وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا به. فأهل بالتوحيد: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك. وأهل الناس بهذا الذي يهلون به، (وفي رواية: ولبى الناس [والناس يزيدون] [لبيك ذا المعارج لبيك ذا الفواصل] فلم يرد رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهم شيئا منه. ولزم رسول الله صلى الله عليه وسلم تلبيته. قال جابر: [ونحن نقول [لبيك اللهم] لبيك بالحج] [نصرخ صراخا] لسنا ننوي إلا الحج [مفردا] [لا نخلطه بعمرة] (وفي رواية: لسنا نعرف العمرة) وفي أخرى: أهللنا أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بالحج خالصا ليس معه غيره، خالصا وحده) [قال: وأقبلت عائشة بعمرة حتى إذا كانت ب «سرف» عركت] . حتى إذا أتينا البيت معه [صبح رابعة مضت من ذي الحجة] (وفي رواية: دخلنا مكة عند ارتفاع الضحى) فأتى النبي صلى الله عليه وسلم باب المسجد فأناخ راحلته ثم دخل المسجد، ف) استلم الركن (وفي رواية: الحجر الأسود) [ثم مضى عن يمينه] . فرمل [حتى عاد إليه] ثلاثا، ومشى أربعا [على هينته] . ثم نفذ إلى مقام إبراهيم عليه السلام فقرأ (واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى) ، [ورفع صوته يسمع الناس] . فجعل المقام بينه وبين البيت. [فصلى ركعتين] . [قال] : فكان يقرأ في الركعتين: (قل هو الله أحد) و (قل يا أيها الكافرون) (وفي رواية: قل يا أيها الكافرون و قل هو الله أحد) . [ثم ذهب إلى زمزم فشرب منها، وصب على رأسه] . ثم رجع إلى الركن فاستلمه. ثم خرج من الباب (وفي رواية: باب الصفا) إلى الصفا. فلما دنا من الصفا قرأ: (إن الصفا والمروة من شعائر الله) أبدأ (وفي رواية: نبدأ) بما بدأ الله به، فبدأ بالصفا فرقى عليه حتى رأى البيت. فاستقبل القبلة فوحد الله وكبره [ثلاثا] و [حمده] وقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد [يحيي ويميت] ، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده [لا شريك له] ، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ثم دعا بين ذلك، وقال مثل هذا ثلاث مرات. ثم نزل [ماشيا] إلى المروة، حتى إذا انصبت قدماه في بطن الوادي سعى، حتى إذا صعدنا [يعني] [الشق الآخر] مشى حتى أتى المروة [فرقى عليها حتى نظر إلى البيت] ففعل على المروة كما فعل على الصفا. حتى إذا كان آخر طوافه (وفي رواية: كان السابع) على المروة فقال: [يا أيها الناس] لو أني استقبلت من أمري ما استدبرت لم أسق الهدي و [ل] جعلتها عمرة، فمن كان منكم معه هدي فليحل وليجعلها عمرة، (وفي رواية: فقال: أحلوا من إحرامكم، فطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة وقصروا، وأقيموا حلالا. حتى إذا كان يوم التروية فأهلوا بالحج واجعلوا التي قدمتم بها متعة) . فقام سراقة بن مالك بن جعشم (وهو في أسفل المروة) فقال: يا رسول الله [أرأيت عمرتنا (وفي لفظ: متعتنا) هذه] [أ] لعامنا هذا أم لأبد [الأبد] ؟ [قال] فشبك رسول الله صلى الله عليه وسلم أصابعه واحدة في أخرى وقال: دخلت العمرة في الحج [إلى يوم القيامة] لا بل لأبد أبد، [لا بل لأبد أبد] ، [ثلاث مرات] . [قال: يا رسول الله بين لنا