المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

الشاعر: إذا مت كان الناس نصفان بيننا* وأشار القاضي إلى أنه يحتمل أيضاً أن يكون سواء، لأن الأجر فضل من الله تعالى يؤتيه من يشاء، ولا يدرك بقياس، ولا هو بحسب الأعمال، بل ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والمختار الأول. وقوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (وَالأَجْرُ بَيْنَكُمَا) ليس معناه: أن الأجر الذي لأحدهما يزدحمان فيه، بل معناه: أن هذه النفقة والصدقة التي أخرجها الخازن أو المرأة أو المملوك ونحوهم بإذن المالك، يترتب على جملتها ثواب على قدر المال والعمل، فيكون ذلك مقسوماً بينهما، لهذا نصيب بماله ولهذا نصيب بعمله، فلا يزاحم صاحب المال العامل في نصيب عمله، ولا يزاحم العامل صاحب المال في نصيب ماله. واعلم أنه لا بد للعامل وهو الخازن وللزوجة والمملوك من إذن المالك في ذلك، فإن لم يكن إذن أصلاً فلا أجر لأحد من هؤلاء الثلاثة، بل عليهم وزر بتصرفهم في مال غيرهم بغير إذنه والإذن ضربان: أحدهما: الإذن الصريح في النفقة والصدقة. والثاني: الإذن المفهوم من اطراد العرف والعادة كإعطاء السائل كسرة ونحوها مما جرت العادة به واطرد العرف فيه، وعلم بالعرف رضاء الزوج والمالك به، فإذنه في ذلك حاصل وإن لم يتكلم، وهذا إذا علم رضاه لاطراد العرف، وعلم أن نفسه كنفوس غالب الناس في السماحة بذلك والرضا به، فإن اضطرب العرف وشك في رضاه أو كان شخصاً يشح بذلك وعلم من حاله ذلك أو شك فيه لم يجز للمرأة وغيرها التصدق من ماله إلا بصريح إذنه. وأما قوله -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-:" وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن نصف أجره له "فمعناه: من غير أمره الصريح في ذلك القدر المعين. ويكون معها إذن عام سابق متناول لهذا القدر وغيره، وذلك الإذن الذي قد بيناه سابقاً إما بالصريح وإما بالعرف، ولا بد من هذا التأويل لأنه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جعل الأجر مناصفة. (ج/ص: ٧/ ١١٣)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.