١٠ - اجتمع ربيعة بن الحارث والعباس بن عبد المطلب. فقالا: والله! لو بعثنا هذين الغلامين (قالا لي وللفضل بن عباس) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه، فأمرهما على هذه الصدقات، فأديا ما يؤدي الناس، وأصابا مما يصيب الناس قال: فبينما هما في ذلك جاء علي بن أبي طالب. فوقف عليهما. فذكرا له ذلك. فقال علي بن أبي طالب: لا تفعلا. فوالله ما هو بفاعل. فانتحاه ربيعة بن الحارث فقال: والله، ماتصنع هذا إلا نفاسة منك علينا. فوالله لقد نلت صهر رسول الله صلى الله عليه وسلم فما نفسناه عليك. قال علي أرسلوهما فانطلقا. واضطجع علي. قال: فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر سبقناه إلى الحجرة. فقمنا عندها. حتى جاء فأخذ بآذاننا. ثم قال: "أخرجا ماتصرران" ثم دخل ودخلنا عليه. وهو يومئذ عند زينب بنت جحش. قال: فتواكلنا الكلام. ثم تكلم أحدنا فقال: يا رسول الله: أنت أبر الناس وأوصل الناس وقد بلغنا النكاح. فجئنا لتؤمرنا على بعض هذه الصدقات. فنؤدي إليك كما يؤدي الناس ونصيب كما يصيبون. قال: فسكت طويلا حتى أردنا أن نكلمه. قال: وجعلت زينب تلمع علينا من وراء الحجاب أن لا تكلماه. قال: ثم قال: "إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد. إنما هي أوساخ الناس. ادعوا لي محمية (وكان على الخمس) ونوفل بن الحارث بن عبدالمطلب" . قال: فجاءاه. فقال لمحمية "أنكح هذا الغلام ابنتك" (للفضل بن عباس) فأنكحه. وقال لنوفل بن الحارث "أنكح هذا الغلام ابنتك" (لي) فأنكحني وقال لمحمية "أصدق عنهما من الخمس كذا وكذا" . الراوي: عبدالمطلب بن ربيعة بن الحارث المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٠٧٢ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? - --