المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
مالك عن ابن شهاب، أن أبا أمامة بن سهل بن حنيف عن مسكينة مرضت، فأخبر

حتى صفَّ بالناس على قبرها فصلى على قبرها (١٦) فكبَّر أربع تكبيرات (١٧) . قال محمد: وبهذا نأخذ التكبير على الجنازة أربع تكبيرات ولا ينبغي (١٨) أن يصلِّي (١٩) على جنازة قد صلِّي عليها (٢٠) ، وليس (٢١) النبي صلّى الله عليه وسلّم في هذا كغيره (٢٢) ، ألا يُرى أنه صلى على النجاشي بالمدينة وقد مات (٢٣) بالحبشة. فصلاة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بركة (٢٤) وطهور فليست كغيرها من الصلوات، وهو قول أبي حنيفة رحمه الله (١) قوله: أخبره، قال ابن عبد البر: لم يختلف على مالك في إرسال هذا الحديث، وقد وصله موسى بن محمد بن إبراهيم القرشي عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، عن أبيه، وموسى متروك، وقد روى سفيان بن حسين، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة، عن أبيه أخرجه ابن أبي شيبة وهو حديث مسند متصل صحيح، وروي من وجوه كثيرة عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم من حديث أي هريرة، وعامر بن ربيعة، وابن عباس، وأنس. (٢) وفي حديث أي هريرة: كانت امرأة سوداء تنقي المسجد من الأذى، وفي لفظ: تقُمُّ - مكان تنقي - أخرجه الشيخان وغيرهما. (٣) لمزيد تواضعه وحُسن خُلُقه. (٤) أي أبو أمامة. (٥) أي فأعلموني بموتها أو بحضور جنازتها. (٦) بشهود جنازتها والاستغفار لها. (٧) قوله: ليلاً، لجوازه (قال العيني: ذهب الحسن البصري وسعيد بن المسيب وقتادة وأحمد في رواية إلى كراهة دفن الميت بالليل لرواية، وقال ابن حزم: لا يجوز أن يُدفن أحد ليلاً إلاَّ عَنْ ضرورة، وكل من دُفن ليلاً منه صلّى الله عليه وسلّم ومن أزواجه وأصحابه رضي الله عنهم، فإنَّما ذلك لضرورة أوْجبت ذلك ... وذهب النخعي والثوري وعطاء وأبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في الأصح وإسحاق وغيرهم إلى أن دفن الميت بالليل يجوز. اهـ. عمدة القاري ٧/ ١٥٠) وإن كان الأفضل تأخيرها للنهار ليكثر من يحضرها من دون مشقَّة ولا تكلُّف. (٨) ولابن أبي شيبة: فأَتَوْه ليؤذنوه فوجدوه نائماً وقد ذهب الليل. (٩) قوله: فكرهوا، إجلالاً له لأنه كان لا يُوقَظ لأنه لا يُدرى ما يحدث له في نومه. زاد ابن أبي شيبة: وتخوَّفوا عليه ظلمَةَ الليل وهوامَّ الأرض. (١٠) لابن أبي شيبة: فلما أصبح سأل عنها. (١١) أي موتها ودفنها. (١٢) في حديث بريدة عند البيهقي: أن الذي أجابه عن سؤاله أبو بكر. (١٣) قوله: كرهنا ... إلى آخره، زاد في حديث عامر بن ربيعة: فقال: رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: فلا تفعلوا، ادعوني لجنائزكم، أخرجه ابن ماجه. وفي حديث يزيد بن ثابت قال: فلا تفعلوا، لا يموتَنَّ فيكم ميت ما كنت بين أظهركم إلاَّ آذنتموني به فإن صلاتي عليه له رحمة، أخرجه أحمد. (١٤) شكّ من الرواي. (١٥) أي أبو أمامة. (١٦) قوله: فصلى على قبرها، قال الإِمام أحمد: رُويت الصلاة على القبر من النبي صلّى الله عليه وسلّم من ستة وجوه حسان. قال ابن عبد البر: بل من تسعة كلها حسان، وساقها كلها بأسانيده في "تمهيده" من حديث سهل بن حنيف، وأبي هريرة وعامر بن ربيعة، وابن عباس، وزيد بن ثابت الخمسة في صلاته على المسكينة، وسعد بن عبادة في صلاة المصطفى على أم سعد بعد دفنها بشهر، وحديث الحصين بن وَحْوَح صلاته صلّى الله عليه وسلّم على قبر طلحة بن البراء، وحديث أبي أمامة بن ثعلبة أنه صلّى الله عليه وسلّم رجع من بدر وقد تُوفيت أمُّ أبي أمامة فصلى عليها، وحديث أنس أنه صلى على امرأة بعد ما دُفنت، وهو محتمل للمسكينة وغيرها، وكذا ورد من حديث بريد عند البيهقي وسمّاها محجنة. (١٧) قوله: أربع تكبيرات، هو المأثور عن عمر والحسن والحسين وزيد ين ثابت وعبد الله بن أوفى وابن عمر وصهيب بن سنان وأبيّ بن كعب والبراء بن عازب وأبي هريرة وعقبة بن عامر، وهو مذهب محمد بن الحنفية والشَّعبيّ وعلقمة وعطاء بن أبي رباح وعمر بن عبد العزيز ومحمد بن علي بن حسين والثوري وأكثر أهل الكوفة ومالك وأكثر أهل الحجاز والأَوْزاعي وأكثر أهل الشام والشافعي وأحمد في المشهور عنه وإسحاق وغيرهم. وروي عن ابن مسعود وزيد بن أرقم وحذيفة خمس تكبيرات، وروي عن علي ست تكبيرات، ورُوي عن زرِّ بن حبيش سبع، وروي عن أنس وجابر ثلاث تكبيرات، كذا في "الاعتبار" للحازمي - رحمه الله -. وقد اختلفت الأخبار المرفوعة في ذلك والأمر واسع، لكن ثبت من طرق كثيرة أن آخر ما كبَّر على الجنازة كان أربعاً. ولهذا أخذ به أكثر الصحابة، وروى محمد في "الآثار" عن النخعي أن الناس كانوا يصلون على الجنائز خمساً وستاً وأربعاً حتى قُبض النبيّ، ثم كبَّروا كذلك في ولاية أبي بكر، ثم وُلِّي عمر فقال لهم: إنكم معشرَ أصحاب محمد متى تختلفون يختلف الناس بعدكم، والناس حديثو عهد بالجاهلية فأجمع رأيهم أن ينظروا آخر جنازةٍ كبَّر عليها النبي صلّى الله عليه وسلّم فيأخذون به، ويرفضون ما سواه، فنظروا فوجدوا آخر ما كبر أربعاً (قال ابن عبد البر: انعقد الإِجماع بعد ذلك على أربع، أوجز المسالك ٤/ ٢١٤) . (١٨) لأنَّ التنفُّل به غير مشروع. (١٩) أي أحد من آحاد الأمة. (٢٠) قوله: قد صلِّي عليها، سواء كانت المرة الثانية على القبر أو خارجه. وقد اختلفوا في الصلاة على القبر، فقال بجوازها الجمهور، ومنهم الشافعي وأحمد وابن وهب وابن عبد الحكم ومالك في رواية شاذة. والمشهور عنه منعه، وبه قال أبو حنيفة والنخعي وجماعة، وعنهم إن دُفن قبل الصلاة شُرع وإلاَّ فلا، وأجابوا عن الحديث بأنه من خصائص النبي صلّى الله عليه وسلّم، وردّه ابن حبان بأنَّ تركَ إنكاره على من صلّى معه على القبر دليل على أنه ليس خاصاً به، وتُعُقِّب بأنَّ الذي يقع بالتبعيَّة لا ينهض دليلاً للأصالة، كذا قال ابن عبد البر والزرقاني والعيني وغيرهم، والكلام في هذه المسألة، وفي تكرار الصلاة على الجنازة، وفي الصلاة على الغائب موضع أنظار وأبحاث لا يتحمَّلها المقام. (٢١) قوله: وليس .... إلى آخره، لمّا ورد على ما ذكره بأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قد صلّى على من صُلِّي عليه أجاب بما حاصله: أنه من خصوصيات النبي صلّى الله عليه وسلّم لأن صلاته على أمته بركة وطهور كما يفيده ما ورد في صحيح مسلم وابن حبان، فصلى على القبر ثم قال: إن هذه القبور مملوءةٌ ظلمة على أهلها وإنَّ الله ينوِّرها لهم بصلاتي عليهم. وفي حديث زيد، فإن صلاتي عليه رحمة. وهذا لا يتحقق في غيره كما أنه صلّى على النجاشي مع أنه قد صُلّي عليه في بلده ومع غيبوبة الجنازة. والكلام بعدُ موضع نظر فإن إثبات الاختصاص أمر عسير، واحتماله وإن كان كافياً في مقام المنع، لكن لا ينفع في مقام تحقيق المذهب (انظر أوجز المسالك ٤/ ٢٢٣) . (٢٢) بل له خصوصيات. (٢٣) ولا شك أنه صُلِّي عليه هناك. (٢٤) أي كثيرة الخير. صحيح مسلم. الإصدار ٢.٠٣ للإمام مسلم *** وجدت في: (٢٣) باب الصلاة على القبر. وجدت الكلمات في الحديث رقم:

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.