الْحَذَّاءُ: وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ في الْقِرَاءةِ. واستدلَّ جماعة بهذا على تفضيل الإمامة على الأذان لأنَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قال: (فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ) وخصَّ الإمامة بالأكبر. ومن قال: بتفضيل الأذان وهو الصَّحيح المختار قال: إنَّما قال: يؤذِّن أحدكم وخصَّ الإمامة بالأكبر لأنَّ الأذان لا يحتاج إلى كبير علم، وإنَّما أعظم مقصوده الإعلام بالوقت والإسماع بخلاف الإمام، واللَّه أعلم. قوله: (فَلَمَّا أَرَدْنَا الإِقْفَالَ) هو بكسر الهمزة يقال فيه: قفل الجيش إذا رجعوا، وأقفلهم الأمير إذا أذن لهم في الرُّجوع، فك أنَّه قال: فلمَّا أردنا أن يؤذن لنا في الرُّجوع. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (إِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيماً وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا) فيه: أنَّ الأذان والجماعة مشروعان للمسافرين. وفيه: الحثُّ على المحافظة على الأذان في الحضر والسَّفر. وفيه: أنَّ الجماعة تصحُّ بإمام ومأموم وهو إجماع المسلمين. وفيه: تقديم الصَّلاة في أوَّل الوقت. (ج/ص: ٥/ ١٧٦) سُنَنُ أبي دَاوُد، الإصدار ٢.٠٢ - للإمامِ أبي دَاوُد الجزء الأول >> -٢ - كتاب الصلاة >> أبواب الإِمامة >> -٦٦ - باب إمامة الزائر