المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
السبكي: ونساء

وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُ هُ وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا السَّلَامُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشرح: قوله (علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفى بين كفيه التشهد) كذا عنده بتأخير المفعول عن الجملة الحالية. وفي رواية أبي بكر بن أبي شيبة الآتي التنبيه عليها بتقديم المفعول وهو لفظ التشهد. قوله في آخره (وهو بين ظهرانينا) بفتح النون وسكون التحتانية ثم نون أصله ظهرنا والتثنية باعتبار المتقدم عنه والمتأخر أي كائن بيننا والألف والنون زيادة للتأكيد ولا يجوز كسر النون الأولى قاله الجوهري وغيره. قوله (فلما قبض قلنا السلام يعني على النبي صلى الله عليه وسلم هكذا جاء في هذه الرواية، وقد تقدم الكلام على حديث التشهد هذا في أواخر صفة الصلاة قبيل كتاب الجمعة من رواية شقيق بن سلمة عن ابن مسعود وليست فيه هذه الزيادة، وتقدم شرحه مستوفى وأما هذه الزيادة فظاهرها أنهم كانوا يقولون "السلام عليك أيها النبي" بكاف الخطاب في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم تركوا الخطاب وذكروه بلفظ الغيبة فصاروا يقولون "السلام على النبي" وأما قوله في آخره "يعني على النبي" فالقائل "يعني" هو البخاري، وإلا فقد أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده ومصنفه عن أبي نعيم شيخ البخاري فيه فقال في آخره "فلما قبض صلى الله عليه وسلم قلنا السلام على النبي" وهكذا أخرجه الإسماعيلي وأبو نعيم من طريق أبي بكر، وقد أشبعت القول في هذا عند شرح الحديث المذكور، قال ابن بطال: الأخذ باليد هو مبالغة المصافحة وذلك مستحب عند العلماء، وإنما اختلفوا في تقبيل اليد فأنكره مالك وأنكر ما روى فيه، وأجازه آخرون واحتجوا بما روى عن عمر أنهم "لما رجعوا من الغزو حيث فروا قالوا نحن الفرارون، فقال: بل أنتم العكارون أنا فئة المؤمنين، قال فقبلنا يده" قال "وقبل أبو لبابة وكعب بن مالك وصاحباه يد النبي صلى الله عليه وسلم حين تاب الله عليهم" ذكره الأبهري، وقبل أبو عبيدة يد عمر حين قدم، وقبل زيد بن ثابت يد ابن عباس حين أخذ ابن عباس بركابه، قال الأبهري: وإنما كرهها مالك إذا كانت على وجه التكبر والتعظم، وأما إذا كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه فإن ذلك جائز. قال ابن بطال: وذكر الترمذي من حديث صفوان بن عسال "أن يهوديين أتيا النبي صلى الله عليه وسلم فسألاه عن تسع آيات" الحديث وفي آخره "فقبلا يده ورجله" قال الترمذي حسن صحيح قلت: حديث ابن عمر أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" وأبو داود، وحديث أبي لبابة أخرجه البيهقي في "الدلائل" وابن المقري، وحديث كعب وصاحبيه أخرجه ابن المقري، وحديث أبي عبيدة أخرجه سفيان في جامعه، وحديث ابن عباس أخرجه الطبري وابن المقري، وحديث صفوان أخرجه أيضا النسائي وابن ماجه وصححه الحاكم. وقد جمع الحافظ أبو بكر بن المقري جزءا في تقبيل اليد سمعناه، أورد فيه أحاديث كثيرة وآثارا، فمن جيدها حديث الزارع العبدي وكان في وقد عبد القيس قال "فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله" أخرجه أبو داود، ومن حديث مزيدة العصري مثله، ومن حديث أسامة بن شريك قال "قمنا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبلنا يده" وسنده قوي ومن حديث جابر "أن عمر قام إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقبل يده" ومن حديث بريدة في قصة الأعرابي والشجرة فقال "يا رسول الله ائذن لي أن أقبل رأسك ورجليك فأذن له" وأخرج البخاري في "الأدب المفرد" من رواية عبد الرحمن بن رزين قال "أخرج لنا سلمة بن الأكوع كفا له ضخمة كأنها كف بعير فقمنا إليها فقبلناها" وعن ثابت أنه قبل يد أنس. وأخرج أيضا أن عليا قبل يد العباس ورجله، وأخرجه ابن المقري؛ وأخرج من طريق أبي مالك الأشجعي قال: قلت لابن أبي أوفى ناولني يدك التي بايعت بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فناولنيها فقبلتها. قال النووي: تقبيل يد الرجل لزهده وصلاحه أو علمه أو شرفه أو صيانته أو نحو ذلك من الأمور الدينية لا يكره بل يستحب، فإن كان لغناه أو شوكته أو جاهه عند أهل الدنيا فمكروه شديد الكراهة وقال أبو سعيد المتولي: لا يجوز. فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الحادي عشر >> كِتَاب الدَّعَوَاتِ >> بَاب الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ الحديث: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نَقُولُ فِي الصَّلَاةِ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ فَإِذَا قَعَدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَقُلْ التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ إِلَى قَوْلِهِ الصَّالِحِينَ فَإِذَا قَالَهَا أَصَابَ كُلَّ عَبْدٍ لِلَّهِ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ صَالِحٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنْ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ الشرح: حديث عبد الله وهو ابن مسعود في التشهد، وقد تقدم شرحه في أواخر صفة الصلاة، وأخذ الترجمة من هذه الأحاديث إلا أن الأول نص في المطلوب، والثاني يستفاد منه صفة من صفات الداعي وهي عدم الجهر والمخافتة فيسمع نفسه ولا يسمع غيره، وقيل للدعاء صلاة لأنها لا تكون إلا بدعاء فهو من تسمية بعض الشيء باسم كله. والثالث فيه الأمر بالدعاء في التشهد وهو من جملة الصلاة، والمراد بالثناء الدعاء، فقد تقدم في باب التشهد بلفظ "فليتخير من الدعاء ما شاء" . وقد ورد الأمر بالدعاء في السجود في حديث أبي هريرة رفعه "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا من الدعاء" وورد الأمر أيضا بالدعاء في التشهد في حديث أبي هريرة وفي حديث فضالة بن عبيد عند أبي داود والترمذي وصححه، وفيه أنه أمر رجلا بعد التشهد أن يثنى على الله بما هو أهله ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليدع بما شاء، ومحصل ما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم من المواضع التي كان يدعو فيها داخل الصلاة ستة مواطن: الأول عقب تكبيرة الإحرام ففيه حديث أبي هريرة في الصحيحين "اللهم باعد بيني وبين خطاياي" الحديث الثاني في الاعتدال ففيه حديث ابن أبي أوفى عند مسلم أنه كان يقول بعد قوله من شيء بعد "اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد" . الثالث في الركوع وفيه حديث عائشة "كان يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي" أخرجاه. الرابع في السجود وهو أكثر ما كان يدعو فيه وقد أمر به فيه. الخامس بين السجدتين "اللهم اغفر لي" السادس في التشهد وسيأتي، وكان أيضا يدعو في القنوت وفي حال القراءة إذا مر بآية رحمة سأل، وإذا مر بآية عذاب استعاذ. فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الثالث عشر >> كِتَاب التَّوْحِيدِ >> باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الحديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ حَدَّثَنَا شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَقُولُ السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ وَلَكِنْ قُولُوا التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الشرح: حديث ابن مسعود في "التشهد" وسنده كله كوفيون "وأحمد بن يونس" هو ابن عبد الله بن يونس اليربوعي نسب لجده و "زهير" هو ابن معاوية الجعفي و "مغيرة" هو ابن مقسم الضبي "وشقيق بن سلمة" هو أبو وائل مشهور بكنيته وباسمه معا، وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق أحمد بن يحيى الحلواني عن أحمد بن يونس فقال "حدثنا زهير بن معاوية حدثنا مغيرة الضبي" وساق المتن مثله سواء، وضاق على الإسماعيلي مخرجه فاكتفى برواية "عثمان بن أبي شيبة عن جرير بن عبد الحميد عن مغيرة" وساقه نحوه من رواية زهير، وقد أخرجه النسائي من طريق شعبة عن مغيرة بسنده، وقوله في المتن "فنقول السلام على الله" هكذا اختصره مغيرة، وزاد في رواية الأعمش "من عباده" وفي لفظ مضي في الاستئذان "قبل عباده السلام على جبريل" إلخ. وقد تقدم بيان ذلك مفصلا في "كتاب الصلاة" في أواخر صفة الصلاة من قبل "كتاب الجمعة" ولله الحمد. فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الثالث عشر >> كِتَاب التَّوْحِيدِ >> باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى مَلِكِ النَّاسِ الحديث: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَقْبِضُ اللَّهُ الْأَرْضَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَطْوِي السَّمَاءَ بِيَمِينِهِ ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ مُلُوكُ الْأَرْضِ وَقَالَ شُعَيْبٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَابْنُ مُسَافِرٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مِثْلَهُ الشرح: حديث أبي هريرة "يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه، ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض" أخرجه من رواية "يونس" وهو ابن يزيد عن ابن شهاب بسنده، ثم قال: وقال شعيب والزبيدي وابن مسافر وإسحاق بن يحيى عن الزهري وعن أبي سلمة مثله، كذا وقع لأبي ذر وسقط لغيره لفظ "مثله" وليس المراد أن أبا سلمة أرسله بل مراده أنه اختلف على "ابن شهاب" وهو الزهري في شيخه فقال يونس هو سعيد ابن المسيب وقال الباقون أبو سلمة وكل منهما يرويه عن أبي هريرة، فأما رواية "شعيب" وهو ابن أبي حمزة الحمصي فستأتي في الباب المشار إليه في الحديث المعلق آنفا، فإنه قال هناك "وقال أبو اليمان أنا شعيب" فذكر طرفا من المتن، وقد وصله الدارمي قال "حدثنا الحكم بن نافع" وهو أبو اليمان فذكره، وفيه "سمعت أبا سلمة يقول قال أبو هريرة" وكذا أخرجه ابن خزيمة في "كتاب التوحيد" من صحيحه "عن محمد بن يحيى الذهلي عن أبي اليمان" وأما رواية "الزبيدي" بضم الزاي بعدها موحدة، وهو محمد بن الوليد الحمصي فوصلها ابن خزيمة أيضا من طريق عبد الله بن سالم عنه عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وأما طريق "ابن مسافر" وهو عبد الرحمن بن خالد بن مسافر الفهمي أمير مصر نسب لجده فتقدمت موصولة في تفسير سورة الزمر، من طريق الليث بن سعد عنه كذلك، وأما رواية "إسحاق بن يحيى" وهو الكلبي فوصلها الذهلي في الزهريات، قال الإسماعيلي وافق الجماعة عبيد الله بن زياد الرصافي في أبي سلمة. قلت: وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق الصدفي عن الزهري كذلك، ونقل ابن خزيمة عن محمد بن يحيى الذهلي أن الطريقين محفوظان انتهى. وصنيع البخاري يقتضي ذلك وإن كان الذي تقتضيه القواعد ترجيح رواية شعيب لكثرة من تابعه لكن يونس كان من خواص الزهري الملازمين له، قال ابن بطال: قوله تعالى (ملك الناس) داخل في معنى التحيات لله أي الملك لله، وكأنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بأن يقولوا التحيات لله امتثالا لأمر ربه (قل أعوذ برب الناس ملك الناس) ووصفه بأنه (ملك الناس) يحتمل وجهين، أحدهما أن يكون بمعنى القدرة فيكون صفة ذات، وأن يكون بمعنى القهر والصرف عما يريدون فيكون صفة فعل، قال: وفي الحديث إثبات اليمين صفة لله تعالى من صفات ذاته وليست جارحة خلافا للمجسمة انتهى ملخصا. والكلام على اليمين يأتي في الباب المشار إليه ولم يعرج على التوفيق بين الحديث والترجمة، والذي يظهر لي أنه أشار إلى ما قاله شيخه نعيم بن حماد الخزاعي، قال ابن أبي حاتم في "كتاب الرد على الجهمية" وجدت في كتاب أبي عمر نعيم بن حماد قال: يقال للجهمية أخبرونا عن قول الله تعالى بعد فناء خلقه (لمن الملك اليوم) فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه (لله الواحد القهار) وذلك بعد انقطاع ألفاظ خلقه بموتهم أفهذا مخلوق انتهى. وأشار بذلك إلى الرد على من زعم أن الله يخلق كلاما فيسمعه من شاء، بأن الوقت الذي يقول فيه (لمن الملك اليوم) لا يبقى حينئذ مخلوق حيا، فيجيب نفسه فيقول (لله الواحد القهار) فثبت أنه يتكلم بذلك وكلامه صفة من صفات ذاته فهو غير مخلوق، وعن أحمد بن سلمة عن إسحاق بن راهويه، قال صح أن الله يقول بعد فناء خلقه (لمن الملك اليوم) فلا يجبيه أحد فيقول لنفسه (لله الواحد القهار) قال ووجدت في كتاب عند أبي عن هشام بن عبيد الله الرازي قال " إذا مات الخلق ولم يبق إلا الله وقال (لمن الملك اليوم) فلا يجيبه أحد فيرد على نفسه فيقول لله الواحد القهار "قال فلا يشك أحد أن هذا كلام الله وليس بوحي إلى أحد لأنه لم تبق نفس فيها روح إلا وقد ذاقت الموت، والله هو القائل وهو المجيب لنفسه. قلت: وفي حديث الصور الطويل الذي تقدمت الإشارة إليه في أواخر" كتاب الرقاق "في صفة الحشر" فإذا لم يبق إلا الله كان آخرا كما كان أولا طوى السماء والأرض ثم دحاها ثم تلقفهما ثم قال أنا الجبار ثلاثا ثم قال لمن الملك اليوم ثلاثا ثم قال لنفسه لله الواحد القهار "قال الطبري في قوله تعالى (يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيء، لمن الملك اليوم) يعني يقول الله لمن الملك فترك ذكر ذلك استغناء لدلالة الكلام عليه قال: وقوله" لله الواحد القهار " ذكر أن الرب جل جلاله هو القائل ذلك مجيبا لنفسه، ثم ذكر الرواية بذلك من حديث أبي هريرة الذي أشرت إليه وبالله التوفيق. الخروج من الصلاة صحيح ابن حبان - (٥/ ٣٣١) عن أبي الأحوص عن عبدالله قال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يسلم عن يمينه وعن شماله: (السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله) حتى يرى بياض خده قال شعيب الأرنؤوط: إسناده صحيح على شرط مسلم كنز العمال الإصدار ٢.٠١ - للمتقي الهندي المجلد الثامن >> {السلام} ٢٢٣٨٢ - عن علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن يساره. (الإسماعيلي في معجمه) . صحيح مسلم. الإصدار ٢.٠٧ - للإمام مسلم الجزء الأول >> ٥ - كتاب المساجد ومواضع الصلاة >> (٢٢) باب السلام للتحليل من الصلاة عند فراغها، وكيفيته

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.