إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوْ إِلَى امْرَأَةٍ يَنْكِحُهَا فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ. كنز العمال الإصدار ٢.٠١ - للمتقي الهندي المجلد الثالث >> الإكمال من النية ٧٢٦٣ - إنما الأعمال بالنية، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. مالك في رواية محمد بن الحسن (حم خ م د ت ن ه) عن عمر (رواية البخاري: إنما الأعمال بالنيات صحيح البخاري (١/ ٢) . وأما رواية مسلم في صحيحه: بالنية، كتاب الإمارة - باب قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنية، رقم (١٩٠٧) . قال الشافعي وآخرون: هذا الحديث هو ثلث الإسلام. ورواية ابن ماجه هي رواية البخاري، كتاب الزهد - باب النية برقم (٤٢٢٧) . وأما رواية الترمذي هي رواية مسلم كتاب فضائل الجهاد - باب ما جاء من يقاتل رياء للدنيا وبرقم (١٦٤٧) وقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح انتهى. ص). فيض القدير، شرح الجامع الصغير، الإصدار ٢.١٥ - للإمامِ المناوي الجزء الأول >> [مقدمة المؤلف] (حب لابن [ص ٢٧] حبان) بكسر الحاء وتشديد الموحدة. وهو محمد بن حبان أبو حاتم التميمي الفقيه الشافعي البستي أحد الحفاظ الكبار. روى عن النسائي وأبي يعلى وابن خزيمة وخلق، وعنه الحاكم وغيره، وصنف كتباً نفيسة منها تاريخ الثقات وتاريخ الضعفاء. وُلي قضاء سمرقند، وكان رأساً في الحديث، عالماً بالفقه والكلام والطب والفلسفة والنجوم، ولهذا امتحن ونسب للزندقة وأمر بقتله، ثم مات بسمرقند سنة أربع وخمسين وثلثمئة في عشر الثمانين (في صحيحه) المسمى بالتقاسيم والأنواع المقدم عندهم على مستدرك الحاكم. قال الحازمي: ابن حبان أمكن في الحديث من الحاكم أشد تساهلاً منه غايته أن ابن حبان يسمى الحسن صحيحاً اهـ وما اقتضاه كلام التقريب كأصله مما يخالف ذلك رده الزين العراقي بأن ابن حبان شرط تخريج مراويه ثقة غير مدلس سمع من شيخه وسمع منه الأخذ عنه ووفى بالتزامه ولم يعرف للحاكم. قال وصحيح ابن خزيمة أعلى رتبة من صحيح ابن حبان لشدة تحريه فأصح من صنف في الصحيح بعد الشيخين ابن خزيمة فابن حبان فالحاكم. قال ابن حجر. وذكر ابن حبان في كتابه أنه إنما لم يرتبه ليحفظ لأنه لو رتبه ترتيباً سهلاً لاتكل على كل من يكون عنده على سهولة الكشف فلا يحفظه. وإذا توعر طريق الكشف كان أدعى لحفظه ليكون على ذكر من جمعه. (طب للطبراني) سليمان اللخمي أبو القاسم أحدالحفاظ المكثرين الجوالين، صاحب التصانيف الكثيرة أخذ عن أكثر من ألف شيخ منهم أبو زرعة وطبقته، وعنه أبو نعيم وغيره قال الذهبي: ثقة صدوق، واسع الحفظ، بصير بالعلل والرجال والأبواب كثير التصانيف إليه المنتهى في كثرة الحديث وعلومه، تكلم ابن مردويه في أخيه فأوهم أنه فيه وليس به، بل هو حافظ ثبت، مات بأصبهان سنة ستين وثلاث مئة عن مئة سنة وعشرة أشهر (في الكبير) أي معجمه الكبير المصنف في أسماء الصحابة قيل أورد فيه ستين ألف حديث (طس له في الأوسط) أي معجمه الأوسط الذي ألفه في غرائب شيوخه يقال ضمنه نحو ثلاثين ألفاً وفي تاريخ ابن عساكر أن الطبراني كان يقول: هذا الكتاب روحي. (طص له في الصغير) أي أصغر معاجيمه فيه نحو عشرين ألفاً، ومما يستغرب أني وقفت على تذكرة المقريزي بخطه فوجدته ذكر في ترجمة الحافظ ابن حجر أنه كان سريع الكتابة سريع القراءة بحيث قرأ المعجم الصغير للطبراني في مجلس واحد بصالحية دمشق. قال في اللسان وقد عاب عليه أبو الفضل جمعه الأحاديث الأفراد مع ما فيها من النكارة والشذوذ والموضوعات وفي بعضها القدح في كثير من قدماء الصحابة وغيرهم. وهذا أمر لا يختص به الطبراني فلا معنى لإفراده باللوم بل أكثر المحدثين في الأعصار الماضية إذا ساقوا الحديث بإسناده اعتقدوا أنهم برئوا من عهدته انتهى. (ص لسعيد بن منصور في سننه) هو أبو عثمان الخراساني ويقال الطالقاني ثقة ثبت صاحب السنن، روى عن مالك والليث، وعنه أحمد وأبو داود وغيرهم. مات بمكة سنة سبع وعشرين ومائتين في عشر التسعين، وسننه قال المصنف في شرح التقريب ومن مظان المعضل والمنقطع والمرسل سنن سعيد بن منصور، السنن جمع سنة. قال الحافظ العراقي والتعبير بها أدنى من التعبير بالحديث لأنه لا يختص عندهم وصفه بالمرفوع بل يشمل الموقوف، بخلاف السنة، قال الزين زكريا وبما قاله علم أن بينهما عموماً مطلقاً، قال والحديث الضعيف لا يسمى سنة هكذا جزم به في شرح الألفية. (ش لابن أبي شيبة) الحافظ الثبت العديم النظير، عبد اللّه محمد بن أبي شيبة العبسي الكوفي صاحب المسند والأحكام والتفسير وغيرها سمع من ابن المبارك وابن عيينة، وتلك الطبقة، وعنه الشيخان وأبو داود وابن ماجه وخلق. قال الفلاس: ما رأيت أحفظ منه. مات سنة خمس وثلاثين ومائتين. (عب لعبد الرزاق في الجامع) هو ابن همام بن نافع أبو بكر أحد الأعلام، روى عن ابن جريج ومعمر، وعنه أحمد وإسحاق، مات عن خمس وثمانين ببغداد سنة إحدى عشرة ومائتين وكان يتشيع. (ع لأبي يعلى في مسنده) الحافظ الثبت محدث الجزيرة أحمد بن علي بن المثنى التميمي سمع ابن معين وطبقته، وعنه ابن حبان والإسماعيلي وغيرهما أهل صدق وأمانة وعلم وحلم، وثقه ابن حبان والحاكم، ولد [ص ٢٨] سنة عشر ومائتين ومات سنة سبع وثلاث مئة. (قط للدارقطني) نسبة إلى الدار والقطن، ركب الأسمان وجعلا واحداً ونسب إليه كما نبه عليه في المصباح (فإن كانت في السنن أطلقت) العزو إليه عارياً عن التقييد (وإلا) بأن كان في غيرها من تصانيفه كالععل في (بينته) أي عينت الكتاب الذي فيه، وهو جهبذ العلل الحافظ الجبل على ابن عمر البغدادي الشافعي إمام زمانه، وسيد أهل عصره، تفقه على الإصطخري، وروى عن البغوي وابن صاعد والمحاملي، وعنه القاضي أبو الطيب والبرقاني والصابوني وغيرهم. قيل للحاكم: هل رأيت مثله؟ قال هو ما رأى مثل نفسه فكيف أنا، وله مصنفات يطول سردها، قال أبو الطيب: هو أمير المؤمنين في الحديث ومن تأمل سننه عرف قدر علمه بمذاهب العلماء. قال الخطيب: رفيع دهره، وإمام وقته، صحيح الاعتقاد، عارف بمذاهب الفقهاء، واسع الاطلاع، لكن رأيت في كلام الذهبي ما يشير إلى أنه كان يتساها في الرجال، فإنه قال مرة: الدارقطني مجمع الحشرات، وقال أخرى لما نقل عن ابن الجوزي في حديث أعله الدارقطني: إنه لا يقبل تصنيفه حتى يبين سببه ما نصه: هذا يدل على هوى ابن الجوزي، وقلة علمه بالدار قطني، فإنه لا يضعف إلا من من لاطب فيه انتهى، ولد سنة ست وثلاث مئة ومات سنة خمس وثمانين عن نحو ثمانين سنة وصلى عليه الشيخ أبو حامد ودفن بقرب معروف الكرخي. (فر للديلمي في مسند الفردوس) المسمى: "بمأثور الخطاب المخرج على كتاب الشهاب" والفردوس للإمام عماد الإسلام أبي شجاع الديلمي ألفه محذوف الأسانيد مرتباً على الحروف ليسهل حفظه وأعلم بإزائها بالحروف للمخرجين كما مر، ومسنده لولده سيد الحفاظ أبي منصور ابن شبرويه، خرج سند كل حديث تحته وسماه إبانة الشبه في معرفة كيفية الوقوف على ما في كتاب الفردوس من علامات الحروف. (حل لأبي نعيم) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني الصوفي الفقيه الشافعي الحافظ المكثر أخذ عن الطبراني وغيره، وعنه الخطيب وغيره هو من أخص تلامذته وعجب عدم ذكره له في كتاب تاريخ بغداد مع كونه دخلها. قال الذهبي: صندوق تكلم فيه بلا حجة لكنه عقوبة من الله لكلامه في ابن منده بهوى، وكلام ابن منده فيه فظيع لا أحب حكاياته ولا أقبل قول كل منهما في الآخر، بل هما مقبولان ولا أعلم لهما ذنباً أكثر من روايتهما الموضوعات ساكتين عليها، وكلام الأقران بعضهم في بعض لا يعبأ به وما علمت عصراً سلم من ذلك أهله سوى الأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم. مات بأصبهان سنة ثلاثين وأربع مئة عن أربع وتسعين سنة. هذا كلام الذهبي (في الحلية) أي كتاب: "حلية الأولياء وطبقات الأصفياء" قالوا: لما صنفه بيع في حياته بأربع مئة دينار، واشتهرت بركته، وعلت في الخافقين درجته، وناهيك بقول الإمام أبي عثمان الصابوني، كما نقله عنه في الوضوء وغيره، كل بيت فيه جلية الأولياء لأبي نعيم لا يدخله الشيطان. (هب للبيهقي) نسبة إلى بيهق قرى مجتمعة بنواحي نيسابور، وهو الإمام الجليل الحافظ الكبير أحد أئمة الشافعية الموصوف بالفصاحة والبراعة، سمع من الحاكم وغيره، وبلغت تصانيفه نحو الألف؛ قال السبكي: ولم يتفق ذلك لأحد، قال الذهبي ودائرته في الحديث ليست كبيرة، بل بورك في مروياته، وحسن تصرفه فيها، لحذقه وخبرته بالأبواب والرجال، واعتنى بجمع نصوص الشافعي وتخريج أحاديثها حتى قال إمام الحرمين: ما من شافعي إلا وللشافعي في عنقه منة إلا البيهقي فله عليه المنة (في شعب الإيمان) بكسر أوله كتاب نفسي غزير الفوائد في ستة أسفار كبار (هق له في السنن) الكبرى الذي قال لاسبكي: لم يصنف أحد مثله تهذيباً وترتيباً وجودة. ولد سنة أربع وثمانين وثلاث مئة ومات سنة ثمان وخمسين وأربع مئة بنيسابور وحمل لبيهق فدفن بها. (عد لابن عدي) الحافظ عبد الله بن عدي بن القطان أبو أحمد عبد الله الجرجاني أحد الحفاظ الأعيان وأحد الجهابذة الذين طافوا البلاد وهجروا الوساد، وواصلوا السهاد، وقطعوا المعتاد، طالبين ل لعلم، لا يعترى هممهم قصور ولا يثني عزمهم عظائم الأمور وقواطع الدهور، روى عن الجمحي وغيره، وعنه أبو حامد الاسفرايني وأبو سعيد الماليني، قال البيهقي حافظ متقن لم يكن في زمنه مثله. وقال ابن عساكر: ثقة على لحن فيه، مات سنة خمس وستين وثلاث مئة عن ثمان وثمانين سنة (في) كتاب (الكامل) أي في كتابه المسمى بالكامل الذي ألفه في معرفة [ص ٢٩] الضعفاء، وهو أصل من الأصول المعول عليها والمرجوع إليها، طابق اسمه معناه ووافق لفظه فحواه، من عينه انتجع المنتجعون، وبشهادته حكم الحاكمون، وإلى ما قاله رجع المتقدمون والمتأخرون. (عق للعقيلي) في كتابه الذي صنفه (في الضعفاء) أي في بيان حال رجال الحديث